دراسة تقلب الموازين.. الشاشات قد تفيد عقول الأطفال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

خبرني – لطالما ارتبط وقت الأطفال أمام الشاشات بالتحذيرات من تأثيراته السلبية، حتى أصبح تقليله نصيحة أساسية للآباء في كل مرحلة من مراحل الطفولة.

اقرأ أيضا: القبول الموحد: أكثر من 58 ألف طلب للالتحاق بمرحلة البكالوريوس

لكن دراسة حديثة جاءت بنتيجة مختلفة، بعدما كشفت أن زيادة وقت الشاشة خلال سنوات الطفولة ارتبطت بأداء معرفي أفضل في مرحلة المراهقة.

فقد كشفت دراسة فنلندية استمرت 8 سنوات عن نتيجة مفاجئة بشأن استخدام الأطفال للشاشات، بعدما وجد الباحثون أن الأطفال الذين قضوا وقتًا أطول أمام الشاشات مع تقدمهم في العمر، أظهروا أداءً معرفيًا أفضل خلال سنوات المراهقة، في نتيجة تتحدى الاعتقاد الشائع بأن زيادة وقت الشاشة ترتبط بالضرورة بنتائج سلبية.
كما بينت الدراسة عن جامعة يوفاسكيولا، أن الأطفال الذين زاد وقت استخدامهم للشاشات منذ مرحلة الطفولة، ارتبط ذلك لديهم بمعالجة معرفية أفضل خلال فترة المراهقة، فيما رجح الباحثون أن طبيعة الأنشطة التي يمارسها الأطفال على الشاشات قد تكون عاملًا مهمًا، خاصة الأنشطة التي تشجع على التفكير النشط وحل المشكلات والإبداع والتعلم، وفق ما نقله موقع ScienceDaily.
الشاشات ليست ضارة دائمًا

فيما أوضح الباحثون إن النتائج تشير إلى ضرورة عدم النظر إلى وقت الشاشة باعتباره ضارًا بصورة مطلقة، وإنما تحقيق توازن بين النشاط البدني واستخدام الشاشات بطريقة تحفز التفكير النشط.

وأشار الباحثون إلى أن السنوات التي تمتد من الطفولة إلى المراهقة تعد مهمة بشكل خاص، لأن العقل لا يزال في مرحلة التطور، فيما يمكن للعوامل التي تؤثر في القدرات المعرفية خلال هذه الفترة أن تترك آثارًا تمتد إلى مرحلة البلوغ.
اختلاف بين الفتيات والفتيان

ولم تكن العلاقة بين النشاط البدني والقدرات المعرفية متشابهة لدى جميع الأطفال، إذ وجد الباحثون أن زيادة النشاط البدني منخفض الشدة منذ الطفولة ارتبطت لدى الفتيات بذاكرة عاملة أفضل خلال فترة المراهقة.

أما لدى الفتيان، فارتبطت المشاركة الأكبر في النشاط البدني الموجه منذ الطفولة وحتى المراهقة بذاكرة عاملة أفضل.

اقرأ أيضا: ضبط اعتداءات جديدة على خطوط مياه كبيرة في عمّان ومعان…

في المقابل، وجد الباحثون نمطًا غير متوقع يتعلق بالنشاط البدني غير الخاضع للإشراف، إذ ارتبطت المستويات الأقل من هذا النشاط، وفق ما أبلغ عنه المشاركون، بمعالجة معرفية أفضل خلال فترة المراهقة.
دراسة امتدت 8 سنوات

واعتمد الباحثون على متابعة استمرت 8 سنوات ضمن دراسة PANIC، التي تبحث في النشاط البدني والتغذية لدى الأطفال، وشملت الدراسة الحالية 124 فتاة و136 فتى، بمتوسط عمر بلغ 15.8 عامًا.

كما قاسوا النشاط البدني والسلوك الخامل باستخدام استبيانات وأجهزة تجمع بين قياسات معدل ضربات القلب والحركة، بينما جرى تقييم التعلم والانتباه والذاكرة العاملة باستخدام مجموعة اختبارات CogState.

وأكد الباحثون أن النتائج تثبت وجود ارتباطات بين وقت الشاشة والنشاط البدني والأداء المعرفي، لكنها لا تثبت أن استخدام الشاشات أو نوعًا معينًا من النشاط البدني يتسبب بشكل مباشر في تغير القدرات المعرفية، مشددين على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد العلاقة السببية بشكل أدق.

اقرأ أيضا: الأردن يدين الغارات الجوية الإسرائيلية ضد مطار أبو الظهور العسكري في إدلب السورية

‫0 تعليق