تتجه أسواق التأمين وإعادة التأمين في أفريقيا إلى الاستفادة من الاستثمارات المتزايدة في مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل، بالتزامن مع توسع المشروعات الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، بما يفتح فرصًا جديدة أمام شركات التأمين وإعادة التأمين لتوفير التغطيات والطاقة الاستيعابية اللازمة، وفقًا للمناقشات التي شهدتها فعاليات DWIC Connect 2026.
اقرأ أيضا: مانشستر سيتي يرفض الاستسلام.. تشيلسي يحسم موقفه من رحيل إنزو فرنانديز
وتعد DWIC Connect 2026 فعالية إقليمية متخصصة في التأمين وإعادة التأمين، تجمع قيادات وخبراء الصناعة والوسطاء وصناع القرار لمناقشة فرص النمو في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، مع التركيز على مشروعات البنية التحتية والطاقة، وتطور المخاطر، والطاقة الاستيعابية، ودور التأمين وإعادة التأمين في دعم الاستثمارات والمشروعات الكبرى بالمنطقة.
وسلطت الفعاليات الضوء على الفرص المتاحة أمام صناعة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا (MEASA)، مع التركيز على الدور الذي يمكن أن تلعبه مشروعات البنية التحتية والاستثمارات طويلة الأجل في زيادة الطلب على منتجات التأمين وإعادة التأمين، خاصة في الأسواق الناشئة.
وتكتسب أفريقيا أهمية خاصة لصناعة التأمين وإعادة التأمين، في ظل وجود فجوة بين حجم التغطيات التأمينية المتاحة والاحتياجات المتزايدة الناتجة عن خطط التنمية والاستثمارات في البنية التحتية.
وتوفر المشروعات الجديدة فرصًا أمام شركات التأمين الأفريقية لتوسيع محافظها، بالتوازي مع زيادة الحاجة إلى شركات إعادة التأمين العالمية لتوفير الطاقة الاستيعابية اللازمة للمخاطر الكبيرة والمعقدة، خاصة المشروعات التي تتطلب حدود تغطية مرتفعة أو تمتد لفترات زمنية طويلة.
الطاقة والنقل والمرافق تعزز الطلب على التأمين
ويؤدي التوسع في مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، إلى جانب النقل واللوجستيات والمرافق والمشروعات الصناعية، إلى خلق احتياجات تأمينية متنوعة تشمل تأمينات الممتلكات والهندسية والطاقة والمسؤوليات، فضلًا عن تغطيات المخاطر السياسية والكوارث الطبيعية.
وتزداد أهمية إعادة التأمين في هذه المشروعات نتيجة ارتفاع قيم الأصول وحجم الاستثمارات، بما يتطلب توزيع المخاطر بين عدد أكبر من شركات التأمين ومعيدي التأمين، وتقليل تعرض أي شركة لخسارة كبيرة منفردة.
وفي منطقة الخليج، تواصل مشروعات البنية التحتية العملاقة دعم الطلب على التأمين وإعادة التأمين، مع ضخ استثمارات ضخمة في الطاقة والنقل والمرافق والمشروعات المرتبطة بخطط التنويع الاقتصادي.
وأشارت مناقشات DWIC Connect 2026 إلى أن ضخامة هذه المشروعات تخلق احتياجات متزايدة إلى طاقات استيعابية كبيرة وحلول تأمينية متخصصة، ما يعزز دور شركات إعادة التأمين العالمية في مشاركة المخاطر وتوفير الحماية للمشروعات الكبرى.
في المقابل، تفرض التطورات الجيوسياسية في المنطقة تحديات إضافية أمام شركات التأمين وإعادة التأمين، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل البحري والممتلكات والمخاطر السياسية.
اقرأ أيضا: «التعليم» تكشف حالات إعادة امتحان البكالوريا مجانا إذا تغيب الطالب مرتين في عام واحد
وتدفع هذه التطورات السوق إلى تطوير منتجات وحلول أكثر تخصصًا، مع زيادة أهمية إدارة المخاطر وتوفير رأس المال القادر على استيعاب الخسائر المحتملة الناجمة عن الأحداث الكبرى، وهو ما يرفع أهمية دور معيدي التأمين العالميين في الأسواق الناشئة.
مصر أمام فرص لتعزيز حضورها في أفريقيا
وتحظى هذه التطورات بأهمية خاصة بالنسبة إلى السوق المصرية، في ظل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المتنامية بين مصر والدول الأفريقية، وما يمكن أن تتيحه مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل من فرص لشركات التأمين المصرية للتوسع إقليميًا.
ويمكن لشركات التأمين المصرية الاستفادة من هذه الفرص عبر تطوير منتجات تأمينية متخصصة، وتعزيز قدراتها في إدارة المخاطر، وتوسيع الشراكات مع شركات إعادة التأمين والوسطاء العالميين، بما يسمح بالمشاركة في تغطية المشروعات والاستثمارات العابرة للحدود.
وتشير الاتجاهات التي ناقشتها فعاليات DWIC Connect 2026 إلى أن نمو الاستثمارات في البنية التحتية داخل أفريقيا والخليج وجنوب آسيا يمكن أن يتحول إلى محرك رئيسي لنمو الطلب على التأمين وإعادة التأمين خلال السنوات المقبلة.
ولا تقتصر أهمية القطاع على توفير التعويضات عند تحقق الخطر، وإنما تمتد إلى تمكين المستثمرين والمؤسسات المالية من إدارة المخاطر المرتبطة بالمشروعات الكبرى، وهو ما يجعل توافر الطاقة الاستيعابية التأمينية وإعادة التأمينية عنصرًا مهمًا في دعم خطط التنمية والاستثمار في المنطقة.
اقرأ أيضا: لماذا غاب اسم هاني شاكر عن تكريمات مهرجان القلعة؟ الأوبرا تُجيب
