نواب: تطوير المناهج وربط التخصصات بسوق العمل يعيدان رسم خريطة التعليم في مصر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتجه منظومة التعليم في مصر إلى تعزيز ارتباطها بالمعايير الدولية واحتياجات سوق العمل، بالتزامن مع خطوات وزارة التربية والتعليم لاستكمال تطبيق نظام البكالوريا المصرية، وفي مقدمتها الانتهاء من إعداد مناهج الصف الثاني الثانوي ومراجعة أطرها التربوية واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية “IBO” .

اقرأ أيضا: ارتفاع سعر الذهب في مصر 160 جنيهًا.. عيار 21 يسجل 6370 جنيهًا للجرام -جريدة المال

وأكد الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن اعتماد مناهج البكالوريا المصرية من مؤسسة البكالوريا الدولية يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير التعليم الثانوي، ورسالة طمأنة للطلاب وأولياء الأمور بشأن جدية تطبيق النظام الجديد.

وأوضح أن الخطوة تعكس توجه الوزارة لربط المناهج المصرية بالمعايير الدولية الحديثة، بما يرفع قدرة الطلاب على اكتساب المعارف والمهارات اللازمة للالتحاق بالجامعات وسوق العمل، سواء داخل مصر أو خارجها.

وأشار المندوه إلى أن إعداد مناهج البكالوريا وفق أطر تربوية حديثة يستهدف تغيير طبيعة العملية التعليمية من التركيز على الحفظ والتلقين إلى تنمية الفهم والتفكير النقدي والإبداع، بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.

وأضاف أن الانتهاء من مناهج الصف الثاني الثانوي يمثل مؤشراً على المضي قدماً في تنفيذ خطة التحول التدريجي إلى نظام البكالوريا المصرية، إلا أن نجاح التجربة يتطلب وضوحاً كاملاً للطلاب وأولياء الأمور بشأن مسارات الدراسة ونظم التقييم والامتحانات.

وشدد على أهمية مواصلة تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع المناهج الجديدة، إلى جانب توفير الكتب والمصادر التعليمية في مواعيدها، لضمان انتقال النظام من مرحلة إعداد المناهج إلى التطبيق الفعلي داخل المدارس بكفاءة.

اعتماد “IBO” يعزز فرص خريجي البكالوريا

ولفت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي إلى أن اعتماد المناهج من مؤسسة “IBO” يمنح نظام البكالوريا المصرية بعداً دولياً، ويمكن أن يسهم في تعزيز فرص خريجيه في الالتحاق بجامعات خارج مصر، مع الحفاظ على الهوية المصرية ومكونات التعليم الوطني.

وكشف المندوه، عقب لقائه وزير التربية والتعليم، عن التأكيد على تدريس مواد التربية الدينية والدراسات واللغة العربية في المدارس الدولية، بما يدعم الحفاظ على المكونات الأساسية للهوية التعليمية والثقافية المصرية.

التعليم الفني والذكاء الاصطناعي في صدارة التوجهات الجديدة

وفي السياق ذاته، أكد النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي بمدينة العلمين الجديدة يمثل رسالة واضحة بشأن أولوية ملف التعليم ضمن خطط الدولة.

وقال إن توجيهات الرئيس بتحديث المناهج وتأهيل المعلمين والتوسع في التعليم الفني والجامعات التكنولوجية وتخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات تستهدف إعداد خريج يمتلك المهارات المطلوبة في الاقتصاد الجديد وقادراً على المنافسة محلياً ودولياً.

اقرأ أيضا: إنقاذ المنطقة الحرفية من كارثة.. السيطرة على حريق مخزن قطع غيار سيارات ببورسعيد

وأشار أبو عريضة إلى أن التوسع في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، إلى جانب إعادة توجيه منظومة التعليم الفني، يمكن أن يسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وأضاف أن “أكاديمية مهارات المستقبل” تستهدف في مرحلتها الأولى تدريب 150 ألف طالب على مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، بإجمالي 1.5 مليون رخصة تدريبية خلال 3 سنوات، بما يعزز توجه الدولة لبناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة.

التعليم يعيد توجيه البوصلة نحو احتياجات الصناعة

من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن ربط التخصصات التعليمية باحتياجات سوق العمل يمثل محوراً رئيسياً لإصلاح منظومة التعليم، مشددة على أهمية التوسع في تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والحاسبات والعلوم الهندسية، إلى جانب دعم الجامعات التكنولوجية.

وأضافت أن تطوير التعليم لا يجب أن يقتصر على التعليم الجامعي، وإنما يمتد إلى التعليم الفني والتدريب المهني باعتبارهما من أهم روافد توفير الكوادر الفنية المؤهلة لقطاعات الصناعة والإنتاج.

وشددت على ضرورة استمرار التنسيق بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص لتحديث البرامج والتخصصات وفقاً لاحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يضمن تحويل الإنفاق على التعليم إلى استثمار مباشر في رأس المال البشري وقدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.

اقرأ أيضا: أخبار السويس.. 13 مصابا في حادثين وإنجاز جديد لجامعة الجلالة وإقبال على السخنة

‫0 تعليق