أكد مجلس حكماء المسلمين، أنَّ العمل الإنساني يمثِّل رسالةً أخلاقيةً ساميةً ومسؤوليةً إنسانيةً مشتركةً، تجسِّد أسمى معاني التَّراحم والتَّضامن والتَّكافل، وتسهم في إنقاذ الأرواح، وتخفيف معاناة المتضرِّرين من الحروب والنزاعات والكوارث والأزمات، وصون كرامتهم الإنسانيَّة.
اقرأ أيضا: بنك الاتحاد يدعم تنفيذ وإطلاق أول “شاطئ مهيأ ودامج” لذوي الإعا…
وقال المجلس في بيانٍ له بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق التاسع عشر من أغسطس من كل عام، إنَّ ما يشهده العالم من أحداث يؤكد أهمية تكثيف الجهود الدوليَّة للاستجابة لاحتياجات المتضرِّرين، وضمان وصول المساعدات الإنسانيَّة والإغاثيَّة إليهم بصورةٍ آمنةٍ ودون تمييزٍ، ووضع حماية الإنسان وصون كرامته في مقدمة الأولويات.
وأشاد المجلس بالجهود والتَّضحيات التي يبذلها العاملون في المجال الإنسانيِّ في مختلف أنحاء العالم، وما يقدِّمونه من نماذج ملهمةٍ في الشجاعة والعطاء والإيثار من أجل إنقاذ الأرواح، وتخفيف معاناة المنكوبين والنَّازحين واللَّاجئين، وتوفير الاحتياجات الأساسيَّة للفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا، داعيًا إلى توفير الحماية اللَّازمة لهم، واحترام القوانين والمواثيق الدوليَّة التي تكفل سلامتهم، ورفض استهدافهم أو عرقلة مهامهم الإنسانيَّة.
اقرأ أيضا: بعد فقد الأحبة.. (العنصرية) تعيق التعافي من الحزن
ودعا المجلس إلى تعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوُّع، وغرس قيم الرحمة والتكافل والعطاء في نفوس الأجيال الجديدة، وتشجيع الشَّباب على المشاركة الفاعلة في المبادرات الإنسانيَّة والمجتمعيَّة، بما يعزِّز روح المسؤولية تجاه الآخرين، ويُسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة الأزمات والتَّحديات.
وأكد مواصلة جهوده لتعزيز قيم التضامن والعمل الإنساني، انطلاقًا من مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانيَّة التي وقَّعها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا الراحل فرنسيس في أبوظبي عام 2019، وما حملته من دعوةٍ إنسانيَّةٍ عالمية إلى إغاثة المحتاجين، ونصرة الضُّعفاء والمهمشين، وصون كرامة الإنسان، وتعزيز قيم التعايش والأخوَّة والسَّلام.
