تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء تغيير واسع في سياسة كفاءة استهلاك الوقود بالولايات المتحدة، من خلال تخفيف المعايير المفروضة على شركات السيارات، في خطوة تمنح الشركات مساحة أكبر للاستمرار في إنتاج سيارات ومحركات البنزين، بعيدا عن التوجه الذي تبنته إدارة الرئيس السابق جو بايدن لدعم السيارات الكهربائية والطرازات الأعلى كفاءة.
اقرأ أيضا: طرابزون سبور يراقب فلورين بالوجون تمهيدًا لضمه

ورغم عدم الإعلان عن التفاصيل النهائية للقرار، تشير التوقعات إلى أن المعايير الجديدة ستكون قريبة من المقترحات التي قدمتها الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، والتي تستهدف خفض متوسط كفاءة استهلاك الوقود المطلوبة من أساطيل شركات السيارات بحلول عام 2031.
وبحسب المقترح، قد يصل متوسط الكفاءة إلى نحو 34.5 ميل لكل جالون، بما يعادل 14.7 كيلومتر لكل لتر، مقارنة بمستهدف سابق بلغ 50.4 ميل لكل جالون أو نحو 21.4 كيلومتر لكل لتر في ظل سياسات إدارة بايدن.
ويرى وزير النقل الأمريكي شون دافي أن القواعد الجديدة ستكون أكثر واقعية، وستمنح شركات السيارات الأمريكية، خصوصا في ديترويت، مرونة أكبر لإنتاج الطرازات التي يفضلها المستهلكون، دون ضغوط كبيرة للتحول السريع نحو السيارات الكهربائية.
وتختلف السياسة الجديدة بشكل واضح عن القواعد السابقة، التي كانت تفرض زيادات متتالية في مستويات كفاءة الوقود بهدف خفض استهلاك الوقود الأحفوري وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وتتجه الإدارة الجديدة كذلك إلى تخفيف المعايير السابقة بأثر رجعي، الأمر الذي قد يمنح شركات السيارات أرصدة إضافية في نظام كفاءة الوقود، ويساعدها على تلبية المتطلبات المستقبلية بسهولة أكبر.
وتقول الحكومة إن تخفيف القيود قد يساهم في خفض متوسط أسعار السيارات الجديدة بنحو 930 دولار، إلا أن هذه السياسة قد تؤدي في المقابل إلى ارتفاع استهلاك الوقود على المدى الطويل.
اقرأ أيضا: هزمتهم منذ سنوات.. قائد بطل جيبوتي يتحدى الزمالك قبل موقعة أبطال إفريقيا|خاص
وتشير تقديرات حكومية إلى أن القواعد الجديدة قد تضيف نحو 100 مليار جالون إلى استهلاك الوقود حتى عام 2050، وترفع إنفاق المستهلكين على الوقود بنحو 185 مليار دولار، إلى جانب زيادة متوقعة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ويمثل القرار المرتقب حلقة جديدة في توجه إدارة ترامب لإعادة رسم سياسة قطاع السيارات، وتقليص الضغوط المفروضة على شركات السيارات للانتقال السريع من محركات البنزين إلى السيارات الكهربائية.
اقرأ أيضا: أسامة كمال: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد ثقل القاهرة ومكانتها الدولية
