
ثمنت النقابة العامة للأطباء توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن سرعة استكمال المستشفيات التعليمية والتدريبية التابعة للجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، والتعامل مع الجامعات غير الملتزمة بالاشتراطات والضوابط المنظمة، بما يضمن توفير بيئة تدريبية حقيقية للطلاب والارتقاء بمستوى خريجي كليات الطب.
اقرأ أيضا: بعد تجدد التصعيد بالشرق الأوسط.. مخاوف من عودة الحرب على إيران
وأكدت النقابة، أن توجيهات رئيس الوزراء تتوافق بشكل كامل مع موقفها الثابت، الذي عبرت عنه مرارا في مخاطباتها الرسمية للحكومة والجهات المعنية، وبياناتها ومواقفها المعلنة، بشأن ضرورة عدم التوسع في إنشاء أو قبول طلاب بكليات الطب دون توافر المقومات الأساسية للتعليم الطبي، وفي مقدمتها المستشفى الجامعي أو التعليمي القادر على استيعاب الطلاب وتوفير التدريب السريري اللازم لهم.
وشددت النقابة على أن المستشفى التعليمي ليس مجرد مبنى أو اشتراط شكلي لاستمرار كلية الطب، وإنما يمثل أحد الأعمدة الأساسية للعملية التعليمية الطبية، فمن خلال التدريب داخل المستشفيات يكتسب طالب الطب مهارات التعامل مع المرضى، وفحص الحالات وتشخيص الأمراض واتخاذ القرارات الطبية والتعامل مع الحالات الطارئة، وهي مهارات لا يمكن اكتسابها من خلال الدراسة النظرية وحدها.
وترى النقابة أن التوسع في أعداد كليات الطب والطلاب، دون التوازي مع زيادة حقيقية في المستشفيات التعليمية وأماكن التدريب وأعضاء هيئة التدريس، يمثل تهديدا مباشرا لجودة التعليم الطبي، وينعكس في النهاية على مستوى الطبيب الذي يتعامل مع المرضى، وهو ما يجعل حسم هذا الملف ضرورة تتعلق بمستقبل المهنة وسلامة المرضى معا.
تهديد جودة التعليم الطبي
وأوضحت أن إعلان رئيس الوزراء ضرورة حصر جميع الجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، وتحديد موقف كل جامعة من إنشاء وتجهيز مستشفاها التعليمي والتدريبي، مع إلزام الجامعات غير المستكملة بسرعة الانتهاء منها وفق جداول زمنية محددة، يمثل خطوة مهمة نحو ضبط منظومة التعليم الطبي ووضع حد لأي توسع لا تواكبه بنية تدريبية حقيقية.
وفيما يتعلق بالجامعات التي لم تستكمل مستشفياتها، أشارت النقابة إلى أن توجيهات رئيس الوزراء بشأن توفير بدائل مؤقتة لها، من خلال التنسيق مع وزارة الصحة والسكان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإبرام بروتوكولات تتيح تدريب الطلاب داخل المستشفيات التابعة للجهات المعنية، تمثل حلا مؤقتا يجب أن يخضع لضوابط صارمة تضمن جودة التدريب، وألا يتحول إلى بديل دائم عن التزام الجامعة بإنشاء مستشفاها التعليمي.
وجددت النقابة مطالبتها بعدم السماح بقبول دفعات جديدة في كليات الطب التي لم تستوف اشتراطات إنشاء وتجهيز المستشفيات التعليمية والتدريبية، مع قصر أي ترتيبات مؤقتة للتدريب داخل مستشفيات وزارة الصحة على الطلاب الذين تم قبولهم بالفعل، ولفترة زمنية محددة، لحين استكمال الجامعة مستشفاها التعليمي.
وأعربت النقابة عن أملها في أن تشهد المرحلة المقبلة ترجمة هذه التوجيهات إلى إجراءات تنفيذية حاسمة وملزمة، بما يضمن عدم استمرار أي كلية طب في قبول أعداد من الطلاب لا تتناسب مع إمكاناتها التدريبية، وأن يصبح توافر المستشفى التعليمي شرطا أساسيا لاستكمال العملية التعليمية في أي كلية للطب.
اقرأ أيضا: لمزاملة صلاح.. طرابزون سبور يقترب من ضم مهاجم ميتييلاند
وفي سياق متصل، لفتت النقابة العامة للأطباء إلى أن توجيهات رئيس الوزراء لم تتطرق إلى مطلب آخر سبق أن طالبت به، يتعلق بفروع الجامعات الدولية التي تقدم برامج لدراسة الطب في مصر، وتقبل طلابا بمجاميع تبدأ من 50%.
وطالبت النقابة بمراجعة أوضاع هذه الفروع وتطبيق الاشتراطات والمعايير المقررة على كليات الطب الخاصة والأهلية المصرية عليها، سواء فيما يتعلق بالحد الأدنى لمجموع القبول، أو بأعداد الطلاب المقبولين، أو بضرورة توافر مستشفى تعليمي وتدريبي مستوف للاشتراطات.
وأكدت النقابة أن عدم وجود استثناءات في معايير التعليم الطبي أمر ضروري للحفاظ على جودة العملية التعليمية، مشددة على أن معيار جودة الطبيب يجب أن يكون واحدا في جميع كليات الطب العاملة داخل مصر، أيا كانت تبعيتها.
اقرأ أيضا: أمير هشام: استبعاد توفيق محمد من قائمة الأهلي لغز
