
تزامنا مع زيارة الرئيس الصيني لمصر، يعود التعاون البيئي بين البلدين إلى الواجهة، خاصة في الملفات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا وإدارة المخلفات، وهي مجالات تفتح مساحة للتعاون والاستفادة من الخبرات والتجارب الفنية بين الجانبين.
اقرأ أيضا: قبل ما تكملى الخناقة على الشات.. ليه المراسلة النصية بتصعد الخلافات؟
وفي قطاع إدارة المخلفات، سبق أن شهد التعاون بين الجانب المصري وشركات صينية مناقشات حول تطوير إدارة وتشغيل المدافن الصحية، في إطار البحث عن حلول للتعامل مع الزيادة المستمرة في كميات المخلفات، والاستفادة بصورة أكبر من البنية التحتية القائمة.
وكان جهاز تنظيم إدارة المخلفات قد عقد، في وقت سابق، اجتماعًا مع ممثلي شركة صينية لبحث تصور فني لإدارة وتشغيل عدد من المدافن الصحية في المحافظات، إلى جانب دراسة آليات التعامل مع كميات المخلفات التي تتجاوز الطاقة التشغيلية لمنشآت المعالجة.
الخبرة الصينية فى مواجهة تحديات المخلفات
وتعكس هذه المناقشات أحد مسارات التعاون الفني بين مصر والصين في المجال البيئي، حيث تبحث مصر الاستفادة من القدرات التكنولوجية للشركات المتخصصة، مع التأكيد على أن تطبيق أي تكنولوجيا جديدة يرتبط بمدى ملاءمتها لطبيعة وكميات المخلفات المتولدة والاشتراطات البيئية والتشغيلية المعمول بها في مصر.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية الحديثة في دعم منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات، مع دراسة الحلول القابلة للتطبيق وفق احتياجات كل محافظة.
وتأتي أهمية هذا التوجه مع وجود تحديات مرتبطة بمحدودية المواقع المخصصة للدفن في بعض المحافظات، والزيادة المستمرة في كميات المخلفات، وهو ما يفرض البحث عن أساليب ترفع كفاءة التشغيل وتحقق استفادة أكبر من الأصول والمنشآت القائمة.
من الاستقبال إلى التخلص الآمن
وخلال المناقشات السابقة مع الشركة الصينية، جرى استعراض تصور متكامل للتعامل مع المخلفات داخل المدافن الصحية، يبدأ من استقبال المخلفات وتشغيل الموقع، ويمر بمراحل المعالجة والاستفادة من المخرجات، وصولًا إلى التخلص النهائي الآمن من المرفوضات.
وشمل التصور إمكانية الاستفادة من بعض مخرجات المخلفات في إنتاج السماد العضوي والوقود البديل RDF، بما يربط منظومة التخلص من المخلفات بمسارات إعادة الاستخدام والاستفادة من الموارد.
إلا أن طرح هذه الحلول لم يكن بمعزل عن الدراسات الفنية والبيئية، إذ تضمنت المناقشات أهمية التأكد من توافق التكنولوجيا المقترحة مع نوعية المخلفات ومعدلات تولدها وخصائصها، إلى جانب دراسة متطلبات التشغيل والصيانة والرصد والمتابعة والحد من الانبعاثات والروائح والتسربات.
اقرأ أيضا: وزير الدفاع الألماني: انتصار روسيا في أوكرانيا سيشجع أنظمة استبدادية على تحدي القانون الدولي
التعاون لا يقتصر على التكنولوجيا
ويمتد التعاون في هذا الملف إلى الاستفادة من البنية التحتية القائمة وربط مرافق منظومة المخلفات بين المحافظات والمدن الجديدة، بما يمكن أن يساعد على رفع كفاءة الأصول وإطالة العمر التشغيلي للمدافن الصحية.
وتأتي هذه الرؤية في ظل الحاجة إلى التعامل مع المخلفات باعتبارها منظومة متكاملة، لا تقتصر فقط على التخلص النهائي منها، وإنما تشمل مراحل الجمع والاستقبال والمعالجة والاستفادة من المخرجات ثم التخلص الآمن من المرفوضات.
ومن جانبه، كان جهاز تنظيم إدارة المخلفات قد أكد أن التواصل مع الشركات المتخصصة لا يعني اعتماد تكنولوجيا بعينها بصورة مباشرة، وإنما يتطلب دراسة العروض المتاحة والتحقق من وجود تطبيقات عملية ناجحة للتكنولوجيات المقترحة في ظروف مماثلة، إلى جانب تقييم الجوانب الفنية والبيئية والاقتصادية قبل اتخاذ القرار.
وأكدت الدكتورة منال عوض في هذا الإطار أن الاستفادة من قدرات الشركات المتخصصة يجب أن ترتبط بحلول قابلة للتطبيق، بما يحقق رفع كفاءة منظومة المخلفات وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، مع الحفاظ على البيئة والصحة العامة.
اقرأ أيضا: ياسر ريان: مفيش لاعب يقدر يلوي دراع الأهلي.. واستبعاد إمام عاشور ضد سموحة لهذا السبب
