“حكاوي زمان”.. غضب فريد شوقي ينتهي بإصابته وتوقف تصوير فيلمه بسبب حر الصيف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رغم مرور السنوات وتغير ملامح الحياة، يظل الحنين حاضرًا إلى زمن كانت فيه البساطة عنوانًا لكل شيء، وكانت الضحكة تخرج من القلب دون تكلف، بينما كانت حكايات نجوم الزمن الجميل تحمل مواقف إنسانية وطريفة بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور. نستعيد تلك الأيام من خلال الأغاني القديمة، ومشاهد الأبيض والأسود، وحكايات نجوم رحلوا بأجسادهم، لكنهم ظلوا أحياء بأعمالهم ومحبة الجمهور لهم.

اقرأ أيضا: البيئة تبحث تعزيز معايير الاستدامة ببرج فوربس بالعاصمة الجديدة

ومن هذا الحنين، يأخذكم “وشوشة” كل أسبوع في رحلة جديدة عبر سلسلة “حكاوي زمان”، نفتح خلالها صفحات من تاريخ الفن، ونستعيد مواقف عاشها النجوم بعيدًا عن أضواء الشهرة، لتظل تفاصيلها شاهدة على زمن مختلف كانت فيه كواليس صناعة الفن تحمل حكايات لا تقل إثارة عن الأفلام نفسها.

وحكاية اليوم بطلها الفنان فريد شوقي، الذي عاش موقفًا صعبًا خلال تصوير أحد أفلامه عام 1959، بعدما تحولت ساعات العمل الطويلة وحرارة الصيف الشديدة إلى أزمة انتهت بإصابته وتوقف التصوير لعدة أيام.

بدأت الواقعة عندما قضى فريد شوقي أكثر من 15 ساعة داخل بلاتوه أحد الاستوديوهات، لتصوير أحد المشاهد مع ممثلة ناشئة كانت تعاني من الارتباك والتلعثم أمام الكاميرا، وهو ما اضطر فريق العمل إلى إعادة المشهد أكثر من مرة.

ومع ارتفاع درجات الحرارة وعدم وجود وسائل التهوية الحديثة داخل الاستوديوهات في ذلك الوقت، ازدادت صعوبة التصوير، خاصة مع حرارة الأضواء وإرهاق ساعات العمل الطويلة، حتى تقرر في النهاية تأجيل المشهد إلى اليوم التالي.

خرج فريد شوقي من الاستوديو في حالة من الغضب الشديد، بعدما شعر بالإرهاق نتيجة يوم التصوير الطويل الذي انتهى دون إنجاز المشهد، وعاد إلى منزله وهو في حالة عصبية شديدة.

وفي لحظة غضب، دفع أحد أبواب المنزل بقوة، ليسقط الزجاج على يده ويتسبب في إصابته بجرح كبير، الأمر الذي استدعى استدعاء الطبيب على الفور لتقديم الإسعافات اللازمة له.

وبعد الكشف عليه، نصحه الطبيب بالراحة والابتعاد عن العمل ودرجات الحرارة المرتفعة لمدة أسبوع، كما وصف له مهدئًا للأعصاب، خاصة بعدما أثرت ساعات التصوير الطويلة والحر الشديد على حالته.

اقرأ أيضا: سعر الذهب في مصر يستعيد الصعود بدعم من الدولار وتعافي الأونصة العالمية

وبالفعل، توقف تصوير الفيلم لمدة أسبوع، واستغل فريد شوقي فترة الراحة في السفر إلى الإسكندرية، قبل أن يعود مجددًا إلى العمل بعد انتهاء فترة الراحة.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ حرص المنتج على توفير وسائل أفضل لتخفيف معاناة الفنانين داخل البلاتوه، فقام بشراء عدد من المراوح ووضعها في الاستوديو، في محاولة لتقليل حرارة المكان وتجفيف العرق وتهيئة أجواء أكثر راحة أثناء التصوير.

وهكذا تحولت أزمة صيف عام 1959 إلى واحدة من الحكايات التي تكشف مدى صعوبة ظروف التصوير في تلك الفترة، وكيف كان نجوم الزمن الجميل يواصلون العمل لساعات طويلة رغم الحرارة والإرهاق، لتخرج الأفلام في النهاية إلى الجمهور وتبقى جزءًا من ذاكرة السينما.

اقرأ أيضا: جامعة أسيوط تفتتح معرض مشروعات تخرج طلاب كلية الهندسة وتعرض 65 مشروعًا مبتكرًا

‫0 تعليق