أثار قرار مفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية تساؤلات في سول بشأن دوافعه، وسط اعتقاد داخل الحكومة الكورية الجنوبية بأن الخطوة استهدفت ممارسة ضغوط عليها للانخراط بصورة أكبر في الحرب ضد إيران، بالتزامن مع مساعي ترامب لإحياء اتصالاته المباشرة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.
اقرأ أيضا: طموحات طلابية تخوض تجربة الابتعاث
وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون، خلال جلسة استماع أمام البرلمان الأربعاء، إن رسالة ترامب التي أمر فيها بتقليص التدريبات المشتركة بدت وكأنها تحمل ضغطاً على سول في الملف الإيراني.
وكشف جو أن القرار فاجأ المسؤولين على جانبي التحالف، مؤكداً أن الحكومة الكورية الجنوبية، وحتى مسؤولين في الإدارة الأمريكية، لم يكونوا على علم مسبق بأمر ترامب.
ورداً على سؤال عما إذا كانت سول قد أُبلغت بالخطوة قبل صدورها، قال: «بالطبع، لم يكن مسؤولو حكومتنا، ولا مسؤولو الحكومة الأمريكية، على علم بذلك مسبقاً».
اقرأ أيضا: «الترند».. يغيّر مفاهيم شراء المستلزمات المدرسية
ويضيف القرار المفاجئ عنصراً جديداً إلى العلاقة الدفاعية بين واشنطن وسول، التي تستند منذ عقود إلى وجود عسكري أمريكي وتدريبات دورية مشتركة تستهدف الحفاظ على الجاهزية في مواجهة كوريا الشمالية.
وتأتي الخطوة أيضاً في وقت يتحرك فيه ترامب باتجاه فتح قناة مباشرة جديدة مع بيونج يانج. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس الأمريكي يضغط على مساعديه لترتيب اجتماع مع كيم جونج أون في أقرب وقت خلال الخريف المقبل.
وبحسب الصحيفة، ناقش ترامب في اجتماعات خاصة احتمال إجراء محادثات مباشرة مع كيم خلال رحلة مرتقبة إلى آسيا، قد تتم في نوفمبر بالتزامن مع اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» الذي تستضيفه الصين.
اقرأ أيضا: لماذا يراهن عمالقة كرة القدم الأوروبية على الشراكة مع جوجل؟
