أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، أن العلاقات المصرية القطرية تشهد حالة من التطور على المستويين السياسي والاقتصادي، في ظل وجود عدد من الملفات الإقليمية المشتركة التي تجمع القاهرة والدوحة، وهو ما ينعكس بدوره على طبيعة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
اقرأ أيضا: إصابة 9 أشخاص في حادث تصادم ميكروباص وربع نقل بطريق طلخا
وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن العلاقات بين مصر وقطر لم تعد تقتصر على جانب اقتصادي واحد، وإنما تمتد إلى مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التجارة والاستثمار والسياحة، إلى جانب الاتفاقيات والأطر القانونية التي تستهدف تنظيم الاستثمارات وحمايتها بين الجانبين.
تفاهمات سياسية تدعم العلاقات الاقتصادية
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن وجود تفاهمات مشتركة بين القاهرة والدوحة بشأن عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بقطاع غزة وإيران وعدد من الملفات الأخرى، يساهم في توفير مساحة أكبر لتعزيز التعاون بين البلدين على الصعيد الاقتصادي.
ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية عادة ما تتأثر بدرجة كبيرة بمستوى الاستقرار والتفاهم السياسي بين الدول، موضحًا أن التقارب في الرؤى تجاه عدد من القضايا يفتح المجال أمام توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري خلال الفترة المقبلة.
مصر تواصل تحسين بيئة الاستثمار
وأكد إبراهيم أن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير مناخ الاستثمار، من خلال تهيئة بيئة أكثر ملاءمة أمام رؤوس الأموال الأجنبية، وطرح فرص ومشروعات جديدة أمام المستثمرين في عدد من القطاعات.
وأوضح أن مصر نجحت في الحفاظ للعام الرابع على التوالي على مكانتها كإحدى الدول الأكثر جذبًا للاستثمارات على مستوى القارة الأفريقية، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم الجهود التي جرى بذلها لتحسين بيئة الأعمال ورفع قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أن استمرار تدفق الاستثمارات يتطلب توفير فرص متنوعة وقابلة للتنفيذ، إلى جانب وجود أطر قانونية واضحة تضمن حقوق المستثمرين وتحمي الاستثمارات على المدى الطويل.
فرص استثمارية جديدة أمام المستثمر القطري
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المستثمر القطري يبحث في المرحلة الحالية عن فرص استثمارية كبيرة تتمتع بمقومات النمو والاستقرار، موضحًا أن السوق المصرية تمتلك عددًا من المجالات التي يمكن أن تستوعب استثمارات جديدة، خاصة مع توجه الدولة نحو طرح مشروعات كبرى أمام القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب.
وأكد أن الفترة المقبلة يمكن أن تشهد مزيدًا من التعاون الاقتصادي بين القاهرة والدوحة، خصوصًا مع وجود رغبة في توجيه الاستثمارات نحو قطاعات ومناطق تتمتع بإمكانات اقتصادية وسياحية كبيرة، بعيدًا عن المناطق التي تشهد أزمات أو اضطرابات.
ولفت إلى أن الاستثمارات ليست المجال الوحيد الذي يمكن أن يشهد نموًا في العلاقات المصرية القطرية، موضحًا أن زيادة حركة التجارة وتنشيط القطاع السياحي يمثلان أيضًا مسارين مهمين يمكن البناء عليهما لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
مشروعات البحر الأحمر في مقدمة الفرص المطروحة
وكشف إبراهيم أن مصر تعمل حاليًا على تجهيز مجموعة من الفرص الاستثمارية الكبرى، بما يسمح بطرح مشروعات جديدة أمام المستثمرين، والاستفادة من المقومات الاقتصادية والجغرافية التي تتمتع بها السوق المصرية.
اقرأ أيضا: حمزة عبدالكريم يسجل الهدف الأول لبرشلونة أمام الأهلي
وأوضح أن المشروعات الواقعة على سواحل البحر الأحمر تأتي ضمن أبرز المجالات التي يمكن أن تستقطب استثمارات جديدة، نظرًا لما تتمتع به المنطقة من إمكانات سياحية واستثمارية واسعة، فضلًا عن قدرتها على جذب مشروعات تخدم قطاعات متعددة.
وأكد أن طرح هذه المشروعات بصورة منظمة، إلى جانب تطوير البنية الأساسية وتوفير الضمانات القانونية اللازمة، يمكن أن يعزز قدرة مصر على جذب المزيد من رؤوس الأموال القطرية، ويدعم في الوقت نفسه العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والدوحة.
شراكة اقتصادية قابلة للتوسع
وشدد أستاذ التمويل والاستثمار على أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واسعة أمام البلدين لتوسيع نطاق الشراكة الاقتصادية، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو زيادة التبادل التجاري والحركة السياحية.
وأشار إلى أن استمرار مصر في طرح فرص استثمارية متنوعة، بالتزامن مع رغبة المستثمرين القطريين في البحث عن أسواق مستقرة وواعدة، يمثل عاملًا داعمًا لزيادة التعاون الاقتصادي، بما يحقق مصالح مشتركة ويفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
واختتم إبراهيم بالتأكيد على أن تعزيز الأطر المنظمة للاستثمار، وطرح مشروعات كبرى في قطاعات متنوعة، إلى جانب الاستفادة من التقارب السياسي بين القاهرة والدوحة، يمكن أن يدفع العلاقات الاقتصادية المصرية القطرية نحو مرحلة أكثر اتساعًا خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا: عضو أمانة «العُليا للدعوة»: تزييف الوعي يستهدف فَصْل المجتمع عن قِيَمه وهُويَّته
