دبي – البيان، ووكالات
اقرأ أيضا: الإمارات.. حضور إنساني راسخ ونهج يجسّد العطاء وقت الشدة
على مسارين متعاكسين، ارتفعت حدة حرب الاستنزاف بين روسيا وأوكرانيا، أمس، ففي الوقت الذي دفعت فيه الضغوط الروسية المتزايدة على الجبهة الشرقية كييف إلى إجلاء عائلات من 16 بلدة، أطلقت أوكرانيا واحدة من أضخم موجات المسيّرات باتجاه موسكو، في هجوم قالت السلطات الروسية إنه شمل 620 طائرة، ووصلت تداعياته إلى شبه جزيرة القرم. وبين الجبهة والعمق، بدأت المواجهة ترسم دائرة أوسع، مع تحذير روسي مباشر لبريطانيا، وتعزيز موسكو شراكتها العسكرية مع كوريا الشمالية.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن أوكرانيا أطلقت 620 مسيّرة على العاصمة وضواحيها خلال الساعات الأولى من الثلاثاء، وإن القوات الروسية أسقطت 180 منها فوق منطقة موسكو.
وأعلن حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة في العاشرة، بعدما أصابت مسيّرات مستودعاً ومنشآت أخرى. وفي القرم، أعلنت شركة الطاقة الرئيسية انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة عقب هجمات ليلية، مشيرة إلى صعوبات في الإمدادات شمال غرب شبه الجزيرة وشرقها وجنوبها.
ويأتي الهجوم فيما توسع كييف استخدام المسيّرات بعيدة المدى لضرب منشآت الطاقة واللوجستيات داخل روسيا، في محاولة لنقل جزء أكبر من كلفة الحرب إلى العمق الروسي، بينما تواصل موسكو الضغط على القوات الأوكرانية في الشرق.
في دونيتسك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدتي أوريخوفاتكا وكراسنوبودولي، بعد أقل من 24 ساعة على إعلان مكاسب جديدة في دونيتسك وزابوريجيا، وبعد سيطرتها الأحد على بلدتين في خاركيف ودونيتسك. وفي مؤشر على حجم الضغط الذي تواجهه المناطق القريبة من القتال، أمرت السلطات الأوكرانية بإجلاء العائلات التي لديها أطفال من 16 بلدة في دنيبروبتروفسك.
وقال رئيس الإدارة العسكرية المحلية أولكسندر غانيا إن القرار يشمل نحو 2200 طفل، وإن أمام العائلات شهراً لمغادرة المناطق المحددة. وتتعرض دنيبروبتروفسك بصورة متكررة لهجمات روسية، فيما تشهد أطرافها الشرقية معارك متصاعدة.
اقرأ أيضا: إجراء سعودي جديد ضد الإمارات
وفي خاركيف، أعلن الحاكم أوليه سينيهوبوف مقتل عشرة أشخاص وإصابة 18 في هجوم صاروخي روسي على منطقة بيتشينيهي، قال إنه ألحق أضراراً بمنازل ومتاجر ومقهى. ووصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه استهدف منطقة مدنية، متعهداً بالرد ومطالباً الحلفاء بزيادة الضغط على روسيا.
في المقابل، أعلنت سلطات زابوريجيا مقتل شخص وإصابة 15 في هجوم بمسيّرة أوكرانية على موقف للحافلات في إنيرهودار. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من روايات الطرفين.
كما قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن طائرات مسيرة عسكرية روسية قصفت الثلاثاء سفينة شحن في البحر الأسود كانت تحمل أسلحة وعتاداً مخصصاً للقوات المسلحة الأوكرانية بينما كانت متجهة إلى أوديسا بجنوب أوكرانيا.
ومع انتقال الضربات إلى عمق روسيا، رفعت موسكو مستوى تحذيراتها للدول الداعمة لكييف. وحذرت السفارة الروسية في لندن بريطانيا من «عواقب لا مفر منها»، رداً على تقرير أفاد باستخدام مسيّرات بريطانية الصنع للمرة الأولى في هجمات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.
ولم تؤكد وزارة الدفاع البريطانية استخدام هذه المسيّرات، لكنها شددت على استمرار دعم أوكرانيا. وفي الجهة المقابلة، تترسخ الشراكة الروسية – الكورية الشمالية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو وبيونغ يانغ تعملان على إقامة «نظام عالمي جديد وعادل»، مشيداً مجدداً بمشاركة القوات الكورية الشمالية في معارك كورسك.
اقرأ أيضا: هام للأولياء.. فتح التسجيل الاستثنائي في الأولى ابتدائي – النهار أونلاين
