طرق أنسنة المدن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

دعونا في البداية نعرف مفهوم «أنسنة المدن»، وأقول بأنه يتمثل في التركيز على البعد الإنساني في تصميم الطرق والحدائق والأماكن العامة، بحيث يجد الإنسان مساحات خضراء كافية، وكذلك مساحات وممرات لممارسة المشي والتنزه، مع سهولة وانسياب الحركة دون عوائق، وكذلك تذليل صعاب التحرك لذوي الهمم، إضافة إلى مراعاة الجوانب الجمالية للأماكن العامة في المدن، وخاصة في المدن القديمة، وكذلك المدن القائمة حديثًا، حيث يسعى المسؤولون عنها إلى أنسنتها لتكون أكثر ملاءمة لحياة الإنسان العصري وصديقة له، وليست مجرد مكان يعيش فيه.
فأنسنة المدن كمصطلح له تأصيله ونظرياته، يعني أن تكون المدينة الإنسانية أكثر ملاءمة وجاذبية للإنسان، حيث تخدمه وتمكّنه من الاستمتاع بحياته، وتطوير إمكاناته، ومزاولة حياته الفكرية والعملية والاجتماعية.
ولأن المسكن يُعد من أهم احتياجات الإنسان وصنفته جميع النظريات ضمن المستوى الأول من متطلبات الحياة البشرية، مثل المأكل والمشرب والملبس، فإن شركات التطوير العقاري بالمملكة، ووفق نظريات «الأنسنة» الجديدة في تشييد المدن والتجمعات السكنية، أدركت أهمية توفير المسكن لمختلف شرائح المجتمع. لذلك، عملت تلك الشركات وفق عدة اتجاهات وطرق لتسهيل حصول المواطن السعودي على المسكن، مع مراعاة متطلبات الرفاهية التي أصبحت سمة من سمات المساكن الحديثة بالمملكة.
فأخذت شركات التطوير العقاري تتنافس في تقديم النماذج والوحدات، مقدمةً عدة خيارات، بهدف تمكين المستهدفين من الحصول على منازلهم بسهولة، بما يعنيه ذلك من تبني تلك المدن الإنسانية عددًا من القيم والمبادئ، منها الاستدامة، والألفة، والتعاطف، والرفاهية، والعيش المشترك.
ولعلي أذكر في هذا المقال خبرًا قرأته في وقت سابق عن اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية -رعاه الله-، بمشروعات أنسنة المدن، وإشادته بما تحظى به مختلف القطاعات من دعم ورعاية من القيادة الحكيمة، ولا سيما ما يتعلق بالمشروعات والمبادرات التي تسهم في تعزيز جودة الحياة وتحسين المشهد الحضري. ويعكس هذا الاهتمام حرص سموه على دعم المبادرات التي تخدم الإنسان، وتعزز الاستدامة، وتسهم في الاستثمار الأمثل للمقومات الحضارية، بما يجعل المدن أكثر ملاءمة وراحة وجاذبية لسكانها وزوارها.
[email protected]

اقرأ أيضا: وزير العمل يلتقي نقابة أصحاب مكاتب استقدام العاملين في…

‫0 تعليق