هل يكشف المريض أسراره تحت تأثير البنج الكلي؟.. مفاجأة بشأن ما يقال عند الإفاقة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


هل يكشف المريض أسراره تحت تأثير البنج الكلي؟.. مفاجأة بشأن ما يقال عند الإفاقة

اقرأ أيضا: «Avengers: Endgame Encore».. تفاصيل النسخة الجديدة وموعد عرضها – الأسبوع

قد يكون «التخريف» أثناء الإفاقة من البنج الكلي تجربة عاشها بعض المرضى مرة واحدة على الأقل في حياتهم، وهو ما سلط عليه مسلسل «بنج كلي» الضوء في إحدى حلقاته، ليفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول ما يبوح به المريض أثناء عملية الإفاقة، وما الذي يمكن أن يشعر به في تلك اللحظات، خاصة بعدما ظهر مريض في إحدى حلقات المسلسل يكشف سرًا خطيرًا أثناء إفاقته من تخدير كلي، وهو الأمر الذي قاد بطلة العمل إلى البحث عن حقيقة السر الخطير الذي أفصح عنه.

وغالبا ما تتداول الحكايات الشعبية تجارب طريفة وغير مألوفة للمرضى أثناء استيقاظهم من التخدير، إذ تتضمن أفكارًا غريبة، أو مشاعر مودة جياشة، أو سيناريوهات تخيلية، وتختلف هذه الروايات كليا عن المخاوف الشائعة المتعلقة بالاستيقاظ على ألم شديد أو الشلل، وفي الممارسة الطبية الحديثة، لا تعكس هذه الشكوك ولا الحكايات الفردية التي تجسدها السينما أسلوب عمل التخدير الحقيقي؛ إذ أن الاستيقاظ لا يسبب الهلوسة أو العجز عن الحركة، كما أن المرضى لا يفصحون عن أسرار خفية أو تصريحات مفاجئة، إذ تظل هذه التصورات محض خيال بعيد عن الواقع السريري، بحسب ما ذكر موقع «medscape» الطبي.

الإفاقة من البنج تشبه الاستيقاظ العادي من النوم

وقالت الدكتورة ماريا خوسيه كولومينا سولير، الحاصلة على دكتوراه في الطب، ورئيسة قسم التخدير والإنعاش في مستشفى بيلفيتج الجامعي ببرشلونة، خلال حديثها مع موقع «El Médico Interactivo»، إنه يجب دحض الخرافات المحيطة بالتخدير، مشيرة إلى أن الحقيقة أبسط بكثير وتشبه الاستيقاظ العادي من النوم، واستشهدت بمواقف تُبرز امتنان المرضى مثل مريض يعبر عن سعادته الرامية لدعوة الطبيب لمناسبة خاصة شكرًا له على إنهاء آلامه، أو حالة امرأة مسنة جلبَت محفظتها إلى غرفة العمليات وكررت إصرارها على تقديم المال للطبيبة لجهودها، وهي لحظات إنسانية تعكس تقدير المرضى المباشر.

وأوضحت كولومينا سولير، التي تشغل أيضًا منصب نائبة الرئيس الثانية للجمعية الإسبانية للتخدير والإنعاش وعلاج الألم، أن التخدير يُعد إنجازا أتاح لملايين البشر الخضوع للعمليات الجراحية بأمان ودون ألم أو شعور بالإجراء، رغم استمرار المفاهيم الخاطئة التي تؤدي إلى القلق قبل الجراحة، وعن المخاوف من الاستيقاظ في منتصف الجراحة، أكدت أن التخدير الحديث يجعل هذا الأمر مستحيلًا تمامًا، مبينة أن الشعور الأول للغالبية العظمى عند الاستيقاظ هو المفاجأة البسيطة كأنهم يستيقظون من حلم صباحي عادي.

