
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن البحرية الأميركية تواجه ضغوطاً متزايدة على أسطول حاملات الطائرات، مع وجود عدد منها في أحواض الصيانة لفترات طويلة قد تمتد لسنوات، ما يحد من قدرة واشنطن على نشر قوتها البحرية في أكثر من جبهة في الوقت نفسه.
اقرأ أيضا: شي يدعو الصين ومصر إلى تعزيز الدعم المتبادل وتعميق التعاون
وتملك الولايات المتحدة 11 حاملة طائرات نووية، إلا أن جزءاً من هذا الأسطول خارج الخدمة بصورة مؤقتة بسبب أعمال الصيانة والإصلاح، في وقت دفعت فيه العمليات العسكرية في الشرق الأوسط البحرية الأميركية إلى تمديد انتشار عدد من حاملاتها إلى فترات غير معتادة. وتشير بيانات حديثة إلى أن أربع حاملات كانت في مراحل مختلفة من الصيانة.
وفي محاولة لتعويض النقص، أعادت وزارة الدفاع الأميركية توزيع حاملاتها، إذ جرى توجيه «يو إس إس جورج واشنطن» من اليابان نحو الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن»، في خطوة تعكس حجم الضغط الذي يواجهه الأسطول الأميركي، وتترك منطقة غرب المحيط الهادئ من دون حاملة أميركية متقدمة لفترة من الوقت.
وتبرز «جيرالد آر. فورد»، أحدث حاملات البحرية الأميركية، ضمن أبرز الأمثلة على هذه الضغوط. فقد عادت في أعقاب انتشار طويل استمر نحو 11 شهراً، قبل أن تتجه إلى أعمال إصلاح بعد تعرضها لمشكلات فنية، من بينها حريق على متنها استغرق إخماده أكثر من 30 ساعة، فيما اضطرت لاحقاً إلى التوجه للصيانة.
ويثير تراجع الجاهزية مشكلة استراتيجية للبحرية الأميركية، التي تعتمد على حاملات الطائرات باعتبارها إحدى أهم أدوات القوة العسكرية والانتشار السريع. ومع استمرار العمليات في الشرق الأوسط والتزامات واشنطن في المحيطين الهادئ والهندي، تصبح عملية توزيع الحاملات المتاحة أكثر صعوبة، خصوصاً مع طول فترات الصيانة وتأخر دخول حاملات جديدة إلى الخدمة.
اقرأ أيضا: ثنائية هاري كين تقود بايرن للفوز في افتتاح حملة الدفاع عن لقب كأس ألمانيا
وتعكس هذه التطورات مشكلة أوسع في قدرة البحرية الأميركية على الحفاظ على انتشار عالمي مستمر، إذ لا يكفي امتلاك 11 حاملة على الورق إذا كان عدد كبير منها غير متاح في الوقت نفسه بسبب الصيانة أو الإصلاحات. وقد أشارت تحليلات حديثة إلى أن إطالة انتشار بعض الحاملات بسبب الحرب في الشرق الأوسط زادت من الضغط على السفن وأطقمها.
اقرأ أيضا: الخميس .. الأخضر تحت20 يواجه عمان ضمن تصفيات كأس آسيا

