التوتر الإقليمي وارتفاع الكلف يقلصان سفر الأردنيين للسياحة…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمان- أكد خبراء في القطاع السياحي أن التوتر العسكري والأمني الذي تشهده المنطقة انعكس على تراجع إقبال الأردنيين على السفر إلى الخارج خلال العام الحالي، فيما أدى تضخم كلف السفر إلى تكريس هذه الحالة.اضافة اعلان
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة والآثار إلى أن أعداد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة تراجعت بنسبة 13 % خلال أول ستة أشهر من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ عدد الأردنيين الذين غادروا البلاد خلال الأشهر الستة الماضية 706 آلاف مسافر، مقارنة بنحو 806.9 ألف مسافر في الفترة نفسها من العام الماضي. وأظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي انخفاض الإنفاق السياحي للأردنيين والمقيمين خلال أول ستة أشهر بنسبة 9.4 %، ليبلغ 906.1 مليون دولار.
وقال رئيس جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر، محمود الخصاونة، “إن التوترات القائمة في المنطقة أدت إلى تراجع أعداد المسافرين بنسبة لافتة”.
وأكد الخصاونة أن من الأسباب الرئيسة التي أدت إلى تراجع أعداد المسافرين وعزوف الأردنيين عن السفر، ارتفاع كلف السفر إلى الخارج بشكل كبير. وأشار إلى أن السياحة المحلية تشهد نشاطا ملحوظا من المغتربين والزوار العرب من الخليج ومن دولة فلسطين.
وأضاف الخصاونة: “دعم الحكومة، ممثلة بوزارة السياحة والآثار، للبرنامج الوطني “أردننا جنة” كان له أثر مباشر في تنشيط السياحة الداخلية، خاصة لمنطقة المثلث الذهبي، من خلال إقامة برامج سياحية مشجعة ومحفزة للمواطن، الذي أصبح يشارك في هذه البرامج، لا سيما رحلات المبيت لليلتين أو ثلاث ليال، في ظل عطلة المدارس والجامعات”. وحقق برنامج “أردننا جنة” للسياحة الداخلية إقبالا واسعا منذ انطلاقه، مسجلا مشاركة نحو 135 ألف مشارك توزعوا على أكثر من 4 آلاف رحلة سياحية انطلقت إلى مختلف الوجهات في المملكة.
وقال مسؤول ملف السياحة الصادرة في جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر، إبراهيم النبالي: “تراجع السياحة الصادرة جاء نتيجة التوترات الإقليمية التي انعكست بشكل مباشر على انخفاض نسب المسافرين الأردنيين خارج البلاد لغايات السياحة”.
وأكد النبالي أن تراجع أعداد السياحة الصادرة لم ينعكس على السياحة الداخلية، التي تشهد نشاطا ملحوظا منذ الشهر الماضي، تزامنا مع عودة المغتربين والزوار العرب، الذين كان لهم دور فعال في هذا النشاط، إضافة إلى أن البرامج السياحية المشجعة في “أردننا جنة” ساهمت في هذا النشاط. واتفق مدير مكتب سياحة وسفر، معتز سلامة، مع سابقيه في الرأي حول أسباب تراجع أعداد المسافرين الأردنيين إلى الخارج، جراء ارتفاع كلف السفر، إضافة إلى الظروف الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
وقال سلامة: “ارتفاع كلف السفر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن دفعه إلى التفكير في عدم السفر”.
ويُذكر أن إنفاق الأردنيين على السياحة الخارجية خلال العام الماضي بلغ نحو ملياري دولار، فيما تجاوز عدد المسافرين لغايات السياحة نحو 1.6 مليون مسافر.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار، فإن قطاع شركات ومكاتب السياحة والسفر يضم نحو 938 مكتبا وشركة، ويوظف أكثر من 4.9 ألف موظف.

اقرأ أيضا: الجيش الإسرائيلي يعلن منطقة دفاع جديدة بعد التصعيد في سورية

‫0 تعليق