ينظم متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان: “الإسكندرية الخالدة: من الحجر القديم إلى الروح الرقمية – تجربة غامرة في قلعة قايتباي”، يوم الثلاثاء الأول من سبتمبر المقبل في تمام الثانية عشر ظهرًا، وذلك بالتعاون مع معهد بحوث الذكاء الاصطناعي في آسيا وقسم علوم البيانات بجامعة موساشينو، والجمعية اليابانية لتطوير العلوم ومركز بحوث الفنون بجامعة ريتسوميكان.
اقرأ أيضا: فرنسا تستنكر تصريحات بن جفير.. وسقوط شهداء بغزة
اقرأ أيضا: من قصر “زرفوداكي” إلى العالمية.. رحلة انطلاق جامعة الإسكندرية

يسلِّط المتحدثون الضوء على مبادرة رائدة في علم الآثار السيبراني-الفيزيائي تُركز على قلعة قايتباي الأيقونية بالإسكندرية. ويعتمد هذا المشروع على نظام “مستشعر البيانات” المبتكر والمطوَّر من قِبل قسم علوم البيانات ومعهد بحوث الذكاء الاصطناعي في آسيا بجامعة موساشينو بطوكيو، حيث يتجاوز النمذجة ثلاثية الأبعاد التقليدية والساكنة من خلال دمج الأفعال البشرية مباشرةً في بنية النظام لتقديم تجارب غامرة في الوقت الفعلي.
وتعتمد منهجية المشروع على مبدأ: “من النص إلى الحركة”)؛ وهو نهج ثوري لتجسيد التراث الثقافي من خلال الانتقال من المصادر السردية القديمة والصور الفوتوغرافية التاريخية إلى التجوُّل داخل هيكل افتراضي بالحجم الطبيعي. هذا وتُدمج الشخصيات المرتبطة بالموقع والنصوص السردية التاريخية غير المادية ديناميكيًّا لإثراء تجربة الحركة والتجول الافتراضي.
وبعيدًا عن المؤثرات البصرية عالية التقنية، يطبِّق هذا المشروع مفهومًا جديدًا للتجربة البشرية قائمًا على نموذج بشري سباعي الأبعاد يشمل الخصائص البدنية والفيسيولوجية والنفسية والاجتماعية. ومن خلال وضع هذا النموذج متعدد الأبعاد في جوهره، يربط النظام بسلاسة بين الحركة البدنية للإنسان والعالم الرقمي لتقديم رحلة شخصية عميقة.
علاوة على ذلك، يدعم هذا البحث بشكل مباشر هدف التنمية المستدامة المتعلق بالمرونة وإدارة مخاطر الكوارث. ومن خلال نشر التقنيات الرقمية المتقدمة، يعزز المشروع استراتيجيات التكيُّف، ويحمي المعالم العالمية الشهيرة من الكوارث الطبيعية والبشرية، ويوفر نموذجًا قابلًا للتطبيق للممتلكات الثقافية المماثلة حول العالم.
اقرأ أيضا: مسئولة أممية: معظم سكان قطاع غزة نازحون ويحتاجون إلى توفير المأوى
وتدعو هذه الفعالية الحضور للعبور عبر الجسر الفاصل بين الحجر القديم وتقنيات الغد المتطورة؛ حيث سيشهد المشاركون كيف يمكن للحضارة والتاريخ أن يُحفظا، ويتم التجول بين أروقتهما في عصرنا الحديث.
جدير بالذكر أن منارة الإسكندرية القديمة كانت إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، وقد شهدت مجد الإسكندرية واضمحلالها لأكثر من ستة عشر قرنًا قبل أن تنهار جرَّاء سلسلة من الزلازل المدمرة. وبين العامين 1477 و1479م، شيَّد السلطان المملوكي قايتباي قلعته الشهيرة مباشرةً في الموقع الدقيق للفنار المنهار بجزيرة فاروس.
وعلى مدار أكثر من خمسة قرون، صمدت قلعة قايتباي أمام التحولات التاريخية والتغيرات العمرانية والتهديدات البيئية. واليوم، ومع تسارع مخاطر المناخ والعوامل البشرية، يُصبح تسليط الضوء على قلعة قايتباي باعتبارها موقعًا تراثيًّا معرضًا للخطر أمرًا في غاية الأهمية.
اقرأ أيضا: ماهر غريب: موقف الزمالك تجاه بيزيرا لم ولن يتغير.. ونتمسك بعودته إلى القاهرة
