
Published On 3/9/2026
اقرأ أيضا: إياد صالح: تامر هجرس لم يكن في اختياراتى والجناينى وعبد العزيز أقنعانى
افتتح مزارعون في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة موسم الجوافة، بعد 3 سنوات من الحرب التي أثّرت بشكل كبير في القطاع الزراعي.
ويقول المزارعون إن الموسم الحالي يواجه تحديات كبيرة بسبب شح المياه والكهرباء والمواد الكيميائية والأسمدة نتيجة تداعيات الحرب، مشيرين إلى أن المساحة الزراعية التي يجري فيها افتتاح الموسم تعد من المساحات القليلة المتبقية في مواصي خان يونس بعدما تعرضت له المنطقة من نزوح ودمار ونقص في المياه وأضرار زراعية.
ويكافح المزارعون في جنوب قطاع غزة للحفاظ على أشجار الجوافة باعتبارها مصدرا للرزق وإعالة الأسر، في ظل التراجع الكبير الذي أصاب الإنتاج الزراعي في القطاع.
ويقول أحد المزارعين إن أشجار الجوافة توفر دخلا للأسر والعاملين في الزراعة، خصوصا في ظل تراجع المحاصيل المحلية والاعتماد المتزايد على الاستيراد عبر المعابر، بعدما كان قطاع غزة يعتمد بدرجة أكبر على إنتاجه الزراعي المحلي.
ويشير إلى أن المزارعين يواجهون نقصا حادا في مستلزمات الإنتاج، بما في ذلك الكهرباء اللازمة للري والأدوية الزراعية والأسمدة، مؤكدا أن الوضع الزراعي بات صعبا للغاية.
تراجع مساحة الجوافة
وتراجعت مساحة زراعة الجوافة في جنوب مواصي خان يونس بشكل كبير، إذ كانت تتراوح بين 2000 و2500 دونم، بينما لا تتجاوز حاليا نحو 200 دونم.
ويعزو المزارعون هذا التراجع إلى الدمار الذي خلفته الحرب، والذي طال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأدى إلى تضرر الأشجار والمحاصيل وتراجع القدرة على مواصلة الزراعة.
وانعكست الأضرار ونقص مستلزمات الزراعة على حجم الإنتاج، إذ لا يتجاوز محصول الجوافة في إحدى المزارع نحو 30% من مستواه في الأعوام السابقة.
ويقول المزارعون إن عدم توفر التغذية اللازمة للأشجار والمستلزمات الزراعية أثّر بشكل مباشر في الإنتاج، في وقت لا تغطي فيه أسعار المحصول تكاليف الزراعة، ما يزيد من الأعباء التي يتحملها المزارعون ويهدد قدرتهم على الاستمرار.
ولا تقتصر معاناة المزارعين على نقص المياه والمستلزمات الزراعية، إذ يواصل بعضهم العمل في مناطق قريبة من الخط الأصفر، وسط مخاطر أمنية مستمرة.
اقرأ أيضا: وزير النقل: ماضون في تحديث منظومة النقل بمختلف أنماطها…
ويقول أحد المزارعين إنه نزح من مدينة رفح إلى مواصي خان يونس حيث يواصل العمل رغم القصف وإطلاق النار.
70% من الشباب بلا عمل
ويشير المزارع إلى أن ظروف القطاع الزراعي انعكست أيضا على سوق العمل، بعدما كان آلاف المزارعين والعمال يعتمدون على الزراعة في توفير دخلهم قبل الحرب.
ويقول إن نحو 70% من الشباب في قطاع غزة باتوا بلا عمل، في ظل تراجع النشاط الاقتصادي وتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
كما أدت عمليات تجريف الأراضي وتدمير المحاصيل الزراعية إلى فقدان فرص عمل لعدد كبير من العمال، إذ يشير المزارع إلى أن تجريف الاحتلال إحدى الأراضي وتخريبها تسبب في فقدان نحو 200 عامل مصدر رزقهم.
ووفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تضرر نحو 87% من الأراضي المزروعة بقطاع غزة حتى أواخر سبتمبر/أيلول 2025، بينها 89% من البساتين والأشجار.
وفي أحدث تقييم للفاو ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية “يونوسات”، نشر في 18 أغسطس/ آب الماضي، لم يعد سوى 3% من الأراضي المزروعة في القطاع متاحة وغير متضررة.
اقرأ أيضا: تقديم طلبات المنح الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 السبت المقبل | محليات
