مسؤول إسرائيلي: مستوطنو الشمال يُستخدمون كـ”كومبارس” انتخابيا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

هاجم مسؤول إسرائيلي حكومة احتلال نتنياهو وقادة الأحزاب المختلفة، بسبب إهمال مستوطنات الشمال والنظر إلى سكانها بأنهم “كومبارس” في حملاتهم الانتخابية، مؤكداً أن حالة الهدوء في شمال فلسطين المحتلة “مضللة” واتفاق وقف إطلاق النار “هش”.

اقرأ أيضا: ثلاثي المنظمات الوطنية في تونس يحذّر: الأزمة تتعمّق والحوار مخرج لا غنى عنه

مراكز القوة

وأكد رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني “ماتيه آشر” في الجليل الغربي، موشيه دافيدوفيتش، أن “الهدوء النسبي الذي يسود الآن فوق مستوطنات خط المواجهة هو هدوء مضلِّل”.

وأضاف: “حقيقة أن سماء الشمال لا تمزقها في هذه اللحظات صفارات الإنذار أو أسراب الطائرات المسيّرة (حزب الله)، تخلق لدى صانعي القرار والمرشحين للانتخابات وهماً خطيراً بالعودة إلى الحياة الطبيعية، لكن بالنسبة إلى سكان خط المواجهة (شمالاً)، فإن وقف إطلاق النار الحالي ليس خاتمة المطاف، وإنما مجرد هدنة هشة، لا يمكننا، ولا يجوز لنا، أن نغمض أعيننا عما حدث هنا”.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح آشر، أن “واقع حياتنا لم يتغير خلال الأشهر الأخيرة فحسب؛ فالشمال يخوض رحلة معاناة متواصلة، دامية ومليئة بالدمار، امتدت لما يقارب ثلاث سنوات متتالية؛ فمنذ اندلاع حرب “السيوف الحديدية” (حرب أكتوبر 2023 التي أطلقت عليها المقاومة “طوفان الأقصى”)، مروراً بسلسلة جولات التصعيد والعمليات العسكرية التي أعقبتها، وصولاً إلى الأثمان الباهظة لعملية “زئير الأسد” (الرد على إيران)”.

وتابع آشر: “ثلاث سنوات تمزقت خلالها مجتمعات (مستوطنات) بأكملها، وانهارت أعمال تجارية، واحترقت زراعة مزدهرة، وتعلّم جيل كامل من الأطفال معنى العيش في واقع جبهة مشتعلة، ولا يمكن محو ندوب هذا التسلسل من المواجهات باتفاق مؤقت”.

وقال آشر: “لم تُنشأ بلدات الجليل ومنطقة “مَطِّه آشر” لتكون شريطاً أمنياً بشرياً مستهلكاً وقابلاً للاستنزاف، وإنما لتكون منطقة مزدهرة وحافلة بالحياة، تجسّد السيادة الإسرائيلية على أرض الواقع، فمناعة الدولة ومستقبلها لا يتحددان فقط في مراكز القوة، وإنما تحديداً عند خط الحدود، والآن يقف هذا النموذج أمام أصعب اختبار له”.
 

خط المواجهة

ونوه بأن “الإحباط العميق لدى المستوطنين لم ينشأ من فراغ، فعلى مدى ثلاث سنوات كاملة، خضنا نحن، رؤساء السلطات المحلية في “منتدى خط المواجهة”، عملاً شاقاً ويومياً ومتواصلاً بلا انقطاع أمام الوزارات الحكومية، واضطررنا إلى النضال في جلسات لجنة المالية ولجان الأمن التابعة للكنيست من أجل كل شيكل مخصص لميزانيات إعادة التأهيل”.

وأضاف آشر “كافحنا من أجل توفير الحد الأدنى من التحصين، وطالبنا بتوفير الأسلحة وتعزيز فرق التأهب بصورة فورية، وخضنا معركة من أجل تثبيت الامتيازات الضريبية الحيوية في القانون، لمنع الانهيار الاقتصادي للإسرائيليين والشركات، والمفارقة المثيرة للغضب هي أن المعركة لم تُخض فقط ضد العدو وراء الحدود، وإنما أيضاً ضد بيروقراطية صمّاء، ومماطلة، ووعود أُهملت ودُفنت”، مؤكداً أن “أمن الشمال ومتانة سكانه لا يمكن أن يستمرا رهينةً لأولويات مؤجلة”.

اقرأ أيضا: السماعيل حكما لقمة الوحدات والفيصلي

وأشار المسؤول الإسرائيلي، وهو رئيس “منتدى خط المواجهة”، إلى أنه “مع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل، تتصاعد المغازلة السياسية وتتطاير الوعود على خلفية المشهد الجريح، لكن سكان الشمال أنهوا دورهم كـ”كومبارس” في الحملات الانتخابية”.

اظهار أخبار متعلقة


وأردف آشر قائلاً: “من يطلب قيادة إسرائيل لم يعد بإمكانه الاكتفاء بالحديث عن الأمن العسكري وحده، بل يتعين عليه أن يعرض أفقاً مدنياً واقتصادياً ملموساً، ويجب أن تتضمن البرامج الانتخابية لجميع الأحزاب فصلاً مفصلاً وملزماً يشمل: ميزانيات مُثبَّتة في التشريع، ومحركات للنمو الاقتصادي، وإعادة تأهيل البنى التحتية، وبناء مفهوم أمني يستند إلى واقع راسخ، وليس إلى اتفاقات هشة”.

وختم آشر بقوله: “يجب ألا يسمح الهدوء المؤقت بأن ينسينا الواجب، فمستقبل إسرائيل ومناعتها يبدأ عند خط المواجهة، والاختبار الحقيقي في صناديق الاقتراع يبدأ بإعادة تأهيل الشمال، ومن لا يكرّس ذلك بأفعال واضحة، سيكتشف يوم الاقتراع أن الشمال لا ينسى”.

اقرأ أيضا: الطريقة الإيطالية لغسل الشعر.. 5 خطوات تبدأ من الجذور…

‫0 تعليق