
عادت أجواء المواجهة العسكرية الشاملة لتخيم على منطقة الشرق الأوسط عقب جولة جديدة من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، تُعد الأعنف منذ شهر تموز/ يوليو الماضي.
اقرأ أيضا: برلمان زيوريخ يقر حظر ارتداء الحجاب والغطاء الديني في المدارس
وجاء هذا التدهور إثر هجمات جوية وبحرية شنتها القوات الأمريكية على مواقع إيرانية جنوب البلاد، ردت عليها إيران فوراً بضربات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت شبكة القواعد الأمريكية الموزعة في دول المنطقة.
وأوضحت القيادة العسكرية الأمريكية أن ضرباتها طالت أهدافاً تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت رادارات، ومنظومات دفاع جوي، ومرافق بحرية، ومواقع اتصالات بالقرب من مضيق هرمز. وفي المقابل، اتهمت السلطات الإيرانية واشنطن بتدبير هجمات أسفرت عن سقوط 12 قتيلاً على الأقل، من بينهم 5 مدنيين أُعلن عن مقتلهم وإصابة العشرات في استهداف لمنزل كان يستضيف حفل زفاف بمدينة سيريك الساحلية.
وفي إطار ردها الميداني، أعلنت طهران شن هجمات مكثفة استهدفت قواعد تضم قوات أمريكية في كل من الأردن، والعراق، والبحرين، والكويت، مؤكدة سعيها لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأفادت السلطات الأردنية باعتراض منظوماتها الدفاعية لـ 10 صواريخ باليستية دخلت أجواء المملكة من أصل 13، في حين أعلنت الكويت عن التصدي لمسيرة استهدفت مجمعاً سكنياً. كما شن الحرس الثوري هجمات على أهداف في أربيل بشمال العراق، مشدداً على أن أي تعاون مع واشنطن سيعرض أصحابه لتبعات وخيمة.
اظهار أخبار متعلقة
اقرأ أيضا: الملك يوجه رسالة إلى الفريق المتقاعد الحنيطي
وأدى التصعيد الميداني إلى قفزة سريعة في أسعار النفط العالمية ليصل الخام إلى أعلى مستوياته منذ أسابيع، متسبباً في موجة تراجع في الأسواق المالية الآسيوية والأوروبية.
وجاء ذلك بالتزامن مع توتر شديد في مضيق هرمز، حيث تبادل الطرفان الاتهامات حول سلامة المرور الملاحي، وسط أنباء عن تعرض ناقلات نفط لأضرار نتيجة الألغام البحرية، ومقتل بحارين فلبينيين أثناء عبور سفينة تابعة لشركة سعودية في الممر المائي الحيوى.
