كل فرد قادر على القيام بدور في مساعدة الآخرين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

دعا ممثلون عن العمل الإنساني الشباب إلى عدم حصر العمل الإنساني في الوظائف داخل المنظمات المتخصصة، مؤكدين أن كل فرد يستطيع المساهمة وفق إمكاناته، سواء من خلال التطوع، أو المشاركة في المبادرات، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو دعم الجهات العاملة في المجال.

اقرأ أيضا: «كهرباء دبي»: مشاريع الطاقة النظيفة تراعي حماية البيئة

جاء ذلك خلال جلسة لممثلين عن المنظومة الإنسانية، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 أغسطس من كل عام، نظمتها «دبي الإنسانية» في «متحف الفن» بدبي، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات.

وكشفت ممثلو العمل الإنساني أن 1187 من العاملين في مجال الإغاثة كانوا ضحايا لهجمات خلال عام 2025، بينهم 350 قتيلاً، و322 مصاباً، و235 مخطوفاً، و280 معتقلاً أو محتجزاً، في مؤشر على حجم المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني أثناء أداء مهامهم في مناطق الأزمات والنزاعات.

وجمع اللقاء ممثلين عن مجتمع العمل الإنساني ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المعنية، تكريماً لجهود الكوادر والقائمين على العمل الإنساني، وتأكيداً على أهمية التضامن الدولي في الاستجابة للأزمات.

استجابة

وقال جوسيبي سابا، المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة دبي الإنسانية: «تكمن خلف كل استجابة إنسانية حكاية شجاعة وصمود وتعاطف. نحتفي اليوم بزملائنا الذين يعملون من دون كلل أو ملل.

ويتحملون في كثير من الأحيان مخاطر شخصية جسيمة، بهدف واحد وهو نشر الأمل في أوساط المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والكوارث والنزوح. يذكّرنا تفانيهم المطلق بأن إنسانيتنا تغدو أكثر قوة حينما نقف يداً واحدة».

وعلى هامش الحدث، أكدت حنان المرزوقي، مدير إدارة العمليات الإنسانية والحلول المبتكرة في دبي الإنسانية، أن اليوم العالمي للعمل الإنساني يشكل مناسبة لرفع الوعي بأهمية حماية مقدمي المساعدات الإنسانية، الذين يعملون للوصول إلى المتضررين في مناطق النزاعات والكوارث، مشددة على ضرورة ألا يكون العاملون في المجال الإنساني هدفاً للهجمات، وألا تتعرض حياتهم للخطر أثناء أداء مهامهم.

وأوضحت أن العاملين في المجال الإنساني يقدمون تضحيات كبيرة من أجل الوصول إلى الأشخاص الأكثر حاجة وإنقاذ حياتهم، لافتة إلى أن بعضهم فقد حياته أثناء أداء مهمته، فيما فقد آخرون زملاء لهم أو شهدوا إصابتهم واستهدافهم خلال تقديم المساعدات، رغم أن الهدف الأساسي من عملهم إنساني، ويتمثل في إنقاذ الأرواح والوصول إلى الفئات الأكثر تضرراً.

وجمعت جلسة ممثلين عن المنظومة الإنسانية، من بينهم الدكتورة سما الشاوي، المستشارة القانونية في اللجنة الدولية للصليب الأحمر؛ وإبراهيم البلوشي، مدير الاستدامة والشراكات في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية؛ وبشار الحمامي، رئيس مكتب الشراكات في برنامج الأغذية العالمي بدولة الإمارات؛ ودانة الحنبلي، مؤسسة «بارك آند بيرغ»، الكاتبة ومقدمة البودكاست.

تعاون

واستعرضت الجلسة الواقع الذي يواجهه العاملون في المجال الإنساني، وأهمية التعاون بين مختلف المنظمات، ومستوى الصمود والتكيّف اللازم لمواصلة تقديم يد العون وسط حالات طوارئ تتزايد تعقيداً. كما بحثت دور الفنانين والمؤلفين ورواة القصص في دعم السرديات الإنسانية وتوجيه مزيد من الاهتمام نحو التجارب البشرية الكامنة خلف الأزمات.

وأوضح ممثلو العمل الإنساني أن الأجيال الجديدة تمتلك وصولاً أكبر إلى المعلومات والأدوات مقارنة بالأجيال السابقة، ما يمنحها فرصة للاستفادة من هذه الإمكانات في إيجاد طرق جديدة للمساهمة والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وأكدوا أن التجارب الإنسانية تعلّم الإنسان عدم اعتبار السلام والأمان أمراً مسلماً به، مشددين على ضرورة ألا يعتاد العالم الحروب والكوارث وأعداد الضحايا، وأن يبقى النظر إلى الأشخاص خلف تلك الأرقام حاضراً، مع الإيمان بأن كل فرد قادر على القيام بدور في مساعدة الآخرين.

اقرأ أيضا: بنك “بدر” يطلق تمويلا للناقلين لاقتناء حافلات جديدة – النهار أونلاين

التزام

وقالت ساجدة شوا، رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في دولة الإمارات: «يُمثّل اليوم العالمي للعمل الإنساني مناسبةً للتعرّف على الأشخاص الذين يقفون خلف هذا العمل، وعلى ما يجسّدونه يومياً من التزام وشجاعة وتعاطف. وهو أيضاً فرصة لاستذكار الزملاء الذين فقدناهم، وتكريم روح العطاء الراسخة التي ما زالت توحّد المجتمع الإنساني في دعمه للمتضررين من الأزمات».

فرصة

من جانبها، قالت بيرانجير بويل، المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى دولة الإمارات: «يمنحنا اليوم العالمي للعمل الإنساني فرصةً لنتوقف عند ما يسهل علينا اعتباره أمراً بديهياً، ألا وهو تلك الشجاعة التي يستلزمها الصمود حين تشتدّ وطأة الظروف.

وتلك القدرة على المضيّ قُدماً مهما تكاثرت الصعاب. فهذه الروح هي التي تحفظ تماسك منظومة العمل الإنساني، وهي جديرة منّا بكامل الدعم، لا بمجرد التقدير».

ويُحيي العالم في التاسع عشر من أغسطس من كل عام اليوم العالمي للعمل الإنساني، تكريماً للعاملين في المجال الإنساني في مختلف أنحاء العالم، ومناصرةً لسلامة وكرامة ورفاه الشعوب المتأثرة بالأزمات.

وبهذه المناسبة جدّدت «دبي الإنسانية» تأكيد التزامها بدعم المجتمع الإنساني العالمي، عبر تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتطوير الخدمات اللوجستية الإنسانية، وإيجاد منصات تدعم العاملين في خطوط الدفاع الأولى للاستجابة الإنسانية.

1187

عامل إغاثة ضحايا هجمات بمناطق الأزمات والنزاعات في 2025

350

قتيلاً و322 مصاباً و235 مخطوفاً و280 معتقلاً

اقرأ أيضا: “إسرائيل” تجهز على ما تبقى من قطاع الصيد في غزة

‫0 تعليق