
قال سامح لاشين، الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، إن انتهاء مهلة الـ60 يومًا الواردة في بنود التفاهم المشترك بين إيران والولايات المتحدة لا يعني بالضرورة انتهاء فرص التفاوض، مشيرًا إلى أن المذكرة أثبتت هشاشتها عند أول اختبار حقيقي.
اقرأ أيضا: نظر محاكمة 5 متهمين بخلية النزهة.. اليوم
وأوضح سامح لاشين، خلال مداخلة عبر زووم مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الضربات الأمريكية التي استمرت 12 يومًا شكلت نقطة تحول مهمة، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى انتهاء العمل بالمذكرة، في الوقت الذي تضمن فيه أحد بنودها إمكانية تجديد مهلة الـ60 يومًا.
التفاوض مرهون بإرادة الطرفين
وأكد الباحث أن السؤال الأهم في المرحلة الحالية لا يتعلق بانتهاء المهلة، وإنما بمدى استعداد كل من واشنطن وطهران للعودة إلى طاولة المفاوضات، وما يمكن أن يقدمه كل طرف من تنازلات من أجل حل الأزمة القائمة.
وأشار إلى أن المذكرة تعرضت لما وصفه بـ«حرب التفسيرات»، بعدما رأت الولايات المتحدة أن بعض بنودها تحقق مكاسب لإيران، وهو ما تسبب في ضغوط داخلية على الإدارة الأمريكية.
التصعيد العسكري لم يحقق نتائج سياسية
ولفت لاشين إلى أن التصعيد حول مضيق هرمز دفع الولايات المتحدة إلى اللجوء للخيار العسكري لمدة 12 يومًا، في محاولة لإضعاف القدرات الإيرانية المرتبطة بالمضيق، إلا أن هذه الضربات لم تؤدِ، وفق تقديره، إلى نتائج سياسية ملموسة.
اقرأ أيضا: هذا ما يحدث لجسمك عندما تتناول كميات كبيرة من الفيتامينات
وأضاف أن إيران ردت باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، ما جعل الأزمة تنتقل إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع انتهاء مهلة التفاهم.
وفيما يتعلق بالعقوبات الأمريكية، أوضح الباحث أن واشنطن تراهن على الضغوط الاقتصادية لإجبار إيران على تقديم تنازلات، في ظل تراجع قيمة العملة الإيرانية وتدهور الأوضاع المعيشية.
ورغم اعتراف الجانب الإيراني بتأثير العقوبات، يرى لشين أن طهران لا تزال تعتبر استمرار المواجهة، سواء عبر الضغوط الاقتصادية أو التصعيد العسكري، أقل كلفة من الاستسلام الكامل للشروط الأمريكية.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة سيظل مرتبطًا بقدرة الطرفين على العودة إلى التفاوض والوصول إلى صيغة تضمن مصالح كل منهما.
اقرأ أيضا: 3000 عام من المعرفة.. القومى للترجمة يحتفى بـ علوم مصر القديمة
