حذرت الأمم المتحدة من استمرار أزمة النزوح في جنوب لبنان، وذلك رغم عودة 860 ألف نازح إلى المنطقة التي تعاني منذ سنوات من الصراع، حيث أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية عن مقتل الآلاف وتشريد أكثر من مليون شخص منذ استئناف القتال العنيف في مارس الماضي.
اقرأ أيضا: أول تعليق من كوريا الجنوبية على قرار ترامب بخفض المناورات العسكرية بين البلدين
وذكرت الأمم المتحدة أن الإحصاءات تفيد بأنه لا يزال نحو 360 ألف شخص نازحين، من بينهم 22 ألف شخص على الأقل يعيشون في ملاجئ جماعية.
ويعجز العديد من اللبنانيين عن العودة إلى منازلهم الواقعة في المناطق التي دمرها النزاع، وقد أدى تراكم الأنقاض على نطاق واسع، والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية، واستمرار انعدام الأمن، إلى تعطل خدمات الصحة والمياه والكهرباء.
وعلى الرغم من أن التقارير تشير إلى عودة 860 ألف نازح، إلا أن الكثيرين منهم لم يتمكنوا من دخول منازلهم المتضررة، واضطروا إلى الإقامة في مساكن مؤقتة قريبة.
وألقى المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بابار بلوش، الضوء على الاحتياج الشديد إلى حلول سكنية مؤقتة للعائلات النازحة لكي تتمكن من البقاء على مقربة من مجتمعاتها، وقال “لا تزال الاحتياجات الإنسانية كبيرة، فالأضرار الجسيمة التي لحقت بالمساكن وشبكات المياه والكهرباء والمدارس والمرافق الصحية والزراعة والأراضي والبنية التحتية المجتمعية لا تزال تعرقل فرص التعافي”.
ولا يزال الكثيرون يعتمدون على السكن المستأجر أو على عائلات مضيفة مؤقتة، في انتظار إزالة الأنقاض وإصلاح المنازل واستعادة الخدمات العامة.
اقرأ أيضا: تركيا: الادعاءات الباطلة لنتنياهو هدفها تبرير الغارات الجوية على سوريا
وتقدم الحكومة اللبنانية خدمات الحماية، والمساعدة في توفير المأوى، والدعم المالي، والإرشاد النفسي والاجتماعي للسكان المتضررين، بمساعدة منظمات إنسانية، من بينها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلا أن هذه المنظمات نفسها تواجه نقصا حادا في التمويل، مما يحد من قدرتها على التدخل بفعالية وعلى نطاق واسع.
يُشار إلى أنه على الرغم من إعلان عدة اتفاقيات لوقف إطلاق النار منذ أبريل الماضي، إلا أن الاشتباكات مستمرة بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية، ونص اتفاق وقف إطلاق النار الأخير على نزع حزب الله سلاحه بالكامل، بينما كان من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من الجنوب، ولكن لايزال القتال مستمرا حتى الآن وتستمر معه أزمة النزوح.
اقرأ أيضا: أيمن الشيوي يكشف تفاصيل احتفالية «مدد يا رسول الله» بمناسبة المولد النبوي
