
تتصاعد حالة القلق والخوف لدى المنظومة الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي من تفجر الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع تصاعد جرائم الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم.
اقرأ أيضا: 5 سيناريوهات.. ماذا تفعل إسرائيل بالضفة قبل الانتخابات؟ | سياسة
وجّه رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إلى “رفع حالة التأهب في الضفة الغربية، وأن تكون فرقة إضافية متاحة وجاهزة في حال دعت الحاجة إلى تعزيز القوات في المنطقة”، وفق ما أورده موقع “وللا” العبري في تقرير أعداه المحرر العسكري أمير بوخبوط.
ونوه الموقع، أن “هذه التطورات، تأتي ذلك على خلفية التحذيرات من احتمال حدوث تصعيد في المنطقة، وكذلك على خلفية الجرائم اليهودية (بحق الفلسطينيين) التي قد تخرج عن السيطرة”.
وقال مسؤول أمني رفيع: “طلب رئيس هيئة الأركان إنشاء درجات متدرجة من حرية العمل لكل سيناريو، حتى لا ينشأ وضع نهدر فيه وقتًا ثمينًا أثناء الانتقال من الإجازة والتدريب إلى استدعاء القوات إلى الميدان، وبعد نحو أسبوعين، سترتفع فرقة الضفة الغربية إلى 26 كتيبة، وسيكون في المنطقة، إجمالًا، ثلاثة ألوية نظامية، هي: لواء “ناحال”، واللواء النظامي التابع لقيادة الجبهة الداخلية، ولواء المظليين”.
وأوضح “وللا”، أن “فترة الأعياد تشهد ارتفاعًا حادًا في أعداد المستوطنين الذين يقتحمون الضفة الغربية، وتتمثل المخاوف في عدد من التهديدات الرئيسية منها؛ بنية تحتية ومسلحون منفردون سيحاولون استغلال الأجواء لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، بما في ذلك محاولات عبور خط التماس، وفي المقابل، جرائم المستوطنين اليهود ضد الفلسطينيين التي قد تشعل المنطقة”.
اظهار أخبار متعلقة
كما قدّر المسؤول الأمني الرفيع، أن “حجم القوات سيؤدي، إلى تقليص الاحتكاك بين الجانبين، وإلى فرض سيطرة أفضل على المنطقة وعلى بؤر المواجهات المعروفة”.
ورغم ذلك، حذر مسؤولون عسكريون من أنهم يرون، “مرة تلو الأخرى، كيف تُظهر وحدات القوات العاملة في الضفة مستوى عاليًا في كل ما يتعلق باعتقال المسلحين، وعمليات التفتيش، والحماية وتأمين مناطق واسعة، لكن عندما يصلون إلى حالات يُطلب منهم فيها التعامل مع إسرائيليين (عصابات المستوطنين)، بما في ذلك حالات العنف والاحتكاك مع الفلسطينيين، فإنهم يواجهون صعوبات”.
اقرأ أيضا: «عِلم» تستضيف طاولة مستديرة رفيعة المستوى مع البنك الدولي ومنظمة التعاون الرقمي
استفزازات المستوطنين
وقال المسؤول المطلع على تفاصيل “النسيج الحياتي الفلسطيني-الإسرائيلي” في الضفة الغربية المحتلة: “هناك حاجة إلى استعدادات أفضل، وخصوصا على المستوى النفسي، وإلى تعليمات واضحة بشأن ما هو مسموح وما هو ممنوع، ومع ذلك، فإن كل جندي شاب قد التحق بالجيش وتدرّب وخضع لتأهيلات من أجل محاربة المسلحين، وليس لتنفيذ الاعتقالات أو لإيقاف إسرائيليين، ولذلك، ينبغي نقل هذه المهمة المعقدة المتمثلة في إنفاذ القانون والنظام إلى حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية”.
وبحسب تقديرات الاحتلال، توقع المسؤول العسكري، “وقوع استفزازات وأنشطة متطرفة (من قبل المتطرفين وأعضاء الكنيست المتطرفين) قبيل الانتخابات، ولاسيما فيما يتعلق بالبؤر الاستيطانية ومحاولات الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين”.
وأضاف المسؤول: “أحد أكبر التحديات يتمثل في أولئك الشبان اليهود (على سبيل المثال عصابات “شباب التلال”)، الذين لا يعيش معظمهم أصلا في الضفة الغربية، وإنما يأتون من الخارج من أجل ارتكاب الجرائم القومية” ضد الفلسطينيين.
وتابع: “دون دمج جميع الأجهزة: الجيش، والشرطة، وحرس الحدود، ومنظومة المحاكم، سيكون من الصعب جدا حتى على رؤساء المستوطنات اليهودية التعامل مع هذه الظواهر على الأرض، هناك بؤر استيطانية “غير قانونية “جرى إخلاؤها عددا من المرات يصل إلى خانتين، وهذا لا يساعد، إنهم يعودون”.
اقرأ أيضا: الجوازات تتيح إصدار تقرير الخروج النهائي إلكترونيًا عبر أبشر
