علاوة المخاطر على السندات المصرية تهبط لأدنى مستوى منذ 2014

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحسن تدفقات النقد الأجنبي

اقرأ أيضا: «سرك» تعزز التعاون مع مركز مشاريع البنية التحتية بالرياض لإعادة تدوير مخلفات المشاريع

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الاقتصاد المصري بدأ يتجاوز تدريجيًا أزمات نقص الدولار وارتفاع أعباء الديون التي ضغطت عليه لسنوات، في وقت ساهم فيه تحسن تدفقات النقد الأجنبي في تعزيز قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.

وفي نهاية يوليو الماضي، أشاد صندوق النقد الدولي بالتقدم الذي أحرزته مصر في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، ما أتاح للبلاد الحصول على نحو 1.8 مليار دولار من التمويل، وعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

كما استفادت مصر من تحسن تحويلات العاملين في الخارج وعائدات السياحة، إلى جانب مرونة أكبر في سعر صرف الجنيه، وهو ما ساعد الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية دون استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي.

وقالت إيفيت باب، مديرة المحفظة في شركة «ويليام بلير»، إن المستثمرين ينظرون بصورة متزايدة إلى مصر باعتبارها أقل عرضة لضغوط التمويل الخارجي الحادة، وأكثر قربًا من مجموعة الاقتصادات مرتفعة العائد التي نجحت في استعادة ثقة الأسواق من خلال تنفيذ الإصلاحات.

السندات المصرية تتفوق على الأسواق الناشئة

وحققت السندات المصرية عائدًا إجماليًا تجاوز 10% منذ نهاية مارس، مقابل متوسط بلغ نحو 3.2% للسندات في الأسواق الناشئة، بينما تراجعت تكلفة عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل 5 سنوات بنحو 162 نقطة أساس إلى 269 نقطة أساس خلال الفترة نفسها.

ويرى مستثمرون أن هذا الأداء لا يرتبط فقط بالموجة الصعودية التي شهدتها ديون الأسواق الناشئة مرتفعة العائد، وإنما يعكس تحسنًا خاصًا في النظرة إلى الاقتصاد المصري، مدعومًا بتنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي وزيادة الاحتياطيات الأجنبية.

وفي أواخر يوليو، أنهى صندوق النقد الدولي المراجعة قبل الأخيرة لبرنامج التمويل الموسع لمصر، بالتزامن مع صرف المفوضية الأوروبية 1.5 مليار يورو، بما يعادل نحو 1.73 مليار دولار، ضمن برنامج تمويلي تبلغ قيمته الإجمالية 4 مليارات يورو.

وساعدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تحسن إيرادات قناة السويس، في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، التي سجلت مستوى قياسيًا بلغ 56.3 مليار دولار في يوليو الماضي.

وقال أدريان دو تويت، رئيس أبحاث ديون الأسواق الناشئة في «أليانس برنشتاين»، إن تحسن أداء مصر يبدو مدعومًا بعوامل أساسية، وليس مجرد تحرك قصير الأجل تقوده معنويات المستثمرين أو عوامل خارجية.

اقرأ أيضا: 70 نائباً يطالبون بتأجيل رسوم طلبة المكرمة الملكية…

توقعات برفع التصنيف الائتماني

ومع تحسن المؤشرات المالية، بدأ بعض المستثمرين في المراهنة على إمكانية رفع التصنيف الائتماني لمصر، بعدما أوفت البلاد بهدفها المتعلق بالاقتراض بالعملات الأجنبية خلال السنة المالية 2025-2026.

ويرى دو تويت أن رفع وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني لمصر، المصنف حاليًا عند «Caa1»، قد يصبح احتمالًا واردًا خلال الفترة المقبلة.

لكن رغم التحسن الملحوظ في نظرة الأسواق، لا تزال مصر تواجه تحديات ائتمانية، من بينها ارتفاع احتياجاتها الإجمالية للتمويل، فضلًا عن محدودية التقدم المحرز في برنامج التخارج من الأصول الحكومية.

وحذر صندوق النقد الدولي من أن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي يتطلب استمرار السياسة النقدية المتشددة والانضباط المالي، بالتوازي مع تنفيذ برنامج واضح للتخارج من الأصول وتسريع الإصلاحات الهيكلية.

وفي ظل المكاسب القوية التي حققتها السندات المصرية، يرى بعض المستثمرين أن جزءًا كبيرًا من التحسن المتوقع قد أصبح محسوبًا بالفعل في الأسعار.

وقال فادي جندي، مدير المحفظة في «أرقام كابيتال»، إن الأسواق كافأت مصر على التزامها إلى حد كبير بمسار برنامج صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى وجود فرص محدودة في بعض السندات المصرية المقومة باليورو، مع استمرار ارتباط أدائها باتجاهات الأسواق العالمية ومدى تحسن أو تراجع شهية المستثمرين تجاه المخاطر.

اقرأ أيضا: مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة يحصل على اعتماد مشترك في التعليم المستمر متعدد التخصصات من 3 جهات دولية

‫0 تعليق