أطول غياب لاكتتابات “تاسي” في 3 أعوام.. و3 طروحات قرب الإلغاء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

غابت الاكتتابات الأولية عن سوق الأسهم السعودية الرئيسية لمدة 116 يوما، مسجلة بذلك أطول فترة غياب للطروحات في أكثر من 3 أعوام.

اقرأ أيضا: شركة “أوبر” تعتزم تسريح نحو 10% من موظفيها حول العالم

وفق وحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”، يتزامن هذا الغياب مع تراجع شهية المستثمرين مع ضعف أداء مؤشر تاسي، وتداول معظم الأسهم حديثة الإدراج دون سعر الطرح، بجانب فشل بعض الاكتتابات في تغطية حصة الأفراد وتراجع أخرى عن إكمال الطرح بعد بناء سجل الأوامر، في حالات نادرة الحدوث في السوق.

كان آخر طروحات السوق الرئيسية لشركة دار البلد في 26 أبريل الماضي، ومنذ ذلك الحين لم يرتفع مؤشر تاسي، بل متراجع 1% إلى 11012 نقطة، حسب إغلاق أمس الأربعاء.

بريق الاكتتابات يخفت العام الجاري

خفت بريق الاكتتابات خلال العام الجاري، ليشهد اكتتابين فقط منذ مطلع العام لشركتي دار البلد وصالح الراشد مقابل 9 طروحات في الفترة ذاتها من 2025.

فيما تراجعت حصيلة الطروحات 99% تقريبا لتصل إلى 137 مليون ريال، نزولا من 12.4 مليار ريال في أول 8 أشهر من العام الماضي.

3 اكتتابات في طريقها إلى الإلغاء

في هذا الأجواء تقترب 3 طروحات أولية للإلغاء بنهاية الشهر الجاري مع إنقضاء 6 أشهر على موافقة هيئة السوق المالية على الاكتتاب دون تقدم الشركات قدما في الطرح، ما يعني إلغاءها تقائيا.

الشركات هي، بيرين وإدارة مرافق للاستثمار وبترولوب للزيوت، حيث تم موافقة الهيئة بنهاية مارس الماضي.

وفق النظام، تعد موافقة الهيئة على طلب الطرح نافذة لفترة 6 أشهر من تاريخ قرار مجلس الهيئة، وتعد الموافقة ملغاة في حال عدم اكتمال طرح وإدراج أسهم الشركة خلال هذه الفترة. 

شهية أقل على الاكتتابات العام الماضي

خلال 2025، تعرضت الاكتتابات في تاسي لشهية أقل للمشاركة في الطروحات الأولية، ما انعكس على حجم التغطيات.

جاء هذا متزامنا مع تراجع السوق وتسجيلها أسوأ أداء في عقد، حيث تراجعت بنحو 13%. 

تراجعات السوق انعكست في أداء سلبي لأسهم الاكتتابات عند الإدراج، ما دفع المستثمرين إلى تفضيل الشراء من السوق الثانوية بأسعار أقل، إضافة إلى تفضيل البعض شراء شركات من السوق تعمل في قطاع الشركة المطروحة للاكتتاب نفسها، لكن بتقييمات أفضل مع تراجعات الأسعار.

هذه الأجواء نتجت عنها 3 حالات نادرة الحدوث في السوق الرئيسية: الأولى تراجع إحدى الشركات، وهي “إي إف إس آي إم لإدارة المرافق” عن إكمال الطرح بعد بدء عملية بناء سجل الأوامر للمؤسسات لأول مرة منذ اكتتاب شركة الطيار في 2010.

الحالتان الأخريان لشركتي “سي جي إس” و”الرمز”، اللتان شهدتا عدم تغطية الأفراد لكامل الأسهم المخصصة لهم، لتبلغ 71% للأولى و36% للثانية.

تراجعات شبه جماعية لأسهم الاكتتابات الحديثة

اقرأ أيضا: بنك القاهرة عمّان راعياً ذهبياً لمنتدى التمويل الأخضر 2026 | مال وأعمال

وضع السوق، انعكس بدوره على أداء أسهم الاكتتابات المطروحة عامي 2025 2026، ليجري تداول 11 من 15 طرحا دون سعر الاكتتاب.

3 شركات تراجعت بأكثر من 50% مقارنة بسعر الطرح، فيما 8 شركات تراجعت ما بين 8% و50%. إلا أن شهدت 4 شركات فقط ارتفاعات عن سعر الطرح، وهي “المسار الشامل”، و”مسار، و”الأندية للرياضة”، ودار البلد “دي بي إس”.

في هذه الأثناء، ذكرت الشرق بلومبرغ نقلا عن مصدر لها وصفته بالمطلع، الشهر الماضي، أن هيئة السوق المالية خاطبت بنوك استثمار محلية وأجنبية للاستفسار حول طروحات الأسهم الأولية خلال 2025 في ضوء التراجع الحاد في عدد من أسهم تلك الشركات.

وقال المصدر، إن الهيئة سعت من خلال استفساراتها في وقت سابق من هذا العام إلى التدقيق على آليات التسعير وكيفية توزيع الأسهم على المستثمرين.

الطروحات الأولية في تاسي خلال 20 عاما

بنهاية 2025، تكون حصيلة اكتتابات الشركات في سوق الأسهم السعودية الرئيسية قد بلغت نحو 328.2 مليار ريال في 20 عاما أو منذ 2006، عبر 171 طروحا أوليا.

لا يتم إدراج اكتتابات الصناديق العقارية المتداولة ضمن الاكتتابات على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، وبالتالي لا يشملها التقرير. كما أنه لا يشمل الاكتتابات الخاصة في السوق الموازية “نمو”، كونه يركز على السوق الرئيسية لإمكانية المقارنة الدقيقة بين الأعوام.

استحوذ عام 2019 على نصيب الأسد من متحصلات الاكتتابات خلال فترة التقرير، بحصة 35%، وبمتحصلات بلغت 114.2 مليار ريال.

هذه المتحصلات جرى جمعها عبر 5 اكتتابات، نظرا لطرح “أرامكو السعودية”، الذي بلغت حصيلته 110.4 مليار ريال كأكبر اكتتاب في تاريخ السوق وعالميا.

تصدر عام 2007، الاكتتابات من حيث عدد الشركات المطروحة بـ 26 طرحا أوليا تشكل 16% من عدد الاكتتابات خلال الفترة، وبلغت متحصلاتها 18 مليار ريال.

وحدة التحليل المالي

اقرأ أيضا: “المسيح الدجال قد يكون بيننا”.. فانس يتحدث عن نهاية الزمان ومشيئة الله | سياسة

‫0 تعليق