عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإثارة الجدل باقتراحه تغيير اسم مضيق هرمز إلى “مضيق ترامب” بعد إعلان أنه بات تحت سيطرة الولايات المتحدة، في امتداد لنهجه في إعادة تسمية معالم ومؤسسات، من “خليج المكسيك” و”بحيرة أونتاريو” إلى قمم جبلية ومطارات وبرامج مالية وعسكرية تحمل اسمه.
اقرأ أيضا: البقعة يلتقي دوقرا في افتتاح منافسات دوري المحترفين …
أعاد اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغيير اسم مضيق هرمز إلى «مضيق ترامب» الجدلَ حول نهجه في إعادة تسمية المعالم الجغرافية والمؤسسات والبرامج، في مسعى يضع بصمته على أسماء ارتبطت بها لعقود، أو يُعيد أسماء قديمة ألغتها إدارات سابقة.
ففي أحدث تصريحاته، كتب ترامب على منصة «تروث سوشيال»، الأربعاء: «الآن بعد أن أصبح تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية، هل ينبغي أن نغير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟»، مجدداً بذلك تهديده السابق بجعل المضيق «أرضاً تابعة للولايات المتحدة».
خليج المكسيك.. «خليج أميركا»
كانت البداية الأبرز في اليوم الأول من الولاية الثانية لترامب، حين أصدر أمراً تنفيذياً في يناير 2025 يقضي باستخدام اسم «خليج أميركا» بدلاً من «خليج المكسيك» في الاستخدام الرسمي للحكومة الفيدرالية. وادّعى ترامب في نص الأمر أن هذا المسطح المائي «كان منذ فترة طويلة من الأصول الأساسية لأمتنا»، غير أن الاسم الجديد لم يُعتمد دولياً، فيما رفضت المكسيك استخدامه.
دينالي.. العودة إلى «جبل ماكينلي»
تضمّن الأمر التنفيذي ذاته إعادة اسم «جبل ماكينلي» لأعلى قمة في أمريكا الشمالية، بعد أن كان الرئيس الأسبق باراك أوباما قد اعتمد اسم «دينالي» عام 2015، وهو الاسم المرتبط تاريخياً بالسكان الأصليين في ألاسكا. وبقرار ترامب، عادت الحكومة الأمريكية إلى الاسم القديم، وإن ظل «دينالي» حاضراً في الاستخدام المحلي، فيما احتفظت الحديقة الوطنية المحيطة بالجبل باسمها الأصلي.
بحيرة أونتاريو.. «بحيرة أميركا»
وفي أغسطس 2026، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً يقضي باستخدام اسم «بحيرة أميركا» بدلاً من «بحيرة أونتاريو» في الولايات المتحدة، وسط توتر تجاري وسياسي متصاعد مع كندا. وبينما غيّرت خدمة خرائط «جوجل» الاسم للمستخدمين الأمريكيين، رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الاعتراف بالتغيير، فيما أعلنت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوشول أن ولايتها «لن تطلق على البحيرة هذا الاسم».
معهد السلام.. على اسم ترامب
امتد نفوذ اسم ترامب إلى مؤسسات العاصمة واشنطن، إذ أُضيف اسمه إلى معهد السلام الأميركي في أواخر 2025، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً، جاءت في إطار صراع بين إدارته والمؤسسة التي أنشأها الكونغرس حول إدارتها واستقلاليتها. وقال وزير الخارجية مارك روبيو إن «التاريخ سيذكر الرئيس ترامب كرئيس للسلام».
اقرأ أيضا: العيسوي يعزي عشائر عباد والمومني والعدوان والظهراوي
مركز «ترامب كينيدي».. معركة قضائية
كانت من أكثر الحالات إثارةً للجدل محاولةُ إضافة اسم ترامب إلى مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن، بعد توليه رئاسة مجلس إدارته. غير أن الخطوة واجهت اعتراضات قانونية، إذ إن اسم المركز حُدد بموجب قانون صادر عن الكونغرس، ما أفضى إلى معركة قضائية انتهت بإزالة اسم ترامب من واجهة المركز في يونيو الماضي، تنفيذاً لقرار قضائي فيدرالي قضى بأن تغيير الاسم من صلاحية الكونغرس حصراً.
مطار بالم بيتش.. باسم ترامب
في فلوريدا، أطلقت الولاية اسم «الرئيس دونالد جيه. ترامب» على مطار بالم بيتش الدولي، فتغيّر رمز التعريف المكوّن من ثلاثة أحرف لدى إدارة الطيران الاتحادية من (بي.بي.آي) إلى (دي.جيه.تي)، فيما قُدّرت تكلفة إعادة التسمية بنحو 5.5 مليون دولار.
حسابات «ترامب» للأطفال وسفن حربية باسمه
ولم يقتصر الأمر على المعالم الجغرافية والمؤسسات، إذ أُطلق اسم «Trump Accounts» على برنامج الادخار والاستثمار المخصص للأطفال الأمريكيين، الذي يمنح المؤهلين منهم 1000 دولار عند الولادة، بشرط أن يكونوا مواطنين أمريكيين مولودين بعد عام 2025 وحاملين رقم ضمان اجتماعي. وفي المجال العسكري، أعلنت إدارة ترامب في ديسمبر 2025 عن فئة جديدة من السفن الحربية تحمل اسم «Trump Class»، في خطوة غير مسبوقة من حيث إطلاق اسم رئيس على فئة من سفن البحرية الأمريكية.
