
أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن القمة المصرية الصينية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج في القاهرة تمثل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، ليس فقط على المستوى السياسي، وإنما على صعيد بناء شراكة اقتصادية أكثر عمقًا تستند إلى الإنتاج والتصنيع ونقل التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن إعلان تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعكس ترجمة مباشرة للإرادة السياسية للقيادتين في دفع التعاون الاقتصادي إلى آفاق جديدة.
اقرأ أيضا: «Dabei» يدخل البكالوريا المصرية خلال 2026-2027.. وتدريب معلمي الألمانية على المنهج الجديد
وأوضح الجندي أن أهمية الخطوة تتمثل في أنها تضع قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة في قلب المرحلة الجديدة من التعاون، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية، بما يفتح المجال أمام توطين صناعات استراتيجية داخل السوق المصرية، وتكوين سلاسل إمداد محلية، وزيادة فرص العمل، فضلًا عن تعزيز القدرة على التصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرهان الحقيقي في الشراكة المصرية الصينية يجب ألا يتوقف عند جذب الاستثمارات، وإنما يمتد إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بحيث تتحول الاستثمارات إلى قوة دافعة لرفع تنافسية الصناعة المصرية وزيادة المكون المحلي، مؤكدًا أن توطين التكنولوجيا يمثل أحد أهم مفاتيح تحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
وأضاف أن الموقع الاستراتيجي لمصر يمنحها ميزة استثنائية في التعامل مع الاستثمارات الصينية، خاصة مع وجود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما توفره من بنية أساسية وموانئ ومناطق صناعية، إلى جانب قربها من أسواق واسعة في أفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يجعل مصر قادرة على التحول من مجرد سوق جاذبة للاستثمارات إلى قاعدة إنتاج وتصدير إقليمية للشركات الصينية.
وشدد الجندي على أن تأكيد الرئيس الصيني التزام بلاده بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية مع مصر وتشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها يمثل رسالة ثقة مهمة للمستثمرين، ويؤكد أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين تحظى بدعم سياسي على أعلى مستوى، بما يهيئ المجال أمام المزيد من المشروعات طويلة الأجل.
اقرأ أيضا: “أوبر” تخفض 3300 وظيفة وتستهدف تقليص الإدارة -جريدة المال
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على نوعية الاستثمارات وليس حجمها فقط، من خلال استهداف الصناعات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، وتوفر فرصًا لنقل المعرفة والتكنولوجيا، وتدعم الصادرات، وتفتح المجال أمام الشركات المصرية للاندماج في سلاسل التوريد العالمية، مؤكدًا أن هذه المعادلة هي التي يمكن أن تجعل الشراكة المصرية الصينية أكثر تأثيرًا في الاقتصاد المصري.
وأكد النائب حازم الجندي أن القمة تؤسس لمعادلة اقتصادية متوازنة تقوم على الصين كشريك في الصناعة والتكنولوجيا، ومصر كمركز للإنتاج والتصدير، معتبرًا أن نجاح هذه المعادلة سيكون أحد أهم المكاسب الاستراتيجية التي يمكن أن تحققها العلاقات بين البلدين خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضا: سر تفرد المانجو المصرية وتكلفة زراعة الفدان
