إيران تغيّر قواعد الاشتباك مع واشنطن وتتبنى عقيدة عسكرية هجومية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تشهد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة تحولًا لافتًا في طبيعة قواعد الاشتباك، مع اتجاه طهران إلى الانتقال من سياسة تقوم أساسًا على الدفاع والرد على الهجمات، إلى تبني نهج أكثر هجومية واستباقية.

اقرأ أيضا: الذهب طار.. ارتفاع مفاجيء في سعر المعدن الأصفر بمصر

 ويأتي هذا التحول في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية بين الجانبين وتصاعد الخلاف بشأن مستقبل الهدنة والسيطرة على مضيق هرمز.

وأعلن مسؤول إيراني رفيع في الحرس الثوري أن العمليات العسكرية الإيرانية، التي كانت توصف سابقًا بأنها دفاعية، يمكن أن تتحول إلى عمليات هجومية، في إشارة إلى استعداد طهران لتغيير طبيعة المواجهة إذا فشلت الجهود السياسية. كما نقلت رويترز أن إيران هددت باتباع موقف «هجومي بالكامل» وتنفيذ هجمات عسكرية دقيقة لكسر الحصار البحري الأمريكي إذا تعثرت الدبلوماسية.

وتشير التحليلات إلى أن العقيدة الجديدة لا تعني فقط زيادة عدد الضربات، وإنما توسيع نطاق الأهداف والانتقال من انتظار الهجوم إلى محاولة فرض كلفة على الخصم قبل أن يبادر بالتصعيد. وتظهر هذه الرؤية في التركيز الإيراني على مضيق هرمز، الذي يمثل ورقة استراتيجية بالغة الأهمية، إذ أكدت طهران أن حركة السفن عبره تخضع لقرارها، بينما تصر واشنطن على ضمان حرية الملاحة.

ويعكس هذا التحول أيضًا قناعة متزايدة داخل دوائر القرار الإيراني بأن المواجهة مع واشنطن قد تكون طويلة، وأن الاعتماد على الردود المحدودة لم يعد كافيًا لتحقيق الردع. وتفيد تحليلات بأن طهران تعمل على تعزيز قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة وتوسيع هامش تحرك الحرس الثوري، مع الاحتفاظ بالقنوات السياسية كوسيلة موازية للمواجهة العسكرية.

اقرأ أيضا: تنسيق المرحلة الثالثة 2026.. الكليات والمعاهد المتاحة لطلاب الشعبة الأدبية

وتنذر تلك العقيدة الجديدة باحتمال اتساع دائرة التصعيد خارج ساحات المواجهة التقليدية، خصوصًا إذا استمرت أزمة مضيق هرمز وتراجعت فرص التوصل إلى تسوية ما قد يؤدي إلى تهديد حركة التجارة والطاقة ورفع مخاطر المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن، بما ينعكس على أمن المنطقة والأسواق العالمية.

وبذلك، تبدو إيران أمام إعادة تعريف لدورها العسكري: من قوة تركز على امتصاص الضربة والرد عليها، إلى طرف يسعى إلى امتلاك زمام المبادرة وفرض قواعد جديدة للاشتباك، وهو تحول قد يجعل أي خطأ في الحسابات أكثر كلفة وخطورة على مستقبل الاستقرار الإقليمي.

اقرأ أيضا: البابا تواضروس يكرم أساتذة جامعة الإسكندرية: الأستاذ نموذج للاجتهاد والتشجيع والنور

‫0 تعليق