الأسهم الهندية تواصل خسائرها مع تراجع آمال السلام في الشرق الأوسط -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

واصلت الأسهم الهندية تراجعها للجلسة السادسة على التوالي، اليوم الثلاثاء، مع انحسار الآمال في التوصل إلى اتفاق قريب لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى أسعار النفط قرب مستويات مرتفعة وأعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة، بالتزامن مع موجة بيع في أسواق السندات العالمية.

اقرأ أيضا: التنمية الصناعية: 20 أغسطس آخر موعد لسحب كراسات شروط 8 رخص لإنتاج البيليت

وذكرت رويترز أن المؤشر الرئيسي «نيفتى 50» تراجع 0.55% إلى 24,154.9 نقطة، بينما انخفض مؤشر «بي إس إي سينسكس» بنسبة 0.63% إلى 77,235.46 نقطة. وتراجع «سينسكس» خلال خمس من آخر ست جلسات، في حين سجل «نيفتى» سادس جلسة خسائر متتالية.

تصاعد التوترات يرفع تكلفة الطاقة

جاء الضغط على السوق الهندية مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما هددت إيران بالانتقال إلى وضع عسكري «هجومي بالكامل»، وفق مسؤول إيراني كبير، بينما استبعدت الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي انتهى بالفعل.

وظل خام برنت قرب مستوى 91 دولارًا للبرميل، بعدما ارتفع بنحو 9% خلال أقل من أسبوعين، ما يزيد مخاطر عودة التضخم في الهند، باعتبارها ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ويشكل ارتفاع أسعار الخام تحديًا للاقتصاد الهندي، إذ يؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات والضغط على الحساب الجاري، كما قد يرفع تكاليف النقل والإنتاج ويحد من القوة الشرائية للمستهلكين.

ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسواق الناشئة

قال بانكاج باندي، رئيس أبحاث التجزئة لدى «آي سي آي سي سيكيوريتيز»، إن معنويات السوق لا تزال متقلبة مع انتقال تداعيات أزمة الشرق الأوسط إلى أسواق السندات، خصوصًا في الولايات المتحدة.

وأضاف أن استمرار عوائد السندات عند مستويات مرتفعة لن يكون إيجابيًا للأصول عالية المخاطر عالميًا.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للهند والأسواق الناشئة، إذ تجعل ارتفاعات عوائد سندات الخزانة الأمريكية الأصول الهندية أقل جاذبية نسبيًا أمام المستثمرين الأجانب.

وبحسب بيانات السوق، باع المستثمرون الأجانب ما قيمته نحو 25 مليار دولار من الأسهم الهندية منذ بداية عام 2026، في ظل استمرار الضغوط على التدفقات الاستثمارية.

تراجع جماعي للقطاعات

امتدت الخسائر إلى معظم القطاعات، إذ تراجع 12 قطاعًا من أصل 16 قطاعًا رئيسيًا.

وانخفضت أسهم الشركات المتوسطة بنسبة 0.4%، بينما استقرت أسهم الشركات الصغيرة، التي تعتمد بدرجة أكبر على الطلب المحلي.

اقرأ أيضا: سويس ري تحقق 2.8 مليار دولار أرباحًا في النصف الأول -جريدة المال

وسجل مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات أكبر الخسائر، متراجعًا بنسبة 1.9%، متأثرًا بارتفاع حساسية شركات القطاع تجاه الاقتصاد الأمريكي، نظرًا لاعتمادها الكبير على الإيرادات القادمة من الولايات المتحدة.

أسواق آسيا وأوروبا تحت الضغط

لم تقتصر حالة الحذر على الهند، إذ تعرضت الأسهم العالمية لضغوط أيضًا، مع تسجيل مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان خسائر، إلى جانب تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي.

وتعكس التحركات اتساع نطاق تأثير الأزمة في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية، عبر ثلاثة مسارات رئيسية تتمثل في أسعار الطاقة، وعوائد السندات، وتدفقات رؤوس الأموال.

وفي المقابل، قفز سهم شركة «ميلكي ميست» بنسبة 29.6% في أول جلسة تداول له، في أداء استثنائي خالف الاتجاه العام للسوق.

وتشير التطورات إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية قد يبقيان الأسهم الهندية تحت الضغط، خصوصًا إذا امتدت تداعيات الأزمة إلى التضخم وعوائد السندات العالمية واستمرت موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسواق الناشئة.

اقرأ أيضا: محافظ دمياط يعقد اجتماعا مع رؤساء الوحدات المحلية والمدن الجدد

‫0 تعليق