“أنتِ مزعجة ومزيفة”.. ترمب يوبخ مراسلة “سي إن إن” في المكتب البيضاوي | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وبخ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مراسلة شبكة “سي إن إن” كريستين هولمز بصوت مرتفع داخل المكتب البيضاوي، متهما إياها بـ”الصراخ” و”عدم الاحترام”، وذلك خلال فعالية رسمية بحضور طفل يبلغ من العمر (10 أعوام).

وبحسب ما وثقه مقطع فيديو، حاولت هولمز توجيه سؤال إلى ترمب، قبل أن يقاطعها قائلا: “أنتِ غير محترمة جدا أمام هذا الشاب، حسنا؟”، في إشارة إلى الطفل ناثانيال راي، الذي كُرِّم مؤخرا بعد إنقاذه من أمواج عاتية في ولاية كاليفورنيا.

ثم التفت ترمب إلى الطفل وسأله عن رأيه في تصرف المراسلة، قبل أن يوجه إليها سؤالا: “مع من تعملين؟”، فأجابته: “سي إن إن”، ورد ترمب قائلا: “شبكة الأخبار الزائفة”، في حين أوضحت هولمز أنها أرادت فقط متابعة سؤالها بشأن كوريا الجنوبية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وعاد ترمب لمهاجمتها قائلا: “أنتِ صاخبة ومزعجة”، مضيفا: “أنتم قناة أخبار زائفة، وأنتِ مراسلة زائفة وتنشرين أخبارا زائفة”.

وحظي مقطع المواجهة بانتشار واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل كبير مع المشهد الذي أظهر توبيخ ترمب للمراسلة أمام الطفل، وما رافقه من توتر وتبادل حاد بين الطرفين.

وأعاد انتشار المقطع تسليط الضوء مجددا على أسلوب ترمب الحاد في التعامل مع الصحفيين، ولا سيما خلال الفعاليات والمؤتمرات الرسمية، حيث سبق أن دخل في مشادات مع مراسلين على خلفية أسئلتهم أو تقاريرهم الإعلامية.

رد البيت الأبيض

وفي خضم التفاعل مع الواقعة، شنّ حساب “فريق الرد السريع 47” التابع للبيت الأبيض هجوما حادا على هولمز، واصفا إياها بأنها “مصدر إحراج مخزٍ ومهين للمهنة التي تزعم أنها تمارسها”.

وقال الحساب إن الرئيس ترمب كان يستضيف “منقذا بطلا” في المكتب البيضاوي، متهما المراسلة باستغلال المناسبة لتوجيه “انتقاد رخيص” لأحد مساعدي الرئيس، قبل أن يوجه إليها عبارات شخصية مسيئة.

وأضاف الحساب في هجومه: “كريستين هولمز، سيصادف أطفالك يوما ما سؤالك المقزز وغير الإنساني هذا، وسيشعرون بالاشمئزاز والخجل لأن لديهم أبا أو أما يتسم بهذا القدر من القسوة والرغبة في الانتقام”، واصفا الأمر بأنه “يبعث على القلق الشديد”.

“سي إن إن” ترد

في المقابل، أصدرت شبكة “سي إن إن” بيانا أدانت فيه الهجوم الشخصي على مراسلتها، مؤكدة أن هولمز “واحدة من أكثر الصحفيين احتراما وإنجازا في تغطية البيت الأبيض”.

وقالت الشبكة إن مراسلتها “قامت بعملها وطرحت على رئيس الولايات المتحدة سؤالا صعبا وملائما وجديرا بالأخبار نيابة عن الشعب الأمريكي”، مضيفة أن المسؤولين العموميين “يتمتعون بحرية الطعن في التقارير التي يختلفون معها”.

اقرأ أيضا: محكمة الجنايات السورية تقضي بإعدام وسيم الأسد…

لكن الشبكة شددت على أن “الهجمات الشخصية على الصحفيين لطرح الأسئلة لا تليق بالمنصب ولا نتفق مع مبادئ الصحافة الحرة”، مؤكدة: “نحن نقف بحزم خلف كريستين ونرفض هذه الهجمات بأقوى العبارات الممكنة”.

تفاعل واسع

وأثار الموقف جدلا واسعا بشأن حدود المواجهة بين المسؤولين والصحفيين داخل البيت الأبيض، خصوصا أن الواقعة جرت خلال فعالية رسمية وبحضور طفل كان محور التكريم.

وركزت ردود الفعل على الطريقة التي انتقل بها النقاش من سؤال صحفي إلى مواجهة شخصية بين ترمب والمراسلة، وما رافق ذلك من عبارات حادة أمام الحاضرين.

وعلّق الصحفي الأمريكي نيك سورتور بسخرية على الواقعة، وكتب عبر منصات التواصل الاجتماعي: “ههههه! قام الرئيس ترمب للتو بتوبيخ مراسلة شبكة سي إن إن لأنها كانت ‘تصرخ’ داخل المكتب البيضاوي، بل وجعل الطفل البالغ من العمر 10 سنوات، الذي كان يقف بجواره، يوافقه الرأي”.

وتابع سورتور، في تعليقه على المشهد، مشيرا إلى أن ترمب طلب من الطفل إبداء رأيه في تصرف المراسلة، معتبرا أن الموقف يعكس حدة المواجهة التي وقعت داخل المكتب البيضاوي.

كما أعاد الحادث النقاش حول العلاقة المتوترة بين ترمب ووسائل الإعلام، في ظل انتقاداته المتكررة لبعض المؤسسات الصحفية واتهامها بتقديم تغطية منحازة أو نشر ما يصفه بـ”الأخبار الزائفة”.

وفي المقابل، ترى مؤسسات إعلامية وصحفيون أن انتقاد التغطية الإعلامية لا ينبغي أن يتحول إلى استهداف شخصي للصحفيين بسبب الأسئلة التي يطرحونها، في وقت تثير فيه الواقعة تساؤلات عن حدود الخطاب السياسي تجاه الصحافة ودور وسائل الإعلام في مساءلة المسؤولين.

اقرأ أيضا: اتحاد بلديات غزة يحذر من انهيار وشيك لمنظومة المياه والصرف الصحي

‫0 تعليق