تترقب شركة شري السعودية لتأجير السيارات تطور الطلب على المركبات الكهربائية في السوق السعودية والبنية التحتية المرتبطة بها، قبل التوسع في الاستثمار بهذا النوع من المركبات، في وقت سجلت فيه إيرادات الشركة نموا بـ42.4% خلال النصف الأول من 2026.
اقرأ أيضا: ألمانيا: حظر جمعية “فلسطين” في هيسن…
وقال لـ”الاقتصادية” رئيس مجلس إدارة شركة شري السعودية لتأجير السيارات، رياض الرميزان، إن الشركة لا تعتزم ضخ استثمارات كبيرة في أسطول المركبات الكهربائية في الوقت الراهن، قبل تكوّن سجل تشغيلي محلي قوي يثبت الجدوى الاقتصادية للنموذج.
وأوضح أن شركة شري للتجارة لديها بالفعل عدد من سيارات “لوسيد” ضمن أسطولها، وتتابع تجربتها عن قرب للتحقق من الجدوى الاقتصادية، في وقت تراقب فيه سوق إعادة بيع المركبات الكهربائية ومدى تطور الطلب والبنية التحتية للشحن والصيانة.
الإيرادات ترتفع 42.4%
قال الرميزان إن إيرادات الشركة ارتفعت 42.4% خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى 317.7 مليون ريال، مقارنة بـ223 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعة بصورة شبه كاملة بزيادة حجم الأعمال.
وعزا النمو إلى التوسع في عقود التأجير طويل الأجل، بالتوازي مع افتتاح فروع جديدة لخدمات التأجير قصير الأجل.
وكانت الشركة قد أعلنت في بيان سابق عبر “تداول” أن ارتفاع صافي الربح خلال الربع الثاني من 2026 على أساس سنوي جاء بشكل رئيسي نتيجة نمو الإيرادات، وتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، ما انعكس على إجمالي الربح والربح التشغيلي.
وأكد الرميزان أن نشاطي التأجير طويل وقصير الأجل يمثلان جوهر أعمال الشركة، إذ استحوذ التأجير طويل الأجل على نحو 65% من إيرادات النصف الأول من 2026، ولا يزال محورًا رئيسيًا في إستراتيجية تخصيص الأسطول، لما يوفره من عوائد تعاقدية وهوامش أكثر استقرارًا.
مخصصات الائتمان تضغط على الأرباح
وحول تراجع صافي أرباح الربع الثاني بنحو 2% رغم نمو الإيرادات، أوضح الرميزان أن العامل الرئيسي يعود إلى مخصص خسائر الائتمان المتوقعة على حسابات العملاء.
وبلغ صافي الربح خلال الربع الثاني 16.3 مليون ريال، مقابل 16.6 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي، بانخفاض 0.3 مليون ريال، بما يعادل 1.8%، رغم نمو الإيرادات 39.8%.
الطلب يدعم سوق السيارات المستعملة
وفيما يتعلق بتأثير أسعار السيارات المستعملة في ربحية النشاط، قال الرميزان إن العلاقة المباشرة تتمثل في هامش البيع، موضحًا أنه بمجرد نقل المركبة من بند الممتلكات والمعدات إلى المخزون، تصبح قيمتها الدفترية ثابتة، فيما يظل سعر البيع المتغير الرئيسي.
وأضاف أن أي تغير في أسعار البيع ينعكس مباشرة على الأرباح، متوقعًا استمرار دعم الطلب على السيارات المستعملة في السعودية بفعل مجموعة من العوامل الهيكلية.
وتشمل هذه العوامل النمو السكاني وزيادة عدد الأسر، وارتفاع معدلات ملكية السيارات، وتوسع خيارات التمويل، إلى جانب استمرار الفجوة السعرية بين السيارات الجديدة والمستعملة، ما يجعل المركبات المستعملة خيارًا مناسبًا لشريحة واسعة من المشترين.
اقرأ أيضا: الهنداوي رئيسا للجنة اللاعبين وعضوا في مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي للملاكمة
فروع جديدة لدعم التأجير قصير الأجل
وعن المنافسة في سوق خدمات التنقل والتأجير في السعودية، قال الرميزان إن الشركة تنظر إليها باعتبارها عاملًا يخلق فرصًا للنمو، مشيرًا إلى استثمار “شري” على مدى تاريخها في بناء علاقاتها مع العملاء، وهو ما ظهر على قدرتها على توسيع قاعدة العملاء وحجم العمليات.
وأضاف أن نمو حجم الأسطول خلال الفترات السابقة والحالية انعكس على الإيرادات التشغيلية، مؤكدًا استمرار الشركة في تطوير حضورها السوقي.
وكشف عن بدء الشركة بالفعل في توسيع شبكتها عبر افتتاح فروع جديدة خلال الفترة، ما أسهم في نمو إيرادات التأجير قصير الأجل، مع استمرار تقييم مواقع إضافية وفقًا لكثافة الطلب والعوائد المتوقعة.
وأشار إلى مواصلة الاستثمار في المنصات التشغيلية، بما يشمل التعاقد الرقمي وقدرات إدارة الأساطيل، بهدف رفع الكفاءة وتطوير مستوى الخدمات، وليس باعتبار هذه التقنيات خط أعمال مستقلًا.
وتندرج شركة شري لتأجير السيارات ضمن شركة شري للتجارة، وهي شركة سعودية مدرجة في السوق المالية السعودية، وتتنوع أنشطتها بين تأجير السيارات والشاحنات والحافلات والمعدات، وخدمات النقل، وبيع المركبات المستعملة، إلى جانب خدمات الصيانة والمراكز الخدمية.
التوسع في السيارات الكهربائية مرهون بالطلب
وبشأن المركبات الكهربائية، أوضح الرميزان أن الشركة تدرس السوق بدقة، فيما تعتمد قرارات الاستثمار على مستويات العرض والطلب، ومدى استعداد العملاء لتحمل التكلفة، إلى جانب القيمة المتوقع استردادها عند إعادة بيع المركبات.
وقال إن الشركة تراقب من كثب سوق إعادة بيع السيارات الكهربائية، متوقعًا أن يجري التوسع في الاستثمار فيها تدريجيًا، كلما توافقت مستويات طلب العملاء مع سهولة الوصول إلى محطات الشحن وتوافر قدرات الصيانة والخدمة.
اقرأ أيضا: عراقجي يتهم إسرائيل بعرقلة تنفيذ التفاهم مع واشنطن

