سباق مع الزمن في نيبال للوصول إلى 900 عامل محاصر في أنفاق بعد فيضان الهيمالايا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتسابق فرق الإنقاذ في نيبال، بدعم فرق دولية، للوصول إلى نحو 900 عامل يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق مشروعات طاقة كهرومائية بعد فيضان هائل ناجم عن انهيار جليدي في منطقة الهيمالايا، أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص وفقدان أكثر من 4200 آخرين في نيبال والصين.

اقرأ أيضا: النفط يرتفع 1% وسط مخاوف الإمدادات مع تصاعد حرب إيران…

تواصل فرق الإنقاذ في نيبال جهودها المحمومة للوصول إلى نحو 900 عامل يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق مشروعات الطاقة الكهرومائية، في سباق مع الزمن يمثّل أحد آخر الآمال في العثور على ناجين، بعد مرور أسبوع على فيضان اجتاح منطقة الهيمالايا وأودى بحياة أكثر من 1200 شخص.

ونجم الفيضان عن انهيار جليدي بالقرب من حدود نيبال مع الصين، دمّر بلدات ووديانا في منطقة جبال الهيمالايا. وتأكدت وفاة 1204 أشخاص على الأقل، فيما لا يزال 4200 في عداد المفقودين.

ثقة بأنهم أحياء

قال أمسو كيران شاهي، عضو مجلس إدارة هيئة الكهرباء في نيبال، لوكالة «رويترز»: «نحن على ثقة كبيرة من أنهم ما زالوا على قيد الحياة، لأن هناك طعاماً ومياهاً داخل المبنى الذي ربما أُنشئ للاتصالات وليكون مكاناً للراحة».

وتركّزت عمليات الإنقاذ على أنفاق مشروعات الطاقة الكهرومائية، حيث تعتقد السلطات أن العمال تقطّعت بهم السبل بسبب مياه الفيضان والركام. وتحتوي بعض هذه الأنفاق على غرف مزوّدة بإمدادات الهواء، مما يعزز الأمل في نجاة المحاصرين.

وتجرى عمليات الإنقاذ على نطاق واسع في أربعة مشروعات للطاقة الكهرومائية قائمة أو قيد الإنشاء. وأشار شاهي إلى أن أكبر الآمال معلّقة على مشروعين لا يزال نحو 90 شخصاً محاصرين فيهما، مستنداً إلى وجود هواء داخل الأنفاق. وأوضح أن المسؤولين يعتقدون بوجود حجرة جافة داخل نفق مشروع «تريشولي-3A»، مع ضخ الأكسجين عبر أنابيب إلى الداخل.

وذكرت السلطات أن فرص العثور على ناجين في مناطق أخرى تتضاءل، غير أن عمليات البحث لا تزال مستمرة، إذ تواصل الفرق تمشيط المناطق الجبلية على الحدود مع الصين.

وقال فانيندرا باوديل، المسؤول الكبير في المركز الوطني لعمليات الطوارئ في نيبال: «تتضاءل الآمال في العثور على ناجين… ندعو الله ونتمسك بالأمل».

فرق إنقاذ دولية

تشارك في عمليات الإنقاذ فرق متخصصة من الهند والصين والولايات المتحدة، في محاولة للوصول إلى المحاصرين داخل الأنفاق.

وعبر الحدود في التبت، ارتفع عدد الضحايا في الصين إلى 21 وفاة و541 مفقوداً، ويشمل العدد الرسمي للمفقودين 104 أشخاص من نيبال، و49 من الهند، و33 من لاتفيا.

وأعادت الصين فتح الطريق الوحيد المؤدي إلى معبر «قييرونغ» الحدودي مع نيبال بالكامل، مما أتاح للمعدات الثقيلة الوصول إلى قلب منطقة الكارثة للمرة الأولى. وأظهر تلفزيون الصين المركزي «سي.سي.تي.في» نشر حفارات وفرق إنقاذ وكلاب متخصصة في البحث ومعدات للكشف عن أحياء في ممر جبلي ضيق.

اقرأ أيضا: بداري يدرس التحضيرات الخاصة بالدخول الجامعي

ونقلت صحيفة «تيبت ديلي» المحلية عن إفادة حكومية أن فرق الإنقاذ تركّز على المباني، بما يشمل مبنى التفتيش ومرائب السيارات والمساكن الطلابية في المنطقة المنكوبة، وتجرى «عملية بحث مكثفة» عن ناجين.

استعادة الوصول إلى منطقة الكارثة

أبلغ رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه البرلمانَ بأن عمليات البحث ستستمر، مؤكداً: «أولويتنا واضحة، وهي مواصلة عمليات البحث والإنقاذ والعثور على المفقودين وتقديم الدعم لجميع المتضررين».

وأضاف أن الحكومة تعمل على إعادة خدمات الاتصالات وإمدادات الكهرباء وشبكات النقل عبر إنشاء جسور قابلة للتركيب، مشيراً إلى أن 95% من خدمات الاتصالات في المناطق المتضررة عادت للعمل.

وقال شاه: «كانت هذه إحدى أكبر الكوارث التي شهدتها الحضارة الإنسانية. نشرنا قوات الأمن لتحذير السكان بمجرد ورود معلومات عن اقتراب الفيضان، وقد فُقد بعض أفراد هذه القوات».

أطفال ناجون يعانون الصدمة النفسية

تجوّل سكان المناطق المتضررة في نيبال بين أنقاض ما كانت يوماً بلدات وقرى نابضة بالحياة، في محاولة لانتشال ما تبقّى من ممتلكاتهم.

وأفادت منظمة «أنقذوا الأطفال» الدولية بأن الأطفال في منطقتي «واكوت» و«راسوا» يُظهرون على نحو متزايد أعراض الصدمة النفسية، إذ يتحدث كثيرون منهم عن شعورهم بالخوف والقلق جراء المشاهد المروعة التي عاشوها، ومنها انجراف حافلات مدرسية تقل أصدقاءهم وغمر المياه منازلهم.

اقرأ أيضا: العُلا يحقق فوزه الثالث على التوالي ويتصدر دوري الدرجة الأولى لكرة القدم للمحترفين

‫0 تعليق