في معرض دمشق الدولي.. جناح يوثق التعذيب في سجون نظام الأسد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

سلطت وزارة الداخلية السورية الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون في سجون نظام بشار الأسد المخلوع، من خلال جناح خاص أقامته ضمن فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، الذي يستمر حتى الرابع من أيلول/سبتمبر الجاري.

اقرأ أيضا: عاجل | الخارجية القطرية: ندين استهداف إيران الناقلة السعودية سدر وما نتج عنه من وفيات ونعده خرقا فاضحا للقانون الدولي | أخبار

ويقدم الجناح للزوار نماذج وأغراضا مرتبطة بتجربة الاعتقال، بما في ذلك أدوات تعذيب ومقتنيات شخصية وملابس وأغراض يومية تعود لمعتقلين، في محاولة لتوثيق الظروف التي عاشها آلاف المحتجزين داخل سجون النظام، ولا سيما سجن صيدنايا.

وبحسب مراسل وكالة الأناضول، يتضمن المعرض زنزانة نموذجية صممت لمحاكاة البيئة التي كان يعيش فيها المعتقلون، بما في ذلك الأجواء المظلمة والظروف القاسية داخل السجون، إلى جانب مواد تعريفية تشرح للزوار طبيعة أوضاع المعتقلين والانتهاكات التي تعرضوا لها.

شهادات تستحضر ذاكرة المعتقلين

وقالت الزائرة لينا عبد الفتاح لوكالة الأناضول إن مشاهدة نماذج غرف السجون وساحاتها الخارجية، إلى جانب المقتنيات الشخصية للمعتقلين، ساعدتها على تكوين صورة أوضح عن الظروف القاسية التي عاشها المحتجزون.

وأضافت أن المعروضات دفعتها إلى التفكير بصورة أعمق في تفاصيل الحياة اليومية داخل السجون، وما كان يعنيه مرور الوقت بالنسبة للمعتقلين في ظل تلك الظروف.

وأوضحت عبد الفتاح أن تجربة الاعتقال ليست غريبة عن عائلتها، مشيرة إلى أن والدها كان معتقلا سياسيا منذ ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يتوفى داخل سجن تدمر.

اظهار أخبار متعلقة

كما أشارت إلى أن خالها وابن خالتها تأثرا بدورهما بما شهدته السجون، لافتة إلى أن عائلتها تضم عددا كبيرا ممن عاشوا تجربة الاعتقال بصورة مباشرة.

وقالت إن الشهادات التي قدمها ناجون بشأن الأوضاع في سجني صيدنايا وتدمر تركت أثرا عميقا لدى أفراد عائلتها، مضيفة أن رؤية نماذج للأماكن والمقتنيات التي ارتبطت بتلك الفترة جعلت معاناة المعتقلين أكثر حضورا وتجسيدا أمامها.

ناج من صيدنايا يستعيد تفاصيل التعذيب

وفي الجناح نفسه، استعاد محمد أحمد العبود، الذي أمضى خمس سنوات معتقلا في القسم الأحمر بسجن صيدنايا، جانبا من التجارب التي عاشها خلال فترة احتجازه.

وقال العبود لوكالة الأناضول إن زيارته جناح وزارة الداخلية أعادت إلى ذاكرته سنوات الاعتقال وما تعرض له من تعذيب، مشيرا إلى استخدام أساليب متعددة بحقه، من بينها التعليق والتعذيب باستخدام الكرسي والدولاب.

وأكد أهمية أن تتعرف عائلات المعتقلين على ما تعرض له أقاربهم داخل السجون، موضحا أن عددا كبيرا من المحتجزين في صيدنايا تعرضوا، بحسب شهادته، للظلم والتعذيب.

اقرأ أيضا: نافذة ثقافية متكاملة.. المملكة تستعرض حراكها الأدبي والمعرفي في معرض موسكو للكتاب

وأضاف أن رؤية الجناح أعادت إليه أيضا ذكريات رفاق الزنزانة، الذين كانوا، وفق قوله، يتساندون ويتقاسمون المعاناة خلال الأيام الصعبة التي قضوها داخل السجن.

اظهار أخبار متعلقة

ولفت العبود إلى أن الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون لم تكن جسدية فقط، موضحا أن التعذيب شمل كذلك الإذلال والإهانة والشتائم وحلق الشعر.

وانطلقت فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي في 26 آب/أغسطس الماضي، على أن تستمر حتى الرابع من أيلول/سبتمبر الجاري.

ويعود تاريخ معرض دمشق الدولي إلى عام 1954، ويعد من أقدم المعارض الدولية في منطقة الشرق الأوسط.

ووفقا لوكالة الأنباء السورية، تجاوزعدد زوار الدورة السابقة للمعرض 2.2 مليون شخص، ما يجعله من أبرز الفعاليات الاقتصادية والثقافية التي تستضيفها العاصمة السورية.

اقرأ أيضا: البرلمان العربي يدين تجدد هجمات إيران على البحرين والكويت والأردن

‫0 تعليق