بعد توقف تدفق المياه لأيام.. تحذيرات إسرائيلية من استهداف بنيتها التحتية مستقبلا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لا
تتوقف المخاطر التي تهدد دولة الاحتلال على المنشآت العسكرية والقواعد الجوية، بل
إن مرافق البنية التحتية تمثل خاصرتها الضعيفة، لاسيما محطات الكهرباء وتحلية
المياه التي مثلت الحرب الأخيرة تساؤلات بدون إجابات حول عدم استعداد الاحتلال
لمواجهة استهدافها، سواء بالصواريخ المباشرة أو التلوث.

اقرأ أيضا: عمر فايد يسجل الظهور الأول مع فروزينوني في ليلة وداع كأس إيطاليا

مراسلو
القناة 12، ليئور باكالو، إيتاي غال-أون، وإيلانيت أدلر، أكدوا أن “هناك
المزيد من التحذيرات التي تتحدث أن أنظمة التحلية في إسرائيل معرضة للخطر، لأن
تلوث مياه الصرف الصحي من قطاع غزة فاقم الأضرار التي لحقت بالمنشآت الإسرائيلية،
وكان سبب الإغلاق هو المخاوف من حدوث أضرار مادية لمحطات التحلية نتيجة تراكم
الطحالب، وقد استؤنف إمداد المياه للمزارعين في الجنوب بأمر من سلطة المياه”.

وأضافوا
في تقرير ترجمته “عربي21” أن “أزمة
التحلية التي عانت منها إسرائيل في الأيام الأخيرة أثارت تساؤلات حول قدرتها على
مواجهة نقص حاد في المياه، وفقا لما أوضحته غاليت كوهين، المديرة العامة السابقة
لوزارة حماية البيئة، والباحثة الأولى في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، التي شككت في مدى استعداد إسرائيل لمواجهة الظروف الطارئة،
والإجراءات التي يمكن اتخاذها قبل انقطاع المياه عن المنازل”.

ونقل التقرير عن كوهين، التي تدير حاليًا صندوق المناخ الإسرائيلي (JCT)، أن “هناك مشكلة واجهت إسرائيل في كيفية إغلاق محطات تحلية
المياه، ففي الحالة الأخيرة، رأينا مدى هشاشة أنظمتنا، وتعرضها للخطر، وأشارت أن
80% من استهلاك المياه البلدية في إسرائيل يأتي من محطات التحلية، مما يُبرز
الاعتماد الكبير على هذه المحطات”.

وأكد التقرير أنه “رغم الإدارة الجيدة لقطاع المياه، فلا تزال إسرائيل عرضة لظواهر يصعب
التنبؤ بها مسبقًا، والتعامل معها، وأوضحت أن هناك سلسلة من الإجراءات التي يمكن
اتخاذها قبل تأثر الإمدادات المنزلية، بحيث يمكن خفضها أولًا للقطاع الزراعي، رغم
أن ذلك سيؤثر سلبًا على جودة الغذاء والأمن الغذائي، وفي الوقت ذاته يمكن أيضاً
ترشيد استهلاك المياه في المدن، من خلال الامتناع عن ري الحدائق والمروج، كما أن
هناك طرق لترشيد الاستهلاك داخل المدينة قبل سحب المياه من المنازل”.

وأشار إلى أن “سلطة المياه تعمل على إيجاد حلول محددة للمناطق التي تعتمد بشكل شبه كامل
على تحلية المياه، مثل المنطقة الجنوبية، ومن بين هذه الحلول، دراسة إمكانية إعادة
فتح الآبار المحلية التي أُغلقت سابقاً لاستخدامها كاحتياط في حال تفاقم الأزمة،
أو تكرارها مستقبلاً، ولذلك علينا التفكير في كيفية الاستعداد لهذه المخاطر،
وإدارتها، والبناء على مبدأ التكرار والتنوع”.

