ترامب: لا مفاوضات مع إيران وحصارها بحرياً «فعّال بالكامل»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أبوظبي – وام، عواصم – وكالات

اقرأ أيضا: الإمارات توقف التجارة والمعاملات المالية مع إيران

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، لهجته تجاه إيران، معلناً عدم وجود أي محادثات جارية أو مرتقبة معها، وناشراً خريطة تصف مضيق هرمز بأنه «أرض أمريكية جديدة».

في حين واصلت طهران ابتزاز الملاحة الدولية بربط إعادة فتح الممر الحيوي برفع الحصار والعقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة، في وقت أدانت الإمارات بشدة الهجوم الإيراني العدواني على أربيل، ونفت قطر «ادعاءات» إيرانية بشأن احتجازها طيارين إيرانيين.

وقال ترامب عبر منصته «تروث سوشال» إنه لا توجد حالياً أي محادثات أو مناقشات جارية أو مجدولة مع إيران، مؤكداً أن الحصار البحري الأمريكي «لا يزال سارياً وفعّالاً بالكامل»، وأن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بشكل طبيعي».

ونشر ترامب خريطة تظهر المضيق وتحمل عبارة «أرض أمريكية جديدة»، مكرراً طرحاً كان قد أطلقه خلال الأيام الماضية بشأن الممر الاستراتيجي. وكان قد قال خلال تجمع الأسبوع الماضي إنه يفكر في إعلان المضيق «أرضاً أمريكية»، قبل أن يعود، الاثنين، ويصف الفكرة بأنها «جيدة للغاية».

وجاء موقف ترامب رغم إعلان مبعوثه جاريد كوشنر، الاثنين، وجود مناقشات «إيجابية للغاية» و«جدية كبيرة لدى الطرفين»، في حين انتهت مهلة الستين يوماً الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 يونيو من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي المقابل، صعّدت طهران استخدام هرمز أداةً للابتزاز السياسي والاقتصادي، إذ جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف حديثه عن أن المضيق لن يُفتح قبل تنفيذ الولايات المتحدة مطالب إيران، وفي مقدمتها رفع الحصار البحري والعقوبات النفطية، والإفراج عن الأموال المجمدة، ووقف العمليات العسكرية.

وتحاول إيران فرض قيود على الملاحة منذ اندلاع الحرب من خلال أعمال القرصنة، واشتراطها على السفن الحصول على إذن مسبق للعبور، كما تسعى إلى فرض رسوم عليها، فضلاً عن مهاجمة سفن حاولت المرور، في ممارسات حولت أحد أهم الممرات البحرية الدولية إلى ورقة ابتزاز وأعمال قرصنة، وأعادت إلى الواجهة مخاطر هذه الاعتداءات وتهديد أمن الطاقة والتجارة العالمية.

وبدأت تداعيات ذلك تظهر بصورة مباشرة على شركات الشحن العالمية. وأفادت «رويترز» بأن شركتي «كوسكو شيبينغ إنرجي ترانسبورت» و«تشاينا ميرشانتس إنرجي شيبينغ» الصينيتين أوقفتا منذ أواخر يوليو إرسال ناقلات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

وتتحكم الشركتان معاً في أكثر من 100 ناقلة نفط عملاقة، في حين ارتفعت عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة سلطنة عمان والفجيرة إلى أكثر من 600 ألف برميل يومياً في يونيو ويوليو.

كما قفزت كلفة الشحن اليومية على مسار عمان – الصين إلى نحو 140 ألف دولار، مقابل أرباح يومية للناقلات تراوحت بين 30 و40 ألف دولار قبل الحرب.

اقرأ أيضا: تعليمة مهمة من وزارة التربية

في الأثناء أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني على كردستان العراق، والذي استهدف مكتب رئيس الوزراء مسرور بارزاني ومقر إقامة مدير وكالة الحماية في أربيل بإقليم كردستان العراق الشقيق، بطائرتين مسيّرتين.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذا الهجوم العدواني يُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية العراق وكردستان العراق، وتهديدًا لأمنها واستقرارها.

وأعربت الوزارة عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع جمهورية العراق الشقيق وحكومة كردستان العراق، ودعمها كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

وفي الدوحة، نفت قطر بصورة قاطعة ما وصفته بـ«الادعاءات» الإيرانية بشأن احتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري إن الطائرات الإيرانية استهدفت الدوحة، وإن فرق البحث والإنقاذ عثرت في 19 مارس على بقايا أحد الطيارين وأبلغت طهران قبل تسليم جثمانه إلى وفد إيراني، مؤكداً عدم العثور على الطيارين الآخرين.

ووصف الأنصاري التصريحات الإيرانية بأنها «عارية عن الصحة تماماً وغير منطقية»، وقال إنها ربما تستهدف «الاستهلاك المحلي أو حل مشكلة داخلية»، مؤكداً أن قطر «لن تحيد عن حماية سيادتها تجاه أية اعتداءات في المستقبل».

وفي الوقت نفسه، تراهن الدوحة على المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن المضيق لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة الحوار، مؤكدة أن وقف إطلاق النار وفتح هرمز وضمان حرية الملاحة تمثل الطريق الوحيد لنزع فتيل الأزمة.

كما شددت مصر وسلطنة عمان على ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، في حين دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ترامب إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

اقرأ أيضا: فتور حماس تكساس لمراكز البيانات ينذر بأزمة في شركات التكنولوجيا

‫0 تعليق