رحلة رقمية واحدة للمعلم تكفيه

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نجحت وزارة التعليم في رقمنة الحضور، وانتهى دفتر التوقيع ومشكلاته. خطوة جيدة، لكن المفارقة تبدأ بعد أن يثبت المعلم أنه حضر: إلى أي منصة يذهب الآن؟

اقرأ أيضا: دوار القصبة هل يعود من جديد

المعلم اليوم يتنقل بين عدة منصات؛ واحدة للحضور، وأخرى للخدمات الإدارية، وثالثة للعملية التعليمية، وغيرها للمراسلات والطلبات. المشكلة ليست في غياب الرقمنة، بل في تجزئتها. استبدلنا رحلة المعاملة بين المكاتب برحلة بين المنصات؛ الملف الأخضر لم يختفِ، فقط أصبح له Wi-Fi.

لماذا لا تكون هناك بوابة عمل واحدة؟ يدخل المعلم صباحًا من جهاز موثوق متصل بشبكة المدرسة، فيُثبت حضوره، ويجد أمامه جدوله وحصصه وطلابه ودرجاته وطلباته ومراسلاته، ثم يسجل خروجه عند انتهاء يومه. دخول واحد، يوم عمل واحد، خروج واحد.

عندها يصبح تطبيق مستقل للحضور أقل ضرورة؛ فدخول المعلم إلى بيئة العمل الرقمية واتصاله بشبكة المدرسة يمكن أن يكون جزءًا من إثبات وجوده ومباشرته للعمل، بدل إضافة إجراء رقمي جديد إلى قائمة الإجراءات.

اقرأ أيضا: انتخابات اتحاد القدم إجراءات أكبر من الشبهة أوضح من التأويل

القطاع الخاص سبق في هذا المفهوم، والجامعات تقدم نموذجًا قريبًا يمكن الاستفادة منه: بوابة موحدة تجمع الخدمات الأكاديمية والإدارية، حتى وإن كانت خلفها عدة أنظمة. المستخدم لا يعنيه ما يحدث خلف الشاشة، والأهم ألا يتحول هو نفسه إلى حلقة الربط بين الأنظمة.

المطلوب إذن ليس منصة جديدة – بالله لا نريد منصة أخرى – بل رحلة رقمية واحدة للمعلم؛ فالتحول الرقمي لا يقاس بعدد المنصات، بل بعدد الإجراءات التي استطاعت التقنية أن تلغيها.

أخيرًا.. إذا كان الموظف يحتاج خمس منصات ليؤدي وظيفة واحدة، فربما الذي يحتاج إلى التحول الرقمي ليس الموظف.

اقرأ أيضا: الولايات المتحدة تنفذ عملية سرية لنقل النفط عبر مضيق هرمز

‫0 تعليق