
دعا المسؤول السياسي في جبهة النضال الوطني الليبية،
أحمد قذاف الدم، إلى عودة أنصار النظام السابق، مطالبا بفتح
المجال أمامهم للمشاركة في الحياة السياسية، والإفراج عن القيادات الموجودة في السجون،
ومعالجة أوضاع الليبيين المهجرين خارج البلاد.
اقرأ أيضا: النجم الغابوني أوباميانغ يرفض تمثيل منتخب بلاده.. ما السبب؟
وجاءت دعوة قذاف الدم في رسالة نشرها عبر حسابه
الرسمي على “فيسبوك”، بالتزامن مع إحياء الذكرى المرتبطة بالأول من سبتمبر
1969، التي تمثل بالنسبة لأنصار النظام السابق ذكرى “الفاتح”، في وقت شهدت
فيه عدة مدن ليبية فعاليات واحتفالات ظهرت خلالها الرايات الخضراء وصور معمر القذافي
وسيف الإسلام.
واعتبر قذاف الدم أن الحشود التي شاركت في إحياء
الذكرى، ولا سيما في مدينة بني وليد، تكشف عن استمرار وجود قاعدة شعبية لأنصار النظام
السابق، مؤكدا أن ما وصفه بـ”الخروج الجماهيري المذهل ليلة الفاتح” اتسم
بالحماس والانضباط والسلمية.
وأشار إلى أن ما جرى يمثل، من وجهة نظره، رسالة
سياسية تعكس استمرار حضور أنصار ثورة الفاتح، معتبرا أنهم يمثلون “الرقم الصعب
في المعادلة الليبية”، وأن مطالبهم لم تحظ بالاهتمام الكافي من الأمم المتحدة
ومبعوثيها.
وربط المسؤول السياسي في جبهة النضال الوطني بين
هذه التطورات وما شهدته بني وليد من حضور جماهيري في مناسبات سابقة، مشيرا إلى الحشود
التي ظهرت خلال تشييع سيف الإسلام القذافي في المدينة، التي تعد من أبرز معاقل أنصار
النظام السابق.
اظهار أخبار متعلقة
وطالب قذاف الدم مجلس الأمن برفع ما وصفه بـ”القيود”
المفروضة على قيادات محسوبة على النظام السابق، بما يسمح لها بالمشاركة في الحياة السياسية
والتعبير عن رؤيتها بشأن مستقبل البلاد.
كما دعا إلى الإفراج الفوري عن القيادات الموجودة
في السجون، معتبرا أن استمرار احتجازها يمثل عقبة أمام المصالحة ويعرقل تجاوز آثار
الصراع الذي شهدته ليبيا.
اقرأ أيضا: زيارة الرئيس الصيني.. القاهرة بين رهانات اقتصادية وحسابات النفوذ والمنافسة | سياسة
ولم يقتصر طرحه على الداخل الليبي، إذ شدد كذلك
على ضرورة معالجة ملف الليبيين الذين يعيشون خارج البلاد وإعادتهم إلى وطنهم، مع ضمان
أمنهم وحقوقهم، مؤكدا أن المصالحة لا يمكن أن تكتمل من دون معالجة أوضاع مختلف الأطراف
التي تضررت خلال سنوات الصراع.
وفي رؤيته للمستقبل، دعا قذاف الدم إلى تجاوز ما
وصفه بـ”الجراح والآلام”، وطي صفحة الماضي، والعمل على بناء ليبيا موحدة
لا تقوم على الإقصاء، وتتمتع بالسلام والاستقرار وتوفر حياة أفضل لمواطنيها.
وأكد أن مشاركة أنصار النظام السابق في الفعاليات
الأخيرة جاءت بصورة سلمية ومنضبطة، داعيا إلى النظر إليها باعتبارها تعبيرا سياسيا
يستحق الاستماع إليه، وليس تهديدا.
واختتم قذاف الدم رسالته بالتأكيد على ضرورة بناء
دولة يتساوى فيها جميع الليبيين، معتبرا أن الهدف هو الوصول إلى وطن “حر”
و”واحة للسلام” و”منطقة حرة ومحايدة”.