وبيّنت الطبيبة أنه لا يوجد نمط سلوكي موحد للتعبير عن القلق الذي يختلف التعبير عنه من شخص لآخر، دون أن يتضمن ذلك الحديث الكثيف أو الهلوسة، وتتركز جهود الطاقم الطبي فور استيقاظ المريض على تأمين تنفسه براحة، والتحقق من اسمه، وتقييم إدراكه العقلي لضمان سلامته، ورغم تداول شائعات حول إمكانية تصرف المرضى بغرابة كارتداء ملابسهم أو الغناء أو التحدث بلغات أجنبية بسبب أثر الجهاز العصبي، أكدت كولومينا سولير أن هذه الحالات نادرة جدًا ولا تُشاهد في الممارسة العملية نظرًا للحرص على راحة المريض، مشيرة إلى أن الهياج والكلام غير المفهوم يحدثان فقط مع التخدير الموضعي المصحوب بمهدئ خفيف حيث يظل المريض واعيًا ومتقبلًا للتفاعل، وهو ما لا ينطبق على التخدير العام.

البنج

اقرأ أيضا: حقيقة خصم الأهلي 7 ملايين جنيه من صفقة محمود صلاح بسبب تصريحات غزل المحلة

هل يفشي المريض أسراره تحت تأثير البنج؟

وبعد استعادة الوعي، قد يعاني المريض من تشوش ذهني مؤقت دون التطرق لتجارب غير واقعية، وغالبًا ما تتسم هذه اللحظات بالفرحة والارتياح في حضور أفراد العائلة بعد زوال الخوف، وتتنوع الاستجابات العاطفية؛ فالكادر الطبي يفسر البكاء أحيانًا كنوع من التنفيس العاطفي والارتياح كالتئام الكسور وليس فقط كدليل على الألم، أمّا فيما يتعلق باستيعاب القرارات الكبيرة كبتر الأطراف، فتوضح الطبيبة أن العملية تتطلب وقتًا بسبب إعطاء أدوية تمنع فقدان الذاكرة المتبقي، ما يستدعي إعادة شرح الوضع الطبي للمريض في وقت لاحق من اليوم لضمان إدراكه الكلي.

وقد يتحدث بعض المرضى أثناء الاستيقاظ من التخدير، وقد لا يتذكرون ما قالوه لاحقًا، لكن الحديث يكون غالبًا عاديًا وبسيطًا، ويشبه تأثير فقدان السيطرة تحت التخدير حالة ضعف بسيطة في التحكم شبيهة بما قد يحدث مع تناول الكحول، لكن فقدان السيطرة على الكلام يكون نادرًا، ولا يعني عادةً كشف معلومات سرية، إذ يقول أحد أطباء التخدير إنّ ما يسمعه من المرضى بعد الإفاقة غالبًا عبارات عادية مثل: «هل انتهى الأمر؟» أو «متى سيبدأ؟»، وليس اعترافات بأسرار شخصية.

وحول المرحلة الانتقالية من غرفة العمليات إلى استعادة الوعي الكامل، أوضحت كولومينا سولير أن البرتوكول الحالي يقضي بإبقاء المرضى مستيقظين ومدركين لكل ما يدور حولهم قبل مغادرتهم غرفة العمليات، مشيرة إلى أن عدم التعافي من التخدير أصبح أمرًا نادر الحدوث، والإعلام غالبًا ما يتجاهل هذا النجاح الطبّي ويسلط الضوء فقط على الحوادث الاستثنائية.

وذكرت الطبيبة أن بعض المرضى قد يختبرون أعراضًا مؤقتة مثل الدوار أو الارتباك أو النعاس أو الغثيان أو جفاف الفم أو البرودة، إذ تتفاوت فترة الاستيقاظ من دقائق إلى ساعات بناءً على نوع الجرعة والتخدير، وفتحت الطبيبة باب التصحيح لبعض الخرافات الشائعة، فنفت أن يكون التبول شرطًا للتعافي الكامل، واصفة إياه بكونه مرتبطًا بآثار أدوية قديمة لم تعد مستخدمة، كما أوضحت أن القيء إن حدث فإنه ينتج غالبًا عن السوائل الوريدية الممنوحة وليس عن التخدير ذاته.

اقرأ أيضا: الاتحاد السكندري يتعاقد مع اللاعب النيجيري جوزيف أرمولا لمدة 3 مواسم

‫0 تعليق