موجات الحر تضرب اقتصاد أوروبا.. خسائر متوقعة بـ180 مليار يورو

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

سلطت محررة الشؤون
الاقتصادية في صحيفة الغارديان البريطانية، هيذر ستيوارت، الضوء على التداعيات الاقتصادية
لموجات الحر التي شهدتها دول أوروبية، مشيرة إلى تأثير ارتفاع درجات الحرارة على العمال
وحرائق الغابات والبنية التحتية وقطاعات الطاقة والنقل والزراعة.

اقرأ أيضا: قرعة أبطال آسيا تسفر عن مواجهات عربية نارية

وفي مقال بعنوان
“أوروبا تُعاني من التكلفة الاقتصادية لموجات الحر”، ذكرت ستيوارت أن العمال
واجهوا حرارة شديدة بالتزامن مع اندلاع حرائق الغابات وتعطل بنية تحتية حيوية، فيما
يقدر خبراء اقتصاديون أن موجات الحر قد تكلف الاتحاد الأوروبي ما يصل إلى 180 مليار
يورو (153 مليار جنيه إسترليني) من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشارت الغارديان إلى
أبحاث تظهر أن إنتاجية العاملين تميل إلى الانخفاض عندما تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة
مئوية، وفي بريطانيا، نقلت الصحيفة عن مؤسسة فيردانت البحثية المعنية بالبيئة قولها
إن موجة الحر كلفت الاقتصاد البريطاني نحو 4.4 مليار جنيه إسترليني حتى نهاية تموز
/ يوليو.

وفي فرنسا، لم تتوقف
تداعيات موجات الحر عند حرائق الغابات الواسعة، إذ أشار المقال إلى انخفاض إنتاج الطاقة
وما ترتب عليه من آثار متتالية على الشركات بسبب ارتفاع الأسعار.

وبحسب الغارديان، يرى
اقتصاديون أن فرنسا قد تكون من بين أكثر الاقتصادات الأوروبية تضررًا، مع احتمال أن
يؤدي ذلك إلى خفض 1.4 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، بما قد يدفع الاقتصاد
إلى الانكماش.

اظهار أخبار متعلقة


وتعتمد فرنسا على الطاقة
النووية في أكثر من ثلثي إنتاجها من الكهرباء، لكن ارتفاع درجات حرارة الأنهار المحيطة
بالمحطات النووية إلى مستويات مرتفعة يجعل هذه المحطات غير قادرة على تصريف الحرارة
إليها، ما يضطرها إلى الإغلاق، وفق المقال.

وفي ألمانيا، يمثل
نهر الراين أحد الطرق الرئيسية لنقل البضائع، ويرى اقتصاديون أن انخفاض منسوب مياهه
يمثل أكبر تهديد للاقتصاد الألماني المرتبط بموجات الحر.

وأوضحت الغارديان أن
النهر ينقل الجزء الأكبر من شحنات البضائع عبر الممرات المائية الداخلية في ألمانيا،
ولا سيما الفحم والنفط الخام والغاز والمنتجات المكررة التي تدخل في بداية سلسلة الإنتاج.

أما بولندا، فعلى الرغم
من أنها شهدت عددًا محدودًا من الأيام الحارة في عام 2026 مقارنة بالأعوام السابقة،
فإن نقص الأمطار تسبب في تضرر أنهارها.

اقرأ أيضا: بقيمة 500 الف دينار .. بلدية الجنيد تطرح عطاءات خدمات بنى تحتية

وأدى انخفاض منسوب
نهر فيستولا، بحسب المقال، إلى اضطرار محطات توليد الطاقة إلى الإغلاق، كما اضطرت شركة
تشغيل شبكة الكهرباء البولندية إلى تفعيل صلاحيات الطوارئ في وقت سابق من آب / أغسطس.

وفي إيطاليا، أشار
المقال إلى أن اعتماد البلاد بدرجة أكبر على السياحة والزراعة مقارنة بالعديد من الاقتصادات
الأوروبية الأخرى يجعلها معرضة بصورة خاصة لتداعيات موجات الحر.

وقالت جمعية كولديريتي
الزراعية إن تأثيرات المناخ كلفت منتجي سلع من بينها الطماطم وزيت الزيتون والنبيذ
نحو 20 مليار يورو خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما يعادل 12.5 بالمئة من إنتاج
القطاع خلال تلك الفترة.

وفي إسبانيا، كانت
البلاد الأكثر تضررًا من حرائق الغابات المدمرة هذا العام، وفق ما أوردته الغارديان،
إذ تضرر نحو 275 ألف هكتار، بحسب نظام كوبرنيكوس الأوروبي للمراقبة.

ويلفت المقال إلى أن
المختصين يتوقعون أن يؤدي تأثير موجة الحر على إسبانيا إلى خفض نحو نقطة مئوية واحدة
من توقعات نمو الاقتصاد الإسباني، التي تبلغ 2.8 بالمئة وفقًا للمفوضية الأوروبية.

اقرأ أيضا: تكلفة ناقلة نفط من الخليج إلى الصين تتجاوز نصف مليون دولار يوميًا

‫0 تعليق