مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتحول جهاز التكييف إلى المنقذ الأول داخل المنازل، لكن كثيرين لا يدركون أن كفاءة التبريد لا تعتمد فقط على قوة الجهاز أو حداثته، بل ترتبط بتفاصيل تبدو بسيطة، مثل المسافة الفاصلة بين الوحدة الخارجية والجدار.
اقرأ أيضا: كنت بأدبه.. تفاصيل إنهاء حياة صغير على يد أبيه في المحلة.. وقرار عاجل من النيابة
وقد تكون هذه المسافة وحدها السبب وراء ضعف التبريد وارتفاع فاتورة الكهرباء، حتى وإن كان الجهاز يعمل بصورة طبيعية.
الوحدة الخارجية القلب الحقيقي لنظام التبريد
في المنازل التي تعتمد على أنظمة التكييف المركزي، توجد وحدة خارجية تُعرف باسم «وحدة التكثيف»، وتتمثل مهمتها الأساسية في طرد الحرارة من داخل المنزل إلى الخارج، بما يسمح بإعادة تدوير الهواء البارد داخل الغرف.
وتحتاج هذه الوحدة إلى مساحة كافية حولها حتى تتمكن من أداء وظيفتها بكفاءة، لأن أي عائق يحد من حركة الهواء يؤدي إلى تراجع قدرتها على التخلص من الحرارة.
30 سنتيمترا قد تصنع الفارق
عند تركيب وحدة التكييف الخارجية، ينصح الخبراء بعدم وضعها ملاصقة للجدار، بل يجب ترك مسافة مفتوحة لا تقل عن 30 سنتيمترا من جميع الجهات.
وفي بعض أنواع أجهزة التكييف، قد تكون المسافة المثالية نحو 60 سنتيمترًا، لذلك تبقى تعليمات الشركة المصنعة هي المرجع الأساسي لتحديد المسافة المناسبة لكل جهاز.
ويساعد هذا الفراغ على ضمان تدفق الهواء بحرية حول الوحدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة التبريد داخل المنزل.
لا تهمل المساحة العلوية
ولا تقتصر أهمية المسافات على جوانب الوحدة فقط، فالمروحة الموجودة في الجزء العلوي تعمل على طرد الهواء الساخن إلى أعلى باستمرار.
ولهذا السبب، لا ينصح بوضع الوحدة داخل صندوق مغلق أو إحاطتها بجدران مرتفعة، بل يجب توفير مساحة خالية لا تقل عن 150 سنتيمترًا فوقها، حتى يتمكن الهواء الساخن من التبدد بصورة طبيعية.
النباتات والأسوار جمال قد يتحول إلى مشكلة
يلجأ بعض أصحاب المنازل إلى إخفاء الوحدة الخارجية خلف النباتات أو الأسوار لأسباب جمالية، لكن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا في أداء الجهاز.
ويفضل استخدام أسوار شبكية تسمح بمرور الهواء، مع ترك مسافة لا تقل عن 60 سنتيمترًا بين الوحدة والشجيرات أو النباتات الكثيفة، لأن تراكم الأغصان والأوراق حولها يعيق عملية التهوية.
أما في المنازل التي تحتوي على أكثر من وحدة خارجية، فيوصى بترك مسافة لا تقل عن 120 سنتيمترًا بين الوحدات، حتى لا تؤثر الحرارة المنبعثة من إحداها في كفاءة الأخرى.
كيف تحافظ على المكيف خلال فصل الصيف؟
ولا يقتصر الحفاظ على المكيف على اختيار مكان تركيبه فقط، بل توجد مجموعة من الإجراءات التي تساعد على إطالة عمره وتحسين أدائه، أبرزها:
تنظيف فلاتر الهواء مرة واحدة على الأقل كل شهر.
إزالة الأتربة والأوراق المتراكمة حول الوحدة الخارجية.
اقرأ أيضا: شروط حفل تامر عاشور في جدة.. تعرف على موعد الحفل وقواعد الدخول
ضبط درجة الحرارة بين 24 و26 درجة مئوية لتقليل استهلاك الكهرباء.
إجراء صيانة دورية للكشف عن أي أعطال قبل تفاقمها.
التأكد من عدم وجود تسرب في غاز التبريد.
إغلاق الأبواب والنوافذ أثناء تشغيل المكيف لمنع تسرب الهواء البارد.
عندما تصبح المسافة سببًا في ضعف التبريد
إذا كان المكيف لا يبرد المنزل بالشكل المطلوب، فقد لا تكون المشكلة مرتبطة بعطل فني أو نقص في غاز التبريد، بل ربما يعود السبب إلى خطأ بسيط في تركيب الوحدة الخارجية.
ففي عالم أجهزة التكييف، قد تكون بضعة سنتيمترات هي الفارق بين جهاز يعمل بكفاءة عالية وآخر يستهلك الطاقة دون أن يحقق النتيجة المطلوبة.
اقرأ أيضا: تفاصيل حالة مصطفى كامل الصحية بعد إصابته في الساحل الشمالي واستعداده لحفل العلمين
