وأوضحت أن ارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة يؤثر في قدرة الجسم على مقاومة الالتهابات والتئام الأنسجة، الأمر الذي يزيد من قابلية الإصابة بالتهاب اللثة والتهاب دواعم السن، كما قد يجعل الالتهاب أكثر شدة أو أسرع تطورًا، خصوصًا لدى المرضى الذين لا يسيطرون بشكل جيد على مستويات السكر لديهم.
اقرأ أيضا: جلسات إرشادية تنقل أفكار «حجاثون 4» نحو حلول قابلة للتطبيق

علامات مبكرة
أضافت الملاح أن هناك علامات مبكرة ينبغي عدم تجاهلها، من أبرزها نزيف اللثة أثناء تنظيف الأسنان، واحمرارها أو تورمها، وظهور رائحة فم غير مستحبة، إضافة إلى تراجع اللثة وانكشاف جذور الأسنان، أو حدوث حركة في الأسنان وتغير في طريقة إطباقها، وقد يصل الأمر في المراحل المتقدمة إلى فقدان بعض الأسنان.
وبيّنت الدكتورة الملاح أن تأثير التهاب اللثة لا يقتصر على الفم فقط، بل يمتد إلى الصحة العامة، إذ تشير الدراسات إلى أن التهاب دواعم السن المزمن قد يرتبط بزيادة مقاومة الإنسولين، ما قد يجعل التحكم بمستوى السكر أكثر صعوبة.

الدكتورة ربى بنت حسين الملاح
اقرأ أيضا: سوريا تدين استهداف أحد مطاراتها العسكرية في إدلب بغارات إسرائيلية
الوقاية المبكرة
وقالت إن العلاقة بين المرضين تشكل دائرة متبادلة تبدأ بارتفاع مستوى السكر، الذي يزيد من احتمالية التهاب اللثة، ثم يتحول الالتهاب المزمن إلى عامل يعيق ضبط مستويات السكر في الدم، مؤكدة أن هذه الحلقة تجعل الوقاية والعلاج المبكرين أمرين بالغَي الأهمية.
وأشارت إلى أن علاج التهاب دواعم السن والسيطرة على الالتهاب قد يسهمان في تحسين بسيط بمعدل السكر التراكمي (HbA1c) لدى بعض المرضى، إلا أن علاج اللثة لا يعد بديلًا عن أدوية السكري أو النظام الغذائي والمتابعة الطبية، وإنما يمثل جزءًا من منظومة الرعاية الصحية المتكاملة.

دون أعراض واضحة
وشددت اختصاصية أمراض الفم وجراحة اللثة على أهمية عدم انتظار الشعور بالألم، لأن أمراض اللثة قد تتطور أحيانًا دون أعراض واضحة، داعية مرضى السكري إلى تنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، وتنظيف المسافات بين الأسنان بالخيط أو الفرش البينية، إلى جانب الزيارات الدورية لطبيب الأسنان أو أخصائي اللثة.
كما أكدت ضرورة متابعة مستوى السكر بانتظام، وإبلاغ طبيب الأسنان بالإصابة بالسكري والأدوية المستخدمة، مع المبادرة إلى علاج أي التهابات لثوية في مراحلها الأولى لتجنب المضاعفات.
إشارة مبكرة
واختتمت الدكتورة ربى الملاح حديثها بالتأكيد على أن صحة الفم جزء لا يتجزأ من الصحة العامة، وأن نزيف اللثة لا ينبغي اعتباره أمرًا طبيعيًا، بل قد يكون إشارة مبكرة تستدعي مراجعة أخصائي اللثة، لافتة إلى أن الحفاظ على لثة صحية مع السيطرة على مستويات السكر يمثل خطوة مهمة نحو صحة أفضل وجودة حياة أعلى.
اقرأ أيضا: الدوحة ترد على اتهامات طهران
