التكنولوجيا الصينية تواجه حرارة أسوان.. تكييف الفصول الدراسية في قرية نوبية بدعم «ميديا»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في قلب إحدى القرى النوبية بمحافظة أسوان، تتقاطع التقاليد والتراث المحلي مع التكنولوجيا الحديثة في مواجهة واحدة من أبرز التحديات التي يفرضها المناخ شديد الحرارة، مع وصول درجات الحرارة خلال فصل الصيف إلى نحو 45 درجة مئوية.

اقرأ أيضا: تموين بني سويف: ضبط قطع غيار وزيوت سيارات ومواد غذائية مجهولة المصدر في سمسطا

وتتميز المجتمعات النوبية بعاداتها وتقاليدها الخاصة، فضلًا عن لغتها المميزة واحتفالات الزواج ذات الطابع الفريد، فيما تعكس المنازل النوبية بألوانها الزاهية وتصميماتها المميزة طبيعة المجتمع وثقافته، إلى جانب كونها مصممة بصورة تساعد على مواجهة الحرارة.

وتسهم الجدران السميكة المصنوعة من الطوب اللبن في الحد من انتقال الحرارة إلى داخل المنازل، بينما توفر الأفنية والأسقف المقببة الظل والتهوية الطبيعية، وهي حلول تقليدية اكتسبت أهميتها في ظل الظروف المناخية القاسية التي تشهدها أسوان.

السباحة في النيل.. حل أقل تكلفة

ورغم أهمية أجهزة التكييف في التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة، فإن تكاليف شرائها وتركيبها وتشغيلها تمثل عبئًا على العديد من الأُسر.

قال خالد وجدي أبو المعاطي، مؤسس “أناكانو نوبيان إكسبيريناس”، في تقرير مصور لوكالة الأنباء الصينية “شينخوا” يبرز جهود شركة ميديا لمساعدة أهالي النوبة في مواجهة الطقس الحار، إن تكلفة أجهزة التكييف مرتفعة لبعض الأسر، مشيرًا إلى أن السباحة في نهر النيل قد تكون وسيلة أقل تكلفة للتغلب على حرارة الصيف.

وأضاف أن الأهالي كانوا يعتمدون في السابق على ما يُعرف بـ«تكييف الصحراء»، وهو عبارة عن مروحة تستخدم المياه للمساعدة في خفض درجات الحرارة، إلا أن قدرتها على التبريد تظل محدودة.

وأوضح أن هذا النوع من التبريد قد يوفر نسمة هواء بسيطة في الأماكن المفتوحة، لكنه لا يوفر التأثير المطلوب داخل المنازل والفصول الدراسية، التي ترتفع فيها درجات الحرارة بصورة كبيرة، خلال فصل الصيف.

أجهزة تكييف صينية داخل الفصول

وفي القرية، يضم مركز مجتمعي متعدد الأغراض مساحات يلتقي فيها سكان المنطقة، إلى جانب فصول تعليمية يستفيد منها الأطفال.

وجرى تجهيز الفصول بأجهزة تكييف هواء قامت شركة صينية متخصصة في الأجهزة المنزلية بتصنيعها والتبرع بها، بهدف توفير بيئة تعليمية أكثر راحة للأطفال.

قال عمرو محمد، المدير العام لشركة ميديا مصر، إن تطوير المناطق الريفية يمثل جزءًا من خطة سنوية مستمرة، موضحًا أن الشركة تضع خططًا لتحسين هذه المناطق وتخصص ميزانيات لدعم المستشفيات وتعليم الأطفال.

وأكد أن المدارس والمستشفيات تأتي في مقدمة أولويات هذه المبادرات، مشددًا على أن الأطفال يمثلون مستقبل أي دولة، وأن توفير بيئة تعليمية مريحة لهم يعد أمرًا أساسيًّا.

بينما أشار خالد وجدي أبو المعاطي، مؤسس “أناكانو نوبيان إكسبيريناس”، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة كان يفرض سابقًا تنظيم الدراسة في ساعات الصباح الباكر والاعتماد على المراوح، بينما يتيح توفير أجهزة التكييف مرونة أكبر لاستمرار العملية التعليمية على مدار اليوم.

اقرأ أيضا: أهالي قرية ميدوم بالواسطي في بني سويف يشعيون جثامين 3 أطفال من عائلة واحدة

«ميديا».. حضور صناعي ومجتمعي في مصر

تأتي المبادرة في إطار حضور متنامٍ لشركات الأجهزة المنزلية الصينية في السوق المصرية، ومن بينها شركة «ميديا»، التي عملت، على مدار سنوات، على تعزيز وجودها بمصر، لتصبح جزءًا من المشهدين الصناعي والمجتمعي.

ولا يقتصر هذا الحضور على المبادرات المجتمعية، إذ تعمل الشركات الصينية أيضًا على تطوير تكنولوجيات التبريد، بدءًا من تكنولوجيا الضواغط، وصولًا إلى أنظمة التبريد المتكاملة، مع التركيز على رفع كفاءة استهلاك الطاقة وتحسين الاعتمادية والأداء في ظل درجات الحرارة المرتفعة.

وتزداد أهمية هذه التكنولوجيا في المناطق التي تعاني ضعف إمدادات الكهرباء، إذ يمثل خفض استهلاك الطاقة مع الحفاظ على كفاءة التبريد عاملًا مهمًا في توفير حلول تتناسب مع احتياجات السكان.

وقال عمرو محمد، المدير العام لشركة ميديا مصر، إن التكنولوجيا الصينية قدمت حلولًا لمشكلة ضعف إمدادات الكهرباء في القرية، من خلال أجهزة تتميز بكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وفعالية في التبريد.

وأكد أن الشركات الصينية نجحت، خاصة في هذه المناطق، في تقديم تكنولوجيا بأسعار مناسبة، مشيرًا إلى أن أحد أهدافها الرئيسية يتمثل في «إضافة قيمة» إلى السوق المصرية.

وأضاف أن الشركة تسعى إلى تقديم أفضل المنتجات وأحدث التكنولوجيا في السوق، معتبرًا أن التعاون بين الجانبين يمثل «شراكة متبادلة» يمكن أن تستمر لسنوات طويلة.

وتعكس تجربة القرية النوبية جانبًا من تطور التعاون المصري الصيني، الذي لم يعد يقتصر على التجارة أو المنتجات الصناعية، وإنما يمتد إلى تقديم حلول تكنولوجية تتناسب مع الظروف المناخية والاحتياجات المحلية، بالتوازي مع مبادرات تستهدف دعم التعليم والخدمات المجتمعية.

اقرأ أيضا: يومان في القاهرة.. التسلسل الكامل لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر

‫0 تعليق