ما السبب الحقيقي وراء زيارة مدير الاستخبارات الأمريكية السرية إلى روسيا؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تطرح زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
“سي آي إيه”، جون راتكليف، إلى موسكو تساؤلات واسعة بشأن الرسالة التي
حملها إلى القيادة الروسية.

اقرأ أيضا: طقس الإمارات غداً.. صحو غائم جزئياً مع فرصة تشكل سحب ركامية يصاحبها سقوط أمطار

أكد مقال في صحيفة
“الإندبندنت” البريطانية أن الزيارة السرية التي أجراها مدير وكالة الاستخبارات
المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو قد تكون مرتبطة بقلق واشنطن من هشاشة الوضع
داخل روسيا، وليس بالضرورة بالخوف من تنامي قوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأشار المقال، الذي
كتبه بيتر فرانكوبان، إلى أن راتكليف وصل إلى موسكو هذا الأسبوع على متن طائرة عسكرية
أمريكية أقلعت في الأصل من قاعدة أندروز قرب واشنطن، مرورًا بريغا في لاتفيا، في زيارة
لم يعلن عنها مسبقًا.

وتابع المقال أن الغموض
الذي أحاط بالزيارة فتح الباب أمام عدة تفسيرات، من بينها احتمال ارتباطها بالحرب مع
ايران، وخصوصًا مساعي واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، أو رغبة الإدارة الأمريكية
في تحذير موسكو بشأن علاقاتها الوثيقة مع طهران.

وأشار الكاتب إلى احتمال
آخر يتمثل في سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إبعاد موسكو عن بكين، ضمن استراتيجية
أوسع تهدف إلى احتواء الصين ومنع قيام “نظام عالمي جديد” يكون معاديًا لواشنطن.

لكن المقال طرح سيناريو
أكثر خطورة، يتمثل في احتمال أن تكون الاستخبارات الأمريكية قد رصدت استعدادات روسية
للتحرك ضد دولة ثالثة، وربما دول البلطيق، بهدف اختبار حلف شمال الأطلسي وإرباك الدول
الأوروبية وتحويل الاهتمام بعيدًا عن الحرب في أوكرانيا.

وأوضح المقال أنه في
حال صحة هذا السيناريو، فإن راتكليف ربما توجه شخصيًا إلى موسكو لإبلاغ القيادة الروسية
بأن واشنطن على علم بما يجري، وأنها لن تقبل أي تصعيد روسي جديد.

إلا أن المقال أشار
إلى أن المعلومات التي ظهرت بعد عودة راتكليف من موسكو قدمت تفسيرًا مختلفًا للزيارة،
إذ التقى رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف، ونقل إليه، بحسب المقال،
رسالة شديدة اللهجة بشأن حقيقة الوضع الذي تواجهه روسيا.

وأكد الكاتب أن واشنطن
تشعر بالقلق من احتمال أن تكون الدائرة المحيطة ببوتين لا تنقل إليه سوى المعلومات
التي يرغب في سماعها، موضحًا أن هدف راتكليف ربما كان إقناع بورتنيكوف بإطلاع الرئيس
الروسي على الصورة الحقيقية لما يجري، سواء في جبهات القتال أو داخل روسيا نفسها.

اظهار أخبار متعلقة

اقرأ أيضا: اعتقال أفغاني في لبنان عرض تقديم معلومات عن حزب الله لصالح الاحتلال


وأشار المقال إلى أن
الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية بعيدة المدى ألحقت أضرارًا كبيرة
بمصافي النفط والمستودعات الروسية، في وقت لا تعتبر فيه الحرب الروسية الأوكرانية أو
روسيا من الأولويات الرئيسية لإدارة ترامب.

لكن الكاتب لفت إلى
وجود استثناء بالغ الأهمية، يتمثل في احتمال حدوث انهيار داخلي في روسيا، الدولة التي
تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم.

وبحسب المقال، فإن
هذا الاحتمال يطرح قراءة مغايرة لزيارة راتكليف، مفادها أن واشنطن ربما لم تتوجه إلى
موسكو بسبب مخاوفها من قوة بوتين المتزايدة، وإنما لأنها ترى أن وضعه أكثر هشاشة مما
يبدو عليه.

وأوضح المقال أن راتكليف
ربما عرض على الجانب الروسي مخرجًا من الأزمة، محذرًا من أن عدم التوصل إلى اتفاق مع
أوكرانيا في وقت قريب قد يقود إلى نتائج غير متوقعة وضخمة.

وخلص الكاتب إلى أن
السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بما إذا كانت واشنطن مستعدة لمنح موسكو هذا المخرج، وإنما
بما إذا كان بوتين يدرك بالفعل حجم الخطر الذي تواجهه روسيا، وما إذا كان مستعدًا لاستغلال
هذا المخرج والتوصل إلى تسوية.

اقرأ أيضا: MEE: توني بلير طلب من السلطة استبدال “فلسطين” من الكتب الدراسية بـ”السامرة”

‫0 تعليق