كشفت كواليس أغنية “من غير ليه” عن واحدة من المحطات اللافتة في مسيرة الموسيقار محمد عبد الوهاب، بعدما بدأت الأغنية وهي مرشحة في البداية لصوت الفنان عبد الحليم حافظ، قبل أن يقرر عبد الوهاب تقديمها بصوته، لتصبح واحدة من أشهر أغانيه التي ارتبطت باسمه.
اقرأ أيضا: دار الكتب تعلن موعد انطلاق المؤتمر السنوي حول «أدب الطفل والأزمات»
ولم تكن رحلة الأغنية إلى الجمهور سهلة، إذ بدأت بتسجيلها دون إيقاع على آلة العود، ثم احتاجت إلى العمل على توزيعها ووضع الإيقاع المناسب لها، بمشاركة الفرقة الماسية، وسط حالة من القلق لدى عبد الوهاب نفسه بشأن مدى تقبل الجمهور للعمل.
ويستعرض لكم موقع “وشوشة” في السطور التالية قصة أغنية “من غير ليه”، كما رواها محسن الصواف، عازف الإيقاع بالفرقة الماسية، خلال لقائه مع الإعلامية قصواء الخلالي في برنامج “المساء مع قصواء”، المذاع عبر فضائية TEN.
محسن الصواف يكشف كواليس انضمامه إلى الفرقة الماسية
تحدث محسن الصواف عن بداياته مع الفرقة الماسية، موضحًا أنها كانت تضم مجموعة من أمهر العازفين على الآلات الموسيقية، وأن انضمامه إليها جاء عن طريق المايسترو عبد الحميد عبد الغفار.
وأشار إلى أنه كان صغير السن عندما التحق بالفرقة، مؤكدًا أن انضمامه إليها كان نقطة مهمة في مسيرته الموسيقية، خاصة مع ما أتاحته له من العمل إلى جانب كبار نجوم الغناء والموسيقى.
بداية علاقة الصواف بالفرقة الماسية
انضم محسن الصواف إلى الفرقة الماسية عام 1987، وكانت إحدى البدايات اللافتة له مع الفرقة خلال بروفة حضرتها الفنانة وردة الجزائرية.
وأوضح أن إعجاب قائد الفرقة بأدائه خلال تلك البروفة كان سببًا في تطور علاقته بالفرقة، بعدما طلب من وردة الحضور للمشاركة في حفل بمدينة طنطا، قبل أن تتواصل التجربة ويشارك لاحقًا في حفل بالجزائر.
“من غير ليه”.. أغنية كانت لعبد الحليم حافظ
انتقل الصواف خلال حديثه إلى واحدة من أبرز الكواليس التي عاشها مع الفرقة الماسية، وهي كواليس تسجيل أغنية “من غير ليه”، مؤكدًا أن الأغنية كان من المفترض في البداية أن يغنيها عبد الحليم حافظ.
وأوضح أن محمد عبد الوهاب سجل الأغنية في البداية من دون إيقاع، مستخدمًا آلة العود، في الوقت الذي كان فيه عبد الحليم حافظ هو المرشح لتقديمها، إلا أن الأغنية لم تخرج بصوته في النهاية.
محمد عبد الوهاب يقرر غناء الأغنية
بعد عدم تقديم عبد الحليم حافظ للأغنية، قرر محمد عبد الوهاب أن يغنيها بنفسه، لتنتقل الأغنية من مشروع كان معدًا لصوت عبد الحليم إلى عمل بصوت صاحب اللحن.
وكانت هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في رحلة “من غير ليه”، خاصة أن التسجيل الأول كان قد تم دون الإيقاع النهائي، وهو ما تطلب العمل على صياغة موسيقية تتناسب مع طبيعة اللحن وأداء عبد الوهاب.
عازف من باريس للمشاركة في وضع اللحن
وكشف محسن الصواف عن تفاصيل أخرى من كواليس العمل، موضحًا أن عازفًا متخصصًا سافر إلى باريس من أجل العمل مع محمد عبد الوهاب على وضع اللحن بالشكل المناسب.
وبعد الانتهاء من هذه المرحلة، شاركت الفرقة الماسية في تسجيل الأغنية، حيث عمل أفرادها على وضع الإيقاع المناسب للعمل، حتى اكتملت الصورة الموسيقية للأغنية وأصبحت جاهزة للتسجيل بصورتها النهائية.
اقرأ أيضا: استعدادًا للعام الدراسي الجديد.. مدير تعليم الجيزة يتفقد مدارس الشيخ زايد وأكتوبر
الفرقة الماسية تضع إيقاع “من غير ليه”
أكد الصواف أن الفرقة الماسية كان لها دور في الوصول إلى الإيقاع المناسب للأغنية، بعدما كان عبد الوهاب قد سجلها في البداية على العود من دون إيقاع.
وتكشف هذه التفاصيل جانبًا من طبيعة العمل الموسيقي في ذلك الوقت، إذ لم يكن نجاح الأغنية قائمًا على اللحن والصوت فقط، وإنما تطلب أيضًا تعاون مجموعة من العازفين للوصول إلى الشكل الموسيقي الذي يخدم العمل.
محمد عبد الوهاب كان يخشى رد فعل الجمهور
ورغم المكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها محمد عبد الوهاب، فإن الصواف كشف عن موقف لافت حدث خلال أحد اللقاءات معه، عندما تحدث عبد الوهاب عن الأغنية وأعرب عن خوفه من ألا تنال إعجاب الجمهور.
وقال الصواف إن أعضاء الفرقة استغربوا هذا القلق، خاصة أن الحديث صدر من موسيقار بحجم محمد عبد الوهاب، الذي كان يمتلك تاريخًا طويلًا من الأعمال الناجحة.
لماذا كان عبد الوهاب يخشى ألا تعجب الأغنية الجمهور؟
أوضح محسن الصواف أن خوف محمد عبد الوهاب لم يكن بسبب عدم ثقته في قدراته الفنية، وإنما لأنه كان حريصًا على تاريخه الفني وعلى مستوى الأعمال التي يقدمها للجمهور.
وأشار إلى أن عبد الوهاب كان يرى أن الفنان، مهما بلغت مكانته، يجب أن يحافظ على المستوى الذي اعتاد الجمهور أن يراه عليه، وألا يقدم عملًا لا يليق بتاريخه أو لا يجد القبول لدى الناس.
اقرأ أيضا: موعد مباراة بيراميدز وجورماهيا في دوري أبطال أفريقيا.. الفريق السماوي يبدأ مشواره القاري الأحد
