
“هاسبارا” أو (الهسبرة) هي الاسم الذي أطلق على السردية الرسمية لدولة الكيان، وتقوم السردية أو “الهسبرة” بدور أساسي وهو تلميع الصورة العامة “للكيان” والتي يعتريها الدماء ودخان القنابل وغبار الهدم، فهي بذلك تحتاج للتلميع شهريا، ثم إن دولة الكيان تحتاج السردية، لتبرير السياسات العسكرية العدوانية على الفلسطينيين، وتحاول توجيه الرأي العام العالمي لإظهار الكيان دولة ديمقراطية ومسالمة تحارب إرهابيين ومخربين من أجل بقائها!!.
هذه “الهسبرة”، أصبحت بعد الطوفان، “هسبرة في فنجان” يصعب تحقيقها بل صارت بحكم المستحيل، مع استمرار الاعتداء على فلسطين وجنوب لبنان عسكريا وعلى جميع البلاد العربية أمنيا، مع جهرها بأن أطماعها تستغرق بلاد العرب..!!
اقرأ أيضا: قاليباف: مضيق هرمز لن يفتح حتى رفع الحصار والعقوبات | عرب وعالم
ولكن وقاحة وعنجهية الكيان، جعلت سرديته تتداعى من قواعدها في الغرب، من الشعوب أولا ثم ستتبعها الأحزاب التي تحتاج الشعب للوصول إلى الحكم، وها هو ترمب يتخلى عن النتن مع اقتراب موعد التجديد النصفي، لان مصلحته الشخصية فوق مصلحة النتن الشخصية، وإذا تعلقت السردية بشخص الحاكم وأسرته فقد فقدت إمكانية تحققها..!!
لا يستطيع الكيان تبرير العمليات العسكرية الاسرائيلية والحروب على أنها دفاع عن النفس، كما تقول الهسبرة، التي تتخبط أمام انكشاف جرائم الكيان للعالم، ومن ضمن العالم شعبه، لذلك ما عادت هذه السردية تنطلي على شعوب العالم، والذي ستفعله هسبرة الكيان، هو تكثيف جهود مواقع التواصل والانترنت لتحسين صورته أمام شعوب العالم التي اكتشفت الحقيقة من مواقع التواصل، وصارت تطارد جيش الاحتلال في شوارع الغرب، والمطاعم والأسواق، وفي جميع أنحاء العالم.
الهسبرة ماتت، ولن تحيا، وحتى لو نظم الكيان برامج تدريبية للطلاب في الجامعات الغربية للدفاع عن السياسات الإسرائيلية فإنها ستفشل، بل صارت تجابه بالرفض من الطلبة في الجامعات الغربية والاميركية..
وعهد الكلام المعسول والعقلاني، وتسويق المظلومية ولى، فهو لا يستطيع أن يغطي على مشاهد قتل الأطفال والنساء وهدم البيوت على رؤوس أهلها، ومنع الطعام والشراب عن القطاع، مع استمرار القصف والقتل..
امام هذا الإجرام لم يعد للهسبرة أي دور في تحسين صورة الكيان، بل أصبحت تعطي نتائج عكسية، فالناس لا تسمع للقاتل مهما كان كلامه منطقيا اذا رأوا يداه تقطر دما..
ولن تستطيع دولة مارقة أن تقنع حتى مواطنيها بأنها دولة ترعى مصالحهم….، وتذود عنهم، وهم لا يلمسون شيئا مما يقال، بل يتعرضون لعكس ما يقال، فيهانون حول العالم ويفقدون تدريجيا سرديتهم ووجودهم..!!
