
يتواصل نزيف جيش الاحتلال في جنوب لبنان بالتوازي
مع استمرار فشل “تل أبيب” في إيجاد حل ناجع لتهديد الطائرات المسيرة المتفجرة
التي يستخدمها حزب الله اللبناني.
اقرأ أيضا: “ملتقى الحضاري الثقافي” ينظم مهرجان بني عبيد الشعري الثالث
وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية
في تقرير من إعداد رون كريسي، أن ضابطا وجنديان من جيش الاحتلال، أصيبوا بجروح خطيرة
ليل الجمعة-السبت الماضي، بعد إصابتهما بطائرة مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله باتجاه
قوة كانت في جنوب لبنان، وتم نقل المصابين بواسطة مروحية لتلقي العلاج الطبي في المستشفى.
أضرار كبيرة
وأفادت أن “الطائرة المسيّرة أصابت الهدف
قرابة الساعة 2:30، بالقرب من قوة من وحدة “يهلوم” التي كانت تعمل ضمن فريق
القتال التابع للواء الكوماندوز في منطقة سلسلة جبال علي الطاهر”، منوهة أن
“إصابة الطائرة المسيّرة في نهاية الأسبوع، أعادت إلى الواجهة أحد التهديدات الرئيسية
التي تواجهها القوات في جنوب لبنان”.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت الصحيفة، إلى أن “حزب الله في الأشهر
الأخيرة، وسّع بصورة كبيرة استخدام الطائرات المسيّرة المفخخة ضد قوات الجيش الإسرائيلي،
وانتهى عدد من هذه الهجمات بإصابات وأضرار كبيرة، ومنذ بداية شهر مارس، أعلن حزب الله
عن أكثر من 70 هجومًا باستخدام طائرات مسيّرة مفخخة، وفي الواقع، منذ دخول وقف إطلاق
النار حيز التنفيذ في منتصف أبريل، أصبحت الطائرات المسيّرة المفخخة من طراز FPV التي تعتمد على الألياف الضوئية، وسيلة الهجوم الرئيسية التي يستخدمها حزب الله
ضد قوات الجيش الإسرائيلي”.
وذكرت أن “الطائرات المسيّرة من نوع “FPV”صغيرة نسبيا، ويتم
التحكم فيها في الوقت الحقيقي بواسطة كاميرا مثبتة عليها وتنقل إلى المشغّل صورة مباشرة،
وهي تتيح للمشغّل توجيهها نحو أهداف تقع على مسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات، وتكون
موصولة بواسطة كابل رفيع، كما يمكنها حمل شحنة متفجرة تزن عدة كيلوغرامات، كما يسمح
استخدام الألياف الضوئية بالتغلب على بعض وسائل الحرب الإلكترونية والتشويش التي يستخدمها
الجيش الإسرائيلي”.
وفي دراسة أعدها “مركز المعلومات للاستخبارات
والإرهاب” بشأن الطائرات المسيّرة، زعما أن “حزب الله يدير ورشًا في جنوب
لبنان وفي البقاع لتجميع هذه الطائرات الصغيرة، التي لا تتجاوز تكلفة الواحدة منها
300-400 دولار”.
ونبهت “يديعوت” أن “حادثة نهاية
الأسبوع الأخير توضح أن التنظيم لا يزال يمتلك القدرة على تشغيل طائرات مسيّرة مفخخة
ضد القوات الإسرائيلية الموجودة في المنطقة الأمنية، بل والتسبب في وقوع إصابات، كما
أن هذه ليست المحاولة الأولى التي يقوم بها حزب الله لاستهداف القوات بواسطة طائرة
مسيّرة منذ وقف إطلاق النار، حيث أصابت مسيّرة مفخخة آلية هندسية للجيش الإسرائيلي
أثناء دورية في سلسلة جبال علي الطاهر، وهي المنطقة نفسها التي أُصيب فيها الجنود الثلاثة
في نهاية الأسبوع”.
فشل مستمر
وبينت أن “التهديد الذي تفرضه الطائرات
المسيّرة لا يقتصر على القوات التي تعمل داخل لبنان، أثناء القتال، نجح حزب الله في
إدخال طائرات مسيّرة مفخخة أيضا إلى المناطق الإسرائيلية، وضرب مناطق في مستوطنات خط
المواجهة”، منوهة أن “القدرة على تشغيل هذه الطائرات على ارتفاع منخفض، وبدقة
عالية، وبطريقة تجعل تشويشها أمرًا صعبًا، تحولها إلى تهديد أيضًا للمستوطنات القريبة
من الحدود، وهي إحدى الأسباب التي تدفع الجيش الإسرائيلي إلى العمل على إبعاد خلايا
حزب الله ونقاط إطلاق الطائرات المسيّرة عن المنطقة”.
وأضافت: “صعوبة التعامل مع الطائرات المسيّرة
المفخخة معروفة في المؤسسة الأمنية منذ أشهر”، كاشفة أن “الجيش الإسرائيلي
والصناعات العسكرية اختربت بالفعل أكثر من 100 حل مختلف يهدف إلى اكتشاف هذه الطائرات
واعتراضها، ونُقل بعض هذه الحلول إلى اختبارات عملياتية في الميدان، ومن بين هذه الحلول،
نُشرت في جنوب لبنان منظومة “Iron Drone Raider System”، التي تضم رادارًا وطائرة مسيّرة
اعتراضية تطلق شبكة باتجاه طائرة العدو المسيّرة، وقد استُخدمت المنظومة في إطار تجارب
عملياتية، إلا أن الجيش الإسرائيلي أقر في السابق أن فعاليتها لا تزال غير كافية، وبالتوازي،
تُستخدم وسائل كشف إضافية تهدف إلى توفير إنذار للقوات قبل ثوانٍ من اصطدام الطائرة
المسيّرة بها”.
اقرأ أيضا: وفد “التعاونية الأردنية” يشارك في برنامج «التنمية المستدامة” في تايلند
اظهار أخبار متعلقة
خطر مسيرات حزب الله الهجومية، دفع رئيس وزراء
الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى إصدار توجيها من أجل الدفع بمشروع خاص لإيجاد حل للطائرات
المسيّرة، وقال في وقت سابق: “قبل بضعة أسابيع أصدرت تعليمات بإقامة مشروع
خاص لإحباط تهديد الطائرات المسيّرة..، الأمر سيستغرق وقتًا، لكننا نعمل على ذلك”.
ونوهت الصحيفة، أنه “بالتوازي مع الجهود
الرامية إلى تطوير استجابة تكنولوجية، يعمل الجيش الإسرائيلي على المستوى العملياتي
ضد البنى التحتية لحزب الله ومشغّلي الطائرات المسيّرة ونقاط إطلاقها”.
وأكدت أن “حادثة نهاية الأسبوع، وهي من
أخطر الحوادث منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أوضحت مرة أخرى، أنه رغم الضربات
المتواصلة التي تلحق بقادة حزب الله وبنيته التحتية، لا يزال التنظيم يمتلك القدرة
على تشغيل طائرات مسيّرة مفخخة واستهداف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان”.
ولفتت “يديعوت” أن “الجيش وبالتوازي
مع العمل ضد المشغّلين والقادة الذين يقفون وراء عمليات الإطلاق، يدفع نحو تطوير حلول
عملياتية وتكنولوجية لمواجهة هذا التهديد”.
اقرأ أيضا: “مال وأعمال” تحتفل بعيد الجلوس الملكي ومرور 27 عاماً على تأسيسها