اظهار أخبار متعلقة

ونقل التقرير عن منظمة “آدم تيفا في دين” من سياسة الاعتماد شبه الكامل على محطات
تحلية المياه، حيث “تستثمر إسرائيل مليارات الدولارات في الحماية المادية
والأمن السيبراني لهذه المحطات، لكنها تتجاهل تهديدات خطيرة مثل تلوث البحر الذي
قد يُعطّل الإمداد فوراً، وأوضحت أن حصانة إسرائيل المائية تكمن في أمنها، ولا يمكننا
الاعتماد على مصدر واحد فقط، ولذلك تطالب المنظمة الحكومة بالموافقة على الخطة
الرئيسية لإعادة تأهيل المياه الجوفية والآبار، وتخصيص ميزانية لها”.

اقرأ أيضا: كاسادو يعلق على رحيله عن برشلونة ويكشف موقفه من ديبورتيفو لاكورونيا

وحذرت
المنظمة من “إغلاق العديد من هذه الآبار بسبب التلوث دون اتخاذ أي إجراءات
لإعادة التأهيل، وتؤكد على ضرورة زيادة عدد الآبار المخصصة لإعادة التأهيل، ووضع
جداول زمنية ملزمة لضمان توفير احتياطيات طوارئ، مما دفعها لمطالبة الحكومة بتنويع
مصادر الإمداد، وتوفير احتياطيات طوارئ للإسرائيليين، فقد فات الأوان”.

وأشارت
أن “صور الأقمار الصناعية لسواحل إسرائيل تُظهِر شريطًا رماديًا مخضرًا يمتد
من ساحل غزة شمالًا إلى وسط البلاد، وهو عبارة عن مياه عكرة ناتجة عن الطحالب، ولوحظ
في الأيام الأخيرة، بدءًا من 25 أغسطس، ازدياد عرض الشريط الرمادي تدريجيًا حتى
بلغ ذروته في 1 سبتمبر، ويعود سبب الانقطاع الحاد للمياه إلى تراكم الطحالب
القادمة من نهر النيل، التي هددت بإلحاق أضرار مادية بمحطات تحلية المياه”.

ونقلوا
عن كوهين أن “إهمال معالجة مياه الصرف الصحي المتدفقة من قطاع غزة إلى البحر
يلعب دورًا هامًا في الأزمة، ووفقًا لها، فإن المياه الملوثة في غزة تسببت في
تفاقم تأثير الطحالب على المنشآت، ومن المحتمل أنه لولا التلوث لكان الضرر أقل
بكثير، لأن التلوث القادم من غزة يصل إلينا، سواء كان تلوثًا في البحر، أو تلوثًا
للهواء، أو حتى تلك الحيوانات الضالة التي انتشرت في كل مكان، ولذلك علينا معالجة
ما يحدث في غزة، فالأمر لا يقتصر على سكانها فحسب، بل هو في المقام الأول يهمنا
جميعًا”.

وختمت
بالقول أن “الحالة الأخيرة أثبتت أن المشكلة الرئيسية ليست في رداءة جودة
المياه، بل في الخوف من حدوث أضرار جسيمة لمحطات تحلية المياه نفسها، مما قد يؤدي لتوقفها
عن العمل لفترة طويلة”.

شكلت
أزمة المياه في الأيام الأخيرة لدى الإسرائيليين عنوانا جديدا لإمكانية استهداف
محطاتها من البنى التحتية في أي مواجهة قادمة، سواء عن قصد موجه خلال حملة عسكرية،
أو بسبب عوامل الطبيعة والتلوث الخارج عن السيطرة، وفي الحالتين فإن دولة الاحتلال
كشفت عن المزيد من نقاط ضعفها أمام أعدائها.

اقرأ أيضا: الجامعة العربية تحذر من اتساع الصراع بعد تجدد هجمات إيران على الأردن والبحرين والكويت

‫0 تعليق