بالتزامن مع اليوم الدولي للسلام.. متحف كفر الشيخ يختار تمثال رمسيس الثاني «قطعة شهر سبتمبر 2026»
اقرأ أيضا: الأنبا هيرمينا عن البابا تواضروس: بطريرك التجديد في التعليم الكنسي
أعلن متحف كفر الشيخ اختيار تمثال الملك رمسيس الثاني ليكون «قطعة شهر سبتمبر 2026»، وذلك بالتزامن مع الاحتفاء باليوم الدولي للسلام، في إطار تسليط الضوء على الدور الذي لعبته الدبلوماسية في الحضارة المصرية القديمة، وما شهدته العلاقات بين القوى الكبرى في العالم القديم من محاولات لإرساء السلام وإنهاء الصراعات.
وجاء اختيار القطعة تحت عنوان «رمسيس الثاني ومعاهدة قادش.. حين أصبحت الدبلوماسية طريقًا للسلام»، لإلقاء الضوء على واحدة من أبرز المحطات في تاريخ العلاقات الدولية خلال عصر الدولة الحديثة، وهي معاهدة السلام التي أبرمت بين مصر والدولة الحيثية في أعقاب سنوات من الصراع بين القوتين.
معلومات عن معاهدة قادش
وتُعد معاهدة قادش من أقدم معاهدات السلام الدولية المعروفة، وقد أُبرمت في القرن الثالث عشر قبل الميلاد بين الملك المصري رمسيس الثاني والملك الحيثي حاتوسيلي الثالث، عقب فترة طويلة من النزاع العسكري بين مصر والإمبراطورية الحيثية.
وجاءت المعاهدة في أعقاب معركة قادش، التي وقعت خلال عهد رمسيس الثاني، وشكلت المواجهة العسكرية نقطة تحول مهدت للانتقال من الصراع المسلح إلى المفاوضات وإقامة علاقات دبلوماسية أكثر استقرارًا بين الجانبين.
وتضمنت المعاهدة عددًا من البنود التي هدفت إلى إرساء السلام وتنظيم العلاقات بين الطرفين، من أبرزها إقرار السلام وعدم الاعتداء، والتزام كل طرف بعدم مهاجمة أراضي الطرف الآخر، إلى جانب تقديم المساعدة المتبادلة في مواجهة التهديدات والاعتداءات، وتنظيم العلاقات السياسية بين مصر والحيثيين.
وتكتسب معاهدة قادش أهمية تاريخية خاصة، ليس فقط باعتبارها وثيقة للسلام، وإنما لكونها نموذجًا مبكرًا للدبلوماسية الدولية وتنظيم العلاقات بين القوى السياسية في الشرق الأدنى القديم، بما يعكس إدراك الحضارات القديمة لأهمية التفاوض والاتفاقات في تحقيق الاستقرار.
تفاصيل قطعة شهر سبتمبر
والقطعة الأثرية المختارة عبارة عن تمثال للملك رمسيس الثاني، يصور الملك إلى جوار عمود كان يعلوه رأس أحد الآلهة، ويستند العمود إلى كتفه اليسرى.
ويظهر الملك مرتديًا باروكة مستديرة تعلوها علامة «الصل» المتمثلة في الكوبرا الملكية الواقية على الجبهة، في أحد التصويرات الفنية التي تعكس المكانة الملكية ورموز السلطة والحماية في الفن المصري القديم.
اقرأ أيضا: سعر الدولار اليوم الأربعاء في بنك مصر 2026.. كم سجل للشراء والبيع الآن؟ – الأسبوع
وترجع القطعة إلى عصر الدولة الحديثة، الأسرة التاسعة عشرة، في عهد الملك رمسيس الثاني (1279 – 1213 ق.م.)، وهي مصنوعة من الجرانيت الرمادي، وعُثر عليها في بوتو.
ويأتي عرض التمثال ضمن حرص المتحف على تقديم مقتنياته الأثرية في سياقات موضوعية تربط القطع المعروضة بالمناسبات والأحداث الدولية، بما يساعد على تقديم الحضارة المصرية القديمة للجمهور بصورة تجمع بين القيمة الأثرية والدلالات التاريخية والإنسانية.
عرض القطعة لمدة شهر
وأكد الدكتور أسامة فريد عثمان، مدير عام متحف كفر الشيخ، أن القطعة المختارة سيتم عرضها داخل صالات العرض المتحفي لمدة شهر كامل، ضمن خطة المتحف الهادفة إلى التعريف بمقتنياته المميزة وإلقاء الضوء على الجوانب المختلفة للحضارة المصرية القديمة.
وأوضح أن اختيار القطعة يأتي كذلك في إطار جهود المتحف لنشر الوعي الأثري والتاريخي بين مختلف الفئات العمرية، وإتاحة الفرصة أمام الزائرين للتعرف على نماذج من الفن المصري القديم، وما تحمله من دلالات تتصل بتاريخ مصر وعلاقاتها بالحضارات والشعوب الأخرى.


اقرأ أيضا: تدريبات تأهيلية لـ محمد السيد في مران الزمالك استعدادًا لمواجهة بطل جيبوتي
