عالم بـ«الأوقاف»: الإسلام سبق المنظمات الدولية في ترسيخ العمل الإنساني والتكافل
اقرأ أيضا: استعدادات مكثفة لانطلاق العرض الخاص لفيلم «الست لما»
أكد الدكتور يسري عزام، من علماء وزارة الأوقاف، أن الإسلام وضع أسس العمل الإنساني والتكافل الاجتماعي قبل أن تتبناها المنظمات الدولية بقرون طويلة، مشيرًا إلى أن قيم الرحمة والعطاء في الإسلام ليست مجرد شعارات، بل ممارسات عملية جسدها الصحابة في حياتهم اليومية.
وأوضح خلال برنامج مع الناس، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن التاريخ الإسلامي مليء بنماذج إنسانية عظيمة، مستشهدًا بموقف سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الذي كان يرعى أرملة وأيتامًا ويحلب لهم الشاة يوميًا، ولم يمنعه توليه الخلافة من الاستمرار في خدمتهم حتى تعجبت طفلة صغيرة قائلة: «يا أماه أتى حالب الشاة وهو خليفة المسلمين».
عمر ابن الخطاب قدم نموذجًا فريدًا في العمل الإنساني
وأضاف أن سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قدم نموذجًا فريدًا في العمل الإنساني، حيث كان يتفقد أحوال الناس ليلًا، ويخدم امرأة عجوزًا عمياء بنفسه، فيقضي حاجتها ويزيل عنها الأذى دون أن يعرفه أحد، كما حمل الطعام بنفسه إلى امرأة وأطفالها الجياع، رافضًا أن يحمل عنه أحد قائلاً: «ومن يحمل عني أوزاري يوم القيامة».
اقرأ أيضا: برلماني: سرعة تنفيذ أحكام النفقات انتصار لحقوق الأسرة وترسيخ العدالة
وأشار إلى أن هذه النماذج تؤكد أن العمل الإنساني في دين الإسلام يقوم على الرحمة الصادقة وخدمة الإنسان لوجه الله، لافتًا إلى أن الرحمة في الإسلام تمتد حتى للحيوان، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة التي سقت كلبًا فغفر الله لها، ما يعكس عظمة هذا الدين في ترسيخ معاني الرحمة الشاملة لكل المخلوقات.
وشدد على أن هذه القيم تمثل النموذج الحقيقي الذي يجب أن يقدمه المسلمون للعالم، مؤكدًا أن العمل الإنساني في الإسلام رسالة حضارية قائمة على حفظ كرامة الإنسان ونشر الرحمة بين الخلق.

اقرأ أيضا: غلق المتحف المصري الكبير أمام الزيارات يوم 2 سبتمبر
