
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت أن وحدة الكوماندوز البحري في جيش الاحتلال الإسرائيلي “شايطيت 13” نفذت عملية اغتيال الجنرال السوري محمد سليمان، أحد أبرز مستشاري الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في مدينة طرطوس الساحلية عام 2008.
اقرأ أيضا: روبوت البطة يغزو الأسواق.. 10 آلاف وحدة و5 ملايين دولار مبيعات
ووردت تفاصيل العملية في كتاب أولمرت، الذي تحدث فيه عن وصول عناصر من الوحدة الإسرائيلية إلى شاطئ طرطوس في الأول من آب/أغسطس 2008، واقترابهم من المنزل الصيفي لسليمان بينما كان يتناول العشاء على شرفته. وفق ما ورد في صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وبحسب رواية أولمرت، أطلق أفراد القوة النار على سليمان من مسافة تقارب 150 مترا، بعدما تمكن القناصة من تحديد موقعه بدقة رغم وجود عدد من الأشخاص على الشاطئ.
وقال أولمرت إن القوة أطلقت ثلاث رصاصات بأوامر مباشرة، أصابت سليمان في مؤخرة رأسه، قبل أن ينسحب أفرادها باتجاه الشاطئ ويستقلوا قاربا كان بانتظارهم، ليغادروا المنطقة عبر البحر.
اظهار أخبار متعلقة
سليمان والبرنامج النووي السوري
وصف أولمرت محمد سليمان بأنه كان من أبرز المسؤولين عن البرنامج النووي السوري، الذي استهدفته تل أبيب بغارة جوية في دير الزور، كما أدى دورا بارزا في إدارة العلاقات العسكرية والأمنية السورية.
وكانت تقارير إسرائيلية وأجنبية قد أشارت، عقب عملية الاغتيال، إلى الاشتباه في وقوف الاحتلال الإسرائيلي وراءها، إلا أن النظام السوري آنذاك لم يوجه اتهاما رسميا إلى تل أبيب.
وبعد أشهر من العملية، قال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله إن إسرائيل تقف وراء اغتيال سليمان، مرجعا ذلك إلى دوره خلال حرب لبنان الثانية.
وفي عام 2015، نشر موقع “ذي إنترسبت” وثائق قال إنها أصلية من وكالة الأمن القومي الأمريكية، وتضمنت معلومات تشير إلى تنفيذ وحدة “شايطيت 13” عملية الاغتيال.
واعتبر نشر تلك الوثائق في حينه أول تأكيد رسمي على الطابع الإسرائيلي للعملية، كما عزز الرواية التي تستبعد فرضية أن يكون سليمان قد اغتيل في إطار صراع داخلي بين أطراف النظام السوري.
اقرأ أيضا: ترامب: الحملة العسكرية على إيران لن تطول وجاهزون لضربة جديدة
اظهار أخبار متعلقة
وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية قد نشرت عام 2010 معلومات بشأن التحقيق السوري في عملية الاغتيال، استنادا إلى برقية دبلوماسية أمريكية مسربة نشرها موقع “ويكيليكس”.
وأفادت البرقية بأن أجهزة الأمن السورية سارعت إلى تطويق موقع الحادث وتفتيش المنطقة المحيطة به، مشيرة إلى أن الاحتلال كانت المشتبه به الأول في العملية.
ووفقا للبرقية، فإن اختيار طرطوس لتنفيذ الاغتيال وفر ظروفا ملائمة للوصول إلى سليمان والخروج من المنطقة، مقارنة بتنفيذ عملية مماثلة في مناطق داخلية مثل العاصمة دمشق.
وتعيد رواية أولمرت فتح ملف اغتيال سليمان بعد نحو 18 عاما على وقوعه، بعدما ظل الاحتلال الإسرائيلي طوال سنوات يتجنب الاعتراف رسميا بمسؤوليتها عن العملية، رغم تعدد التقارير التي ربطتها بها.
