تجنبا للعقوبات..«الاستثمار» توجه الشركات المحلية بعدم التعامل مع مع إيران في مضيق هرمز

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أصدر قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعليمات إلى الجهات المعنية، بشأن تداعيات العقوبات الأمريكية المرتبطة بالوضع في مضيق هرمز، في ضوء قرار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، بإدراج سلطة مضيق الخليج الفارسي (PGSA) التي أعلنت إيران إنشاءها لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، على قوائم العقوبات الأمريكية.

اقرأ أيضا: هيئة الطرق والكباري تنفي هدم كوبري مفيض توشكى القديم بأسوان بسبب تشققات

وحسب خطاب من قطاع الاتفاقيات بوزارة الاستثمار، اطلعت عليه “المال” أوضحت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أن السفارة الأمريكية بالقاهرة أكدت، في خطاب رسمي، أن التعاملات مع النظام الإيراني تنطوي على مخاطر التعرض للعقوبات الأمريكية، بما في ذلك محاولة الحصول على ضمانات للعبور الآمن في مضيق هرمز، أو سداد أي رسوم عبور، بأي طريقة كانت، للحكومة الإيرانية أو الحرس الثوري الإيراني، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وأشارت تعليمات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وجه بإحاطة الجهات المعنية بهذه التعليمات، بهدف تجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية، على خلفية التطورات المرتبطة بالوضع في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن الأسطول البحري المصري يتجنب منطقة مضيق هرمز، في ظل عدم وجود تبادل تجاري اضطراري بين مصر والمنطقة يستلزم المرور عبر المضيق.

وأوضحت مصادر أن الاعتماد يتركز حاليا على الممرات البرية والبحرية البديلة، من خلال شحن البضائع إلى ميناء جدة، ثم نقلها بريا إلى باقي دول الخليج العربي، بما يقلل الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز وما يرتبط به من مخاطر تشغيلية وعقوبات محتملة.
«الملاحة الوطنية» تنقل الحبوب.. و«الفيدر» تربط السخنة بجدة وآسيا

وتشغل عدد من الشركات الأسطول المصري، من بينها شركة الملاحة الوطنية، التي تتركز معظم سفنها في نشاط الصب الجاف، وتعمل على نقل الحبوب من أوروبا وأمريكا اللاتينية إلى موانئ البحر المتوسط والبحر الأحمر.

كما تشمل حركة الأسطول سفن «الفيدر»، التي تتركز أنشطتها على الخطوط الملاحية بين السخنة – جدة، وكذلك السخنة – الهند والصين.

اقرأ أيضا: البنتاجون يسحب وثائق حساسة عقب تقرير عن العمليات العسكرية

من جانبه، قال سعيد العرجاني، استشاري تصدير، إن هناك اعتمادا شبه كلي، منذ اندلاع الأزمة في منطقة هرمز، على نقل البضائع المصرية أو الأوروبية عبر الموانئ المصرية إلى ميناء جدة، ثم نقلها برا إلى باقي دول الخليج العربي.

وأضاف أن هذا الوضع أدى إلى مضاعفة أسعار النوالين، لترتفع تكلفة نقل الحاوية إلى نحو 9 آلاف دولار، مقابل 3 آلاف دولار قبل الأزمة.

وأشار العرجاني إلى أن الخطوط الملاحية العالمية، وفي مقدمتها ميرسك وMSC وCMA CGM وهاباج لويد، اتجهت إلى تدشين جسور برية تربط الموانئ المصرية، خاصة السخنة وأبو قير وبورسعيد، بميناء جدة، ومنها يتم نقل البضائع برا إلى مختلف دول الخليج العربي.
وتعكس هذه التحركات اعتماد قطاع النقل البحري والتجارة الخارجية على مسارات بديلة لتفادي التداعيات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، في وقت تفرض فيه العقوبات الأمريكية على الجهات الإيرانية المرتبطة بإدارة الملاحة في المضيق قيودا إضافية على حركة التجارة والنقل البحري بالمنطقة.

اقرأ أيضا: رئيس «الشؤون الإفريقية» الأسبق بمجلس النواب: مصر لن تعاني نقصًا في مياه النيل بسبب السد الإثيوبي

‫0 تعليق