أمين «الصيني العربي للإصلاح والتنمية»: مصر دولة محورية.. وعلاقاتها معنا في أزهى عصورها
اقرأ أيضا: درجات الحرارة المتوقعة غدا في القاهرة والمحافظات.. أجواء حارة رطبة نهارا
أكد الدكتور وانج جوانجدا، أمين عام مركز الدراسات الصينى العربى للإصلاح والتنمية، أن مصر دولة محورية تتمتع بنفوذ كبير وفريد على المستويات العربية والأفريقية والإسلامية، وفى منطقة الشرق الأوسط، واعتبر أن العلاقات بين مصر والصين وصلت إلى «أزهى عصورها التاريخية»، وقال، فى حوار مع «الوطن»، إن مصر دولة محورية أيضاً فى مبادرة «الحزام والطريق»، مشيداً بالتكامل الاستراتيجى بين البلدين، لافتاً إلى الموقع الاستراتيجى لمصر، عند ملتقى آسيا وأفريقيا وأوروبا، وأن الصين تعتبر أكبر شريك تجارى لمصر.
■ كيف تنظر إلى مستوى العلاقات بين مصر والصين حالياً؟
– تعد العلاقات الصينية المصرية نموذجاً للتضامن والتعاون بين دول الجنوب العالمى، ومثالاً للتعاون الصينى العربى، والصينى الأفريقى، وتشهد هذه العلاقات حالياً أزهى عصورها التاريخية، إذ تُشكّل شراكة استراتيجية شاملة. ومن منظور استراتيجى، تتجاوز العلاقات الصينية المصرية الدبلوماسية الثنائية التقليدية، إذ تتسم بثلاثة أبعاد، أولها: هناك مستوى عالٍ من الثقة السياسية المتبادلة الراسخة، فقد دعم الجانبان كل منهما الآخر بقوة فى مصالحهما الأساسية على مدى سنوات طويلة، وتلتزم مصر التزاماً راسخاً بمبدأ «الصين الواحدة»، وتتفهم الصين احتياجات مصر العملية للحفاظ على الأمن القومى والاستقرار الاجتماعى، وقد أصبحت الحوارات الاستراتيجية رفيعة المستوى أمراً طبيعياً، وتُوفّر اجتماعات القمة توجيهات رفيعة المستوى للتعاون الثنائى.
الأمر الثانى: هناك تكامل عميق للتعاون العملى، فمصر دولة محورية فى مبادرة «الحزام والطريق»، والصين هى أكبر شريك تجارى لمصر، ويشمل التعاون طيفاً واسعاً من المجالات، بما فى ذلك البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والتصنيع، والزراعة، والاقتصاد الرقمى، بما يخدم تطلعات التحديث لدى البلدين. والبعد الثالث: ثمة تكامل استراتيجى على المستويين الإقليمى والعالمى، فمصر، بموقعها الاستراتيجى عند ملتقى آسيا وأفريقيا وأوروبا، تتمتع بنفوذ فريد فى العالم العربى والأفريقى والإسلامى، وتدعم الصين التعددية، ويتشارك الجانبان المواقف، إلى حد كبير، بشأن قضايا مثل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، وقضية البحر الأحمر، وآليات الأمم المتحدة متعددة الأطراف، وحقوق دول الجنوب، ويدعوان معاً إلى نظام دولى مستقل ومكتفٍ ذاتياً يرفض التدخلات المهيمنة.
■ ما العنوان العريض الذى يمكن إطلاقه على مسار العلاقات بين البلدين؟
اقرأ أيضا: «صحة المنيا» تكثف القوافل الطبية لتقديم خدمات علاجية خلال أغسطس.. أكثر من 22 ألف مستفيد
– يمكن القول إن العلاقة بين الصين ومصر ليست تحالفاً قائماً على التبعية، بل هى شراكة متكافئة ومتبادلة المنفعة، ولا يوجد بين البلدين أى تضارب جوهرى فى المصالح. وفى العموم، لا تقتصر علاقة الصين ومصر على الصداقة فحسب، بل تتعداها لتشمل بناء السلام والاستقرار الإقليميين.
■ ما أهم النتائج المتوقعة لزيارة الرئيس الصينى التاريخية للقاهرة؟
– فى هذه المرحلة المفصلية، التى تتزامن مع الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، تُعزز زيارة الرئيس الصينى، تشى جينبينج، الإنجازات السابقة، وتمهد الطريق لمزيد من الإنجازات المستقبلية. وتنقسم النتائج المتوقعة إلى عدة مجالات رئيسية، تشمل التعاون السياسى والعملى، والتعددية الإقليمية، والتبادل الثقافى. أولاً: على الصعيد السياسى، ترسيخ التوافق الاستراتيجى حول بناء مجتمع المستقبل المشترك، حيث يصدر الجانبان وثيقة مشتركة هامة، تؤكد استمرار الدعم المتبادل فى مجالات السيادة والأمن ومصالح التنمية، وتعزز آلية الحوار الاستراتيجى رفيع المستوى، وترسم خارطة طريق للعلاقات الثنائية خلال فترة العشر سنوات القادمة. ثانياً: فيما يتعلق بالتعاون العملى، سيعمل الجانبان على تعزيز التعاون النوعى والمتطور فى إطار مبادرة «الحزام والطريق»، ويشمل ذلك تطوير منطقة التعاون الاقتصادى والتجارى لقناة السويس، وتوسيع نطاق دخول قطاعات الطاقة الجديدة والتصنيع الأخضر والصناعات الرقمية، وتعزيز التكامل بين الصناعات وسلاسل التوريد، وتوقيع عدد من الاتفاقيات فى مجالات مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والبنية التحتية للطاقة، والأمن الغذائى، والزراعة الحديثة، والبنية التحتية للإسكان، والذكاء الاصطناعى، والأقمار الاصطناعية، ما يخفف الضغوط الاقتصادية الخارجية على مصر، ويوسع نطاق تدابير تيسير التجارة والاستثمار. ثالثاً: سيتم التوصل إلى توافق هام فى الآراء بشأن قضايا الأمن الإقليمى ومتعدد الأطراف.

اقرأ أيضا: أحزاب وسياسيون: مصر شريك محوري للصين في المنطقة بسبب موقعها وقناة السويس
